ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:35]ـ

الأثر

الأثر لغة: البقية من الشيء، يقال: أثر الدار لما بقي منها.

واصطلاحاً ـ هو المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي أو عن تابعي أو بعدهم، وهو يقابل الخبر،

ويقال: الأثر خاص بما جاء عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، والحديث لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخبر لما جاء من تاريخ الملوك والأمراء وأفراد الأمة.

ويقال لمن يشتغل بآثار السلف الأثري، ولمن يشتغل بالتاريخ الأخباري.

انظر معجم مصطلحات المحدثين للدكتور ضياء الرحمن الأعظمي

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:38]ـ

الاختلاط و التغير

الاختلاط و التغير

إن من أسباب الجرح في الرواة رواية من اختلط أو تغير حفظه في وقت من الأوقات أو ضاعت كتبه وكان يحدث قبل ذلك منها، وقد يصاحب الاختلاط أو التغير الراوي آخر عمره؛ لأجل الضعف في القوة البدنية التي تؤدي إلى الضعف في العقل والحفظ، والقيد بآخر العمر هو للغالبية؛ وإلاّ فإن الاختلاط والتغير قد يقع في حالة الشباب، لأسباب عديدة منها: مصيبة تنزل على الراوي: كموت الابن، وسرقة المال، وذهاب الكتب واحتراقها التي قد تؤدي أيضاً إلى ضعف الذاكرة إذا كانت الصدمة شديدة، وأحياناً قد تؤدي إلى فقدان الذاكرة تماماً.

والحكم في رواية المختلطين و من تغير من الثقات أنه ينظر في رواية هؤلاء المختلطين فيقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط ويتوقف فيمن لا يعرف ذلك منهم.

وقد نجد روايات عن بعض المختلطين بعد الاختلاط لكنها مقيدة بما وافق رواية القات فيها ولذلك قال الإمام ابن حبان في مقدمة كتابه التقاسيم والأنواع (صحيح ابن حبان): «وأما المختلطون في أواخر أعمارهم مثل الجُريري، وسيعد بن أبي عروبة، وأشباههما، فإنا نروي عنهم في كتابنا هذا، ونحتج بما روَوا، إلا أنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنه الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اخلاطهم، وما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى؛ لأن حكمهم ـ وإن اختلطوا في أوخر أعمارهم، وحُمل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم ـ حُكْمُ الثقة إذا أخطأ: أن الواجب ترك خطئة إذا علم، والاحتجاج بما نعلم أنه لم يخطئ فيه، وكذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات، وما أفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذي كان سماعهم منهم قبل الاختلاط سواء».

وهذا أيضا مما يجاب به في الرواية عن بعض المختلطين في الصحيحين أو أحدهما.

وقد أفرد العلماء المختلطين بتصانيف منها:

(الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط) لسبط ابن العجمي (ت 841هـ) و (الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات) لابن الكيال (ت 939هـ)، و (الارتباط لمن رمي بالاختلاط) للشيخ إرشاد الحق الأثري ول محمد طلعت (معجم المختلطين) طبع منذ فترة قريبة.

انظر مقدمة معجم المختلطين ومقدمة الكواكب النيرات للمزيد حول الاختلاط والتأليف فيه.

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:44]ـ

الحديث

الحديث:

الحديث هو اسم من التحديث وهو الإخبار، ويجمع على ((أحاديث)) على خلاف القياس قال الفراء واحد الأحاديث أحدوثة ثم جعلوه جمعاً للحديث وفيه أنهم لم يقولوا أحدوثة النبي))،وفي البحر ((ليس الأحاديث باسم جمع بل هو جمع تكسير لحديث على غير القياس كأباطيل واسم الجمع يأت على هذا الوزن وإنما سميت هذه الكلمات والعبارات أحاديث كما قال الله تعالى (فليأتوا بحديث مثله) لأن الكلمات إنما تتركب من الحروف المتعاقبة المتوالية وكل واحد من تلك الحروف يحدث عقيب صاحبه أو لأن سماعها يحدث في القلوب من العلوم والمعاني والحديث نقيض القديم كأنه لوحظ فيه مقابلة القرآن والحديث ما جاء عن النبي والخبر ما جاء عن غيره وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق فكل حديث خبر من غير عكس، والأثر ما روى عن الصحابة ويجوز إطلاقه على كلام النبي أيضاً،وقد استعملت الحديث والخبر والأثر بمعنى واحد،إلا أن فقهاء خراسان يسمعون الموقوف أثراً والمرفوع خبراً وعلى هذه التفرقة جرى كثير من المصنفين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ((الحديث النبوي هو عند الإطلاق ينصرف إلى ما حدث به عنه بعد النبوة من قوله وفعله وإقراءه فإن سنته ثبتت من هذه الوجوه الثلاثة فما قاله إن كان خبراً وجب تصديقه به، وإن كان تشريعاً دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل فلا يكون خبرهم إلا حقاً، وهذا معنى النبوة وهو يتضمن أن الله ينبئه بالغيب وأنه ينبي الناس بالغيب والرسول مأمور بدعوة الخلق وتبليغهم رسالات ربه)).

قال السخاوي: في تعريف الحديث: «هو قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره وصفته حتى في الحركات والسكنات في اليقظة والمنام».

وعلى هذا فيكون الحديث مرادفاً للسنة فيقال ـ فيمن اتبع منهج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين في العقائد الأحكام ـ إنه من أهل الحديث ومن أهل السنة.

وقال الطيبي: «الحديث أعم من أن يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابي والتابعي وفعلهم وتقريرهم».

والخلاصة أن المراد بالحديث ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقيةً كانت أو خُلُقيَّة.

وعلوم الحديث يدخل فيها العلوم المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحابة والتابعين وغيرهم مما له تعلق بالرواية.

وانظر: قواعد التحديث للقاسمي، وراجع: الحديث،وعلوم الحديث في هذه المصطلحات.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015