ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:23]ـ

أثبت البلاد في الحديث الصحيح:

قال الخطيب البغدادي: «أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين: مكة والمدينة؛ فإن التدليس فيهم قليل، والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز، ولأهل اليمن روايات جيدة، وطرق صحيحة، إلا أنها قليلة، ومرجعها إلى أهل الحجاز أيضاً، ولأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيدة الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم، والكوفيون مثلهم في الكثرة، غير أن رواياتهم كثيرةُ الدّغَل، قليلةُ السلامة من العلل، وحديث الشاميين أكثره مراسيل ومقاطيع، وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح، والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة، ثم أهل البصرة، ثم أهل الشام».

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:26]ـ

كتب الأطراف

كتب الأطراف:

هي نوع من المصنفات في الحديث والمقصود منها الدلالة على الحديث من خلال ذكر بعضه أو ما يدل عليه، وطريقتهم فيها إما لكتاب معين أو لكتب مخصوصة وترتب على مسانيد الصحابة باعتبار من روى عنهم.

ومن أشهر كتب الأطراف:

1 ـ (أطراف الصحيحين)، لأبي مسعود الدمشقي المتوفى (401هـ).

2 ـ و (أطراف الكتب الخمسة)، الصحيحين وكتب السنن ما عدا ابن ماجه، لأبي العباس الأزدي الحافظ.

3 ـ و (أطراف الكتب الستة)، الخمسة المتقدمة مع ابن ماجه، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة (ت507هـ).

4 ـ و (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)، للحافظ أبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742هـ.

جمع فيه أطراف الكتب الستة، ومراسيل أبي داود، وشمائل الترمذي، والعلل الصغير له، وعمل اليوم والليلة للنسائي.

5 ـ و (إتحافُ المهَرة بأطراف العشرة)، للحافظ ابن حجر العسقلاني.

جمع فيه الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومسند الدارمي، وصحيح ابن خزيمة، ومنتقى ابن الجارود، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، ومستخرج أبي عوانة، وشرح معاني الآثار للطحاوي، وسنن الدارقطني. وزاد واحداً؛ لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه، وقد حقق الكتاب وطبع من قبل مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية.

6 - الإيماء لأطراف الموطأ.

ولكتب الأطراف فوائد انظرها في مقدمة تحفة الأشراف للشيخ عبدالصمد شرف الدين رحمه الله، ومقدمة تحقيق إتحاف المهرة.

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[01 - Jun-2008, صباحاً 10:32]ـ

الإسناد أو السند

الإسناد أو السند

السند اصطلاحا: الطريق الموصلة إلى متن الحديث ويقال له: الطريق لأنه يوصل إلى المقصود هنا وهو الحديث كما يوصل الطريق المحسوس إلى ما يقصده السالك. وقد يقال للطريق الوجه فتقول: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه.

والعلاقة بين التعريفين اللغوي والإصطلاحي أن السند إما أخذ مما على وارتفع من سفح الجبل لأن المسند يرفع الحديث إلى قائله أو من قوله فلان سند أي معتمد فسمي الأخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ عليه في صحة الحديث وضعفه.

ولقد امتازت الأمة الإسلامية باستعمال الإسناد وهو ما يذكر في أول الحديث وبه يعرف الصحيح والضعيف مع مراعاة قرائن أخرى.

ولم تعن الأمم السابقة في النقل والرواية بالإسناد، ولذا وقع في رواياتهم وأخبارهم التحريف والتبديل.

قال ابن حزم: «نقل الثقة عن الثقة مع الاتصال حتى يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خَصَّ الله به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها».

وكما أن العناية يالإسناد مما خص بها الله سبحانه وتعالى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشرفها به دون غيرها من الأمم. فكذلك امتاز أهل السنة والجماعة أيضا بالدقة في الإسناد عن أهل البدع والأهواء والضلالات إذ أصرح ما يستدل به أهل البدع على بدعهم ما ليس له إسناد، وإن أسند فهو مما لم يصح. وأما ما صح فليس لهم فيه حجة في الدلالة على معتقداتهم وباطلهم.

وعظمة هذا العلم - علم الإسناد - تتجلى في كون علم الرجال نصف علم الحديث ولولا الإسناد لقال في الدين من شاء ما شاء. ولقد سطر علماؤنا أمثلة نفيسة في الذب عن السنة النبوية، وكانوا لا يعرفون المحاباة فيمن يتكلمون فيه لأن الأمر دين، وهم يضعون نصب أعينهم قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} (الحجرات:6)، ويتذكرون قول الله تبارك وتعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} (التوبة:24).

ولهذا وصل الأمر بعلمائنا من شدة الحيطة والسؤال والتثبت أن يظن بأنهم يريدون تزويج من يسألون عنه كما قال الحسن بن صالح: كنا إذا أردنا أن نكتب عن رجل سألنا عنه حتى يقال لنا: أتريدون أن تزوجوه؟ ولهذا أيضا قال زيد بن أبي أنيسة في أخيه يحيى: (إنه يكذب). و لما سئل جرير بن عبد الحميد عن أخيه أنس قال: (قد سمع من حديث هشام بن عروة ولكنه يكذب في حديث الناس فلا يكتب عنه).

وكتب الحديث تشتمل على إسناد ومتن. فمن حدَّث بدون إسناد فكأنما صَعِد البيت بدون سلّم.

وأول من أثر عنه الاهتمام باستعمال الإسناد بالمعنى المصطلح هو محمد بن سيرين المتوفى سنة 110هـ.

قال مالك: «الإسناد من الدين»، وقال ابن المبارك: «لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»، وقال شعبة: «كل حديث ليس فيه «أنا» و «ثنا» فهو خل وبقل».

روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، بإسناده عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، قال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالواك سمُّوا لنا رجالكم؛ فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يوخذ حديثهم».

انظر: الكفاية (283)، الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 82)، مقدمة مسلم (1/ 84) مع شرح النووي، وانظر أيضاً المحدث الفاصل (ص 209) والإسناد من الدين للدكتور عاصم بن عبدالله القريوتي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015