ـ[عبدالله السني]ــــــــ[02 - Jun-2008, صباحاً 10:38]ـ

الحديث المسلسل

قال الإمام ابن جماعة: وهو ما تتابع رجال إسناده عند روايته على صفة أو حالة إما في الراوي أو في الراوية.

ولقد اعتنى المحدثون بالتأليف في الحديث المسلسل عناية خاصة، فمنهم من ألف في جزء خاص منه مثل: المسلسل بالأولية.

ومنهم من ألف في شرح أحاديثه وتخريجها مثل: الآيات البينات في شرح وتخريج الأحاديث المسلسلات لعبد الحفيظ الفاسي، ومنهم من ألف فيه بصورة عامة في جميع أقسامه وأنواعه.

أما من حيث نشأة الحديث المسلسل فأغلب الظن أن القرن الرابع الهجري هو بداية التأليف في هذا النوع من الحديث الشريف كما يقول الباحث الشيخ أحمد أيوب.

صفته:

قد يكون التسلسل في الحديث في صفة الرواية:

كما إذا قال كل منهم " سمعت "، أو " حدثنا "، أو " أخبرنا "، ونحو ذلك.

وقد يكون في صفة الراوي: بأن يقول حالة الرواية قولاً قد قاله شيخه له، أو يفعل فعلاً فعل شيخه مثله.

وقد يتسلسل الحديث من أوله إلى آخره، وقد ينقطع بعضه من أوله أو آخره.

وللأحاديث المسلسلة فوائد عدة:

1 - بقاء سلسلة الإسناد المتصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الإسناد من خصائص الأمة المحمدية المباركة.

2 - فائدة التسلسل بعده من التدليس والانقطاع.

3 - التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم.

4 - لقاء العلماء والاستفادة من ذلك دروس وفوائد عدة.

وأكثر الأحاديث المسلسلة مما لا تصح.

وأصح المسلسلات حديث المسلسل بقراءة سورة الصف، والمسلسل بالحفاظ،والمسلسل بأولية السماع إلى ابن عيينة.

قال الحافظ السخاوي: ((وأصحها مطلقا المسلسل بسورة الصف ثم بالأولية)).

وقال السيوطي: ((قال شيخ الإسلام ـ ويقصد بذلك إبن حجر العسقلاني ـ اصح مسلسل يرد في الدنيا مسلسل بقراءة سورة الصف.

يرجع للمزيد إلى فتح المغيث للسخاوي وتدريب الراوي للسيوطي،وكذا الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث مبحث الحديث المسلسل، ومباحث في الحديث المسلسل لأحمد أيوب الفياض.

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[02 - Jun-2008, صباحاً 10:41]ـ

العبادلة من الصحابة

العبادلةمن الصحابة:

جمع عبد، أو جمع عبْدَل، لأن من العرب من يقول في عبد: عَبْدَل، والعبادلة عند المحدثين أربعة من الصحابة الذين اشتهرت فتاواتهم، وكثرت آثارهم وهم: عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن الزبير كما قال الإمام أحمد. فقيل له: فابن مسعود؟ قال: «لا، ليس من العبادلة».

قال ابن الصلاح: «قال الحافظ البيهقي: وهذا لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم، فإذا اجتمعوا على شيء قيل: هذا قول العبادلة».

وأما الحنفية فإذا أطلقوا كلمة العبادلة فالمقصود منهم أربعة وهم عبدالله بن عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله ابن مسعود، وعبدالله بن الزبير، كما نص عليه العيني في (شرح الهداية، المسمى بالبناية).

====

انظر: شرح ألفية العراقي (3/ 16)، ومقدمة ابن الصلاح (ص 296) و تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 267)،و البناية (2/ 345).

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[03 - Jun-2008, صباحاً 09:46]ـ

أهل الحديث

أهل الحديث:

هذا لقب عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا بالنضارة لمن يشتغل بعلم الحديث حفظاً وتبليغاً وفقهاً، فقال: (نَضَّر الله امْرَءاً سمع مِنَّا حديثاً فحفظه حتى يبلغه، فَرُبَّ حاملِ فِقْهٍ إلى من هو أفْقَه منه، ورب حاملِ فِقْهٍ ليس بفقيه).

وعلمُ الحديث علم شريفٌ ليس يدركه - - - إلا الذي فارق الأوطان مغتربا

وجاهَدَ النفس في تحصيله فغدا - - - يجتاب بحراً وفي الأوعار مضطربا

يَلقَى الشيوخ ويروي عنهم سندا - - - وحافَظَ ما روى عنهم وما كتبا

ذاك الذي فاز بالحسنى وتمَّ له - - - حظُّ السعادة موهوباً ومكتسَبا

طوبى لمن كان هذا العلم صاحبَه - - - لقد نفى الله عنهم الهمَّ والوصبا

وأهل الحديث هم خير أهل الدنيا كما قال حفص بن غياث.

وقال الشافعي: «إذا رأيتُ صاحب حديث فكأني رأيت رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هو بمنزلته»، وقال: «جزاهم الله عنا خيراً؛ أنهم حفظوا لنا الأصل، فلهم علينا فضل».

وقال علي بن المديني: «ليس قوم خيراً من أصحاب الحديث، الناس في طلب الدنيا، وهم في إقامة الدين»، أي السنة.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية مبينا المقصود من أهل الحديث: «نحن لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سماعه، أو كتابته، أو روايته، بل نعني بهم: كل من كان أحق بحفظه، ومعرفته، وفهمه ظاهراً وباطناً، واتباعه باطناً وظاهراً، وكذلك أهل القرآن». وقال: «أهل الحديث هم الذي قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنا عليه وأصحابي»، وفي رواية: «هي الجماعة، يد الله على الجماعة».

وقال: «وأدنى خصلة هؤلاء: محبة القرآن والحديث، والبحث عنهما، وعن معانيهما، والعمل بما علموا من موجبهما، وفقهاء الحديث أخبر بالرسول صلى الله عليه وسلم من فقهاء غيرهم».

وقال الحافظ ابن رجب: «أهل الحديث هم المرجع في معرفة الحديث، ومعرفة صحيحه، من سقيمه».

====

انظر: شرف لصحاب الحديث للخطيب البغدادي، والإلماع (ص 27)، وجامع العلوم والحكم (2/ 105)، ومقدمة تحفة الأحوذي (1/ 17 - 18)، والحطة في ذكر الصحاح الستة (ص 43 - 54) و، مجموعة الفتاوى (4/ 95)، (3/ 345 - 347)،ومعجم المصطلحات الحديثية للدكتور الأعظمي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015