•6 - ابن السكن: أبو علي سعيد بن عثمان الحافظ
•7 - الأصيلي: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي
قال صديق حسن خان: وأما روايته، فقد روينا عن الفربري أنه قال: سمع البخاري من مؤلفه: تسعون ألف رجل فما بقي أحد يرويه عنه غيري. قال ابن حجر: أطلق ذلك بناء على ما في علمه، وقد تأخر بعده بتسع سنين أبو طلحة منصور البزدوي المتوفى سنة تسع وعشرين وثرث مئة، وهو آخر من حدث عن البخاري بصحيحه كما جزم به أبو نصر بن ماكولا وغيره.
عدد أحاديث الكتاب وكتبه وأبوابه:
قال ابن الصلاح: سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة، وتعقبه ابن حجر فقال: جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات سبعة آلاف وثلاث مئة وسبعة وتسعون حديثاً.
قال صديق حسن خان: والخالص من ذلك بلا تكرير: ألف حديث وست مئة وحديثان، وإذا ضم إليه المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر منه وهي: مئة وتسعة وخمسون حديثاً، صار مجموع الخالص: ألفي حديث وسبع مئة وإحدى وستين حديثاً. فجملة ما فيه من التعاليق: ألف وثلاث مئة وأحد وأربعون حديثاً، وأكثرها مكرر، فخرج في الكتاب أصول متونه وليس فيه من المتون التي لم تخرج من الكتاب ولو من طريق آخر إلا مئة وستون حديثاً. وجملة ما فيه من المكرر: تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثاً خارجا عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات على التابعين. وعدد كتبه كما في الكواكب الدراري: مئة وستون، وأبوابه: ثلاثة آلاف وأربع مئة وخمسون باباً، مع اختلاف قليل في نسخ الأصول، وعدد مشايخه الذين خرج عنهم فيه: مائتان وتسعة وثمانون .. ووقع له اثنان وعشرون حديثاً ثلاثيات الإسناد
انتقاؤه لكتابه وعنايته به:
قال أبو جعفر العقيلي: لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة، إلا في أربعة أحاديث. قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة (هدي الساري)
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البزاز، سمعت إبراهيم بن معقل، سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب.
وقال البخاري: أخرجت هذا الكتاب من زهاء ست مئة ألف حديث.
وقال أيضاً: صنفت " الصحيح " في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى
قيمة الكتاب العلمية وثناء العلماء عليه: قال الإمام النسائي: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري.
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (1/ 14): اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث، وهذا الذي ذكرناه من ترجيح كتاب البخاري هو المذهب المختار الذي قاله الجماهير وأهل الإتقان والحذق والغوص على أسرار الحديث.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام: وأما "جامع البخاري الصحيح" فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى ..
قال العراقي في ألفيته تبعا لابن الصلاح:
أول من صنف في الصحيح - - - محمد وخصَّ بالترجيح
ومسلم بعد وبعض الغرب مع - - - أبي علي فضلوا ذا لو نفع.
وقد ذكر الذهبي وغيره قصيدة في الثناء على صحيح البخاري؛ فقال: لبعضهم:
صحيح البخاري لو أنصفوه * لما خط إلا بماء الذهب. هو الفرق بين الهدى والعمى * هو السد بين الفتى والعطب أسانيد مثل نجوم السماء * أمام متون كمثل الشهب. به قام ميزان دين الرسول * ودان به العجم بعد العرب حجاب من النار لا شك فيه * تميز بين الرضى والغضب. وستر رقيق إلى المصطفى * ونص مبين لكشف الريب فيا عالما أجمع العالمون * على فضل رتبته في الريب. سبقت الأئمة فيما جمعت * وفزت على رغمهم بالقصب نفيت الضعيف من الناقلين * ومن كان متهما بالكذب. وأبرزت في حسن ترتيبه * وتبويبه عجبا للعجب. فأعطاك مولاك ما تشتهيه * وأجزل حظك فيما وهب
أدلة تفضيله على صحيح مسلم:
¥