ـ[عبدالله السني]ــــــــ[29 - Oct-2008, صباحاً 08:11]ـ
العُلُو
قلة الوسائط بين الراوي وبين النبي صلى الله عليه وسلم،أو القرب إلى إمام معين، وهو ضد النزول.
والعلو أنواع:
1 - القرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2 - العُلُو النِّسبي وهو القرب إلى إمام حافظ، أو مصنف، أو بتقدم السماع.
وأشرف أنواعه ما كان قريباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما العلو بقربه إلى إمام حافظ، أو مصنف، أو بتقدم لسماع،فتلك أمور نسبية.
وقيل ليحيى بن معين في مرض موته: ما تشتهي؟ قال: بيت خالي، وإسناد عالي.
ومن مزايا العلو في الإسناد شرف القرب من الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن علو الإسناد أبعد من الخطأ والعلة من نزوله طالما كان الإسناد صحيحاً، ومع ذلك فقد قال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر فيكون الأجر على قدر المشقة.
وللحرص على علو الإسناد تداعت رغبات كثير من الأئمة النقاد، والجهابذة الحفاظ، إلى الرحلة إلى أقطاب البلاد، طلباً لذلك،والسماع من الشيوخ والتلقي عنهم من الصغر.
كما أن العلو ليس مقدماً على الإسناد النازل دائماً ولذا قيل إن العالي من الإسناد ما صح سنده، وإن كثرت رجاله، كما قال ابن المبارك: ((ليس جودة الحديث قرب الإسناد بل جودته صحة الرجال)).
ولذا كان الأئمة يحرصون على علو الصفة أكثر من حرصهم على علو القرب، ويحرصون على سماع الرواية التي هي أعلى في صحتها وفي نظافة إسنادها أكثر من حرص بعض المتأخرين على سماع الرواية التي هي أعلى بأقلية عدد رواتها.
والإسناد النازل مفضول،إلا إن تميز بفائدة كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونهم أحفظ أو أفقه ونحو ذلك،كما قال وكيع لأصحابه: أيما أحب إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود.
أو سفيان عن منصور إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود؟
فقالوا: الأول. فقال: الأعمش عن أبي وائل: شيخ عن شيخ.
وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: فقيه عن فقيه.
وحديث يتداوله الفقهاء أحب إلينا مما يتداوله الشيوخ.
وهناك مباحث متعلقة بالعلو في الإسانيد كالموافقة والمصافحة والبدل تجدها في مواطنها إن شاء الله.
ينظر: الباعث الحثيث، وتَدْريب الرَّاوِي النوع التاسع والعشرون معرفة العالي والنازل، وقواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث (ص93).
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[03 - Nov-2008, صباحاً 10:33]ـ
المصافحة
المصافحة وهي من مباحث العلو.
وتعريفها: استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره مع إسناد تلميذ أحد المصنفين.
ومثالها: كأن يروي مصنف حديثاً بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم اثنا عشر نفساً.
ففي هذه الصورة بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم كما بين تلميذ المصنف والنبي في هذا السند.
وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا، وكأن الروي في هذه الصورة لقي المصنف فكأنه صافحه.
انظر تدْريب الرَّاوِي (ج 2 / ص 66)،و قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 93)،ومبحثي العلو والمساواة.
ـ[عبدالرحمن]ــــــــ[04 - Nov-2008, مساء 02:06]ـ
جزاك الله خير ونفع بك.
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[13 - Nov-2008, صباحاً 10:44]ـ
جزاك الله خير ونفع بك.
وجزاك الله خيراً أخي الكريم عبدالرحمن , وشكر الله مشاركتك وأعاننا وإياكم على طاعته.
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[13 - Nov-2008, صباحاً 11:00]ـ
البدل
وهو: من المباحث المتعلقة بالعلو، ويكون في العلو النسبي، وهو الوصول
ومثاله في رواية البخاري عن قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ النَّجْشِ.
فإذا روى أحد الرواة هذا الحديث بإسناد التقى فيه مع شيخ شيخ البخاري سمي هذا بدلاً.
وانظر مبحثي:العلو والموافقة.
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[13 - Nov-2008, صباحاً 11:01]ـ
الموافقة:
وهي: من المباحث المتعلقة بالعلو، وتكون في العلو النسبي، وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقة مع قلة الوسائط.
ومثالها:أن يروي البخاري عن قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ النَّجْشِ.
فإذا روى أحد الرواة هذا الحديث بإسناد التقى فيه مع البخاري كان العدد إلى قتيبة ثمانية،وإذا روى من غير طريقة كان العدد إليه سبعة.
فالراوي في الحالة الثانية قد وافق البخاري في شيخه مع علو الإسناد على الإسناد إليه.
وانظر مباحث: العلو والبدل والمساواة والمصافحة، وقد سماها ابن دقيق العيد في (الاقتراح) (علوَّ التنزيل).
¥