ـ[عبدالله السني]ــــــــ[05 - Jun-2008, صباحاً 09:54]ـ

المُخَضْرمون

يُعدّ المُخَضْرمون من التَّابعين, واحدهم مُخَضْرَم - بفتح الرَّاء -.

وهم في مُصطلح أهل الحديث: الذين أدركوا الجاهلية - قبل البعثة، أو بعدها، سواء أكانوا صغارا أم كباراً -و نبي الإسلام -صلى الله عليه وسلم -ولم يشرفوا بلقائه، أو رآه أحدهم لكن على غير الإسلام، ثم أسلم بعد ذلك في حياته ولم تحصل له رؤية للرسول صلى الله عليه وسلم أو أسلم بعد وفات النبي صلى الله عليه وسلم.

والتسمية مأخوذة من قولهم: لحم مُخضرم لا يُدرى من ذكر هو أو أُنثى, كما في «المُحكم» و «الصِّحَاح».

وطعامٌ مُخضرم, ليس بحلو ولا مُر, حكاه ابن الأعرابي.

وقيلَ: من الخضرمة, بمعنى القطع, من خَضْرموا آذان الإبل, قطعوها, لأنَّه اقتطع عن الصَّحابة, وإن عاصر لعدم الرؤية.

ووجه التسمية بهذا فكأنهم قطعوا عن نظرائهم من الصحابة.

و قيل مأخوذة من قولهم: رجلٌ مُخضرم ناقص الحسب, وقيلَ: ليس بكريم النَّسب, وقيلَ: دعيٌّ, وقيلَ: لا يُعرف أبَوَاه, وقيلَ: ولدتهُ السَّراري, لكونه ناقص الرُّتبة عن الصَّحَابة, لعدم الرؤية مع إمكانه.

أمَّا المُخضرم في اصطلاح أهل اللغة, فهو الَّذي عاش نصف عُمره في الجاهلية, ونصفه في الإسْلام, سواء أدرك الصَّحَابة أم لا.

فبين الاصْطلاحين عمومٌ وخُصُوص من وجه, فحكيم بن حِزَام مُخضرم باصطلاح أهل اللغة, لا الحديث.

وبشر بن عَمرو مُخَضرم باصْطلاح أهل الحديث لا اللُّغة.

وحكى بعض أهل اللغة: مُخضرِم, بالكسر.

وحكى ابن خلكان: مُحَضرِم, بالحاء المُهملة والكسر أيضًا.

وحكى العَسْكري في «الأوائل» أنَّ المُخضرم من المَعَاني الَّتي حدثت في الإسلام, وسُميت بأسماء كانت في الجاهلية لمعان آخر, ثمَّ ذكر أنَّ أصله من خضرمت الغُلام, إذا ختنته, والأذن إذا قُطعت طرفها, فكأنَّ زمان الجَاهلية قطع عليه, أو من الإبل المُخضرمة, وهي الَّتي نتجت من العِرَاب واليَمَانية.

قال: وهذا أعجب القولين إليَّ.

وقد ذكر مسلم عشرين من المخضرمين منهم سُويد بن غَفَلة, وشُريح بن هانىء, ويُسَير بن عَمرو بن جابر, وأبو رجاء العُطَاردي, وغُنيم بن قيس. وزاد عليه العراقي طائفة مِمَّن لم يذكرهم مُسلم ومنهم:

أبو مُسلم عبد الله بن ثُوَب, بوزن عُمر الخولاني, والأحنف واسمه الضحَّاك بن قيس, وعبد الله بن عُكيم، وأُويس القُرَني, وكعب الأحْبَار, ومسروق بن الأجدع,.

كما زاد عليهما السيوطي عدداًً آخر وهم ممن ذكرهم شيخ الإسلام ابن حجر في كتاب «الإصابة» كما قال السيوطي نفسه.

ومن المؤلفات في المخضرمين:" تذكرة الطالب المعلم بمن يقال: إنه مخضرم "للبرهان الحلبي.

====

ينظر: تدريب الراوي النوع الأربعون معرفة التابعين،و معرفة علوم الحديث للحاكم النوع الرابع عشر معرفة التابعين، وفتح المغيث للسخاوي.

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[05 - Jun-2008, صباحاً 10:00]ـ

مختلف الحديث وطرق الترجيح بينها

تعريفه: هو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهراً فينظر فيهما بالتوفيق بينهما أو بترجيح أحدهما على الآخر أو غير ذلك.

وفي الحقيقة لا تعارض آيةٌ آيةً، ولا آيةٌ حديثاً صحيحاً، ولا يعارض حديثٌ صحيحاٌ آخر مثله،ولكن التعارض الذي قد يبدو بين النصوص إنما هو تعارض في الظاهر لا في الحقيقة لأن الجميع من الآيات والأحاديث من عند الله وما دام الأمر كذلك فإن الشرع لا يتناقض ولا يعارض بعضه بعضاً، وقد قال الله عز وجل:

(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا).

ولهذا قال الإمام أبو بكر ابن خزيمة رحمه الله:

" ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه؛ ومن وجد شيئاً من ذلك فليأتي لأؤلف له بينهما".

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كتاب عظيم في بابه واسمه:" درء تعارض العقل والنقل".

ومختلف الحديث من أهم أنواع علوم الحديث، ويضطر إلى معرفته جميع العلماء.

والذي يعنى بالقيام به الأئمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه، وهم الغواصون على المعاني الدقيقة.

وينقسم مختلف الحديث إلى قسمين:

القسم الأول:ما يمكن الجمع فيه بين الحديثين، حيث يمكن القول بهما معأ.

ومثاله: حديث: " لا عدوى ولا طيرة ".

مع حديث: " لا يورد ممرض على مصح ".

وحديث، " فر من المجذوم فرارك من الأسد ".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015