وقال الشيخ سليمان بن سحمان (1266 ـ 1349 هـ) في قصيدة له بين فيها جملة من اعتقاد أئمة الدعوة:

ونشهد أن المصطفى سيد الورى - - - محمد المعصوم أكمل مرشد

وأفضل من يدعو إلى الدين والهدى - - - رسول من الله العظيم الممجد

إلى كل خلق الله طرا وأنه - - - يطاع فلا يعصى بغير تردد

الدرر السنية (1/ 579).

وقال الشيخ عبدالرزاق عفيفي (1323 ـ 1415 هـ):

((فالخير كل الخير في العودة إلى كتاب الله تعالى تلاوة له وتفقها فيه، وإلى أحاديث المصطفى صاحب جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم دراية ورواية والفتيا بهذين الأصلين، وعرض أعمال الناس عليهما، فذلك هو الفلاح والرشاد الذي ليس بعده رشاد))

كتاب الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي (2/ 458).

وقال الشيخ حمود بن عبدالله التويجري (1334ـ 1413 هـ):

((وكل حديث صح إسناده إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فالإيمان به واجب على كل مسلم، وذلك من تحقيق الشهادة بأن محمدا رسول الله، وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومن كذب بشيء مما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو ممن يشك في إسلامه؛ لأنه لم يحقق الشهادة بأن محمدا.

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز (1330 ـ 1420 هـ): ((فلا شك أن المسلمين في كل مكان في أشد الحاجة إلى الإفتاء بما يدل عليه كتاب الله الكريم وسنة نبيه الأمين عليه أفضل الصلوات والتسليم، وهم في أشد الحاجة إلى الفتاوى الشرعية المستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه، وإن من الواجب على أهل العلم في كل مكان الاهتمام بهذا الواجب، والحرص على توضيح أحكام الله وسنة رسوله التي جاء بها للعباد في مسائل التوحيد والإخلاص لله، وبيان ما وقع فيه أكثر الناس من الشرك، وما وقع فيه كثير منهم من الإلحاد والبدع المضلة حتى يكون المسلمون على بصيرة، وحتى يعلم غيرهم حقيقة ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق ... وأنصح لجميع العلماء بأن يعنوا بمراجعة الكتب الإسلامية المعروفة حتى يستفيدوا منها، وكتب السنة مثل الصحيحين وبقية الكتب الستة ومسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك وغيرها من كتب الحديث المعتمدة))

مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة (5/ 269) ..

وقال الإمام الألباني في "الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام ":

"إن من المتفق عليه بين المسلمين الأولين كافة أن السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - هي المرجع الثاني والأخير في الشرع الإسلامي في كل نواحي الحياة من أمور غيبية اعتقادية - أو أحكام عملية أو سياسية أو تربوية وأنه لا يجوز مخالفتها في شيء من ذلك لرأي أو اجتهاد أو قياس".

وقال أيضاً في المصدر السابق:

"إن السنة العملية التي جرى عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حياته وبعد وفاته تدل أيضا دلالة قاطعة على عدم التفريق بين حديث الآحاد في العقيدة والأحكام وأنه حجة قائمة في ذلك.

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[31 - May-2008, مساء 06:31]ـ

الحديث الضعيف

قال الإمام النووي ((الضعيف ما لم يوجد فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن وأنواعه كثيرة منها الموضوع والمقلوب والشاذ والمنكر والمعلل والمضطرب وغير ذلك))

وهو ضعفه يتفاوت بحسب شدة ضعف رواته وخفته كصحة الصحيح فمنه أوهي كما أن من الصحيح أصح قال السخاوي في فتح المغيث ((وأعلم أنهم كما تكلموا في أصح الأسانيد مشوا في أوهى الأسانيد وفائدته ترجيح بعض الأسانيد على بعض وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح)) انتهى

والحديث الضعيف عند تعدد الطرق يرتقى من الضعف إلى الحسن ويصير مقبولاً معمولاً به ما لم يكن الضعف لكذب راويه أو لفسقه فلا ينجبر بتعدد طرقة المثاثلة له.

والحديث الضعيف لا يحتج به في العقائد والأحكام وأما في الفضائل ففيه مذاهب: الأول لا يعمل به مطلقاً لا في الأحكام ولا في الفضائل حكاه ابن سيد الناس في عيون الأثر عن يحيى بن معين ونسبه في فتح المغيث لأبي بكر بن العربي والظاهر أنه مذهب البخاري ومسلم وهومذهب ابن حزم أيضاً حيث قال في الملل والنحل ((ما نقله أهل المشرق والمغرب أو كافة عن كافة أو ثقة حتى يبلغ إلى النبي إلا أن في الطريق رجلاً مجروحاً بكذب أو غفلة أو مجهول الحال فهذا يقول به بعض المسلمين ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه ولا الأخذ بشيء)) ورجحه العلامة الألباني.

الثاني أنه يعمل به مطلقاً قال السيوطي ((وعزا ذلك إلى أبي داود وأحمد لأنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال))

الثالث يعمل به في الفضائل بشروط ذكرها الحافظ ابن حجروهي:

الأول: أن يكون الضعف غير شديد فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه ونقل العلائي الاتفاق عليه.

الثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به.

الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015