المصدوق عليه السلام لابتدروا العمل به، من ادعى أن جملة الأخبار التي استدل بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الوقائع رواها أعداد فهذا باهت وعاند وخالف بالمعلوم الضروري بخلافه) (البرهان 1/ 393) قال أبو الوليد الباجي: ((وذهب القاساني و غيره من القدرية إلى أنه لا يجوز العمل بخبر الآحاد ... والذي عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء أنه يجب العمل به و الدليل على ذلك إجماع الصحابة على صحة العمل به) (إحكام الفصول للباجي ص 334)، والسلف رحمهم الله لم يكونوا يصدقون كل خبر يسمعونه بل إذا جاءهم أحد بخبر نظروا فيه فإن كان عدلا ثقة قبلوه و إلا ردوه و لهذا اشتهر عندهم الكلام في تعديل وتجريح الرواة وهذا متواتر عنهم فلو كانوا لا يقبلون أخبار الآحاد فما فائدة كلامهم في الرجال إذ المتواتر لا يبحث فيه عن عدالة الرواة،والأصل في المسلم العدالة إلا من علم بفسقه فيتثبت في خبره قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ? [الحجرات: 6] فدلت الآية على أن خبر غير الفاسق يقبل في الدين، ولأنه لو لم يجب العمل بخبر الواحد لوجب أن يكون ما بين النبي صلى الله عليه وسلم طوال عمره يختص به من سمع ذلك منه و لا يلزم غيره اعتقاده أو العمل به لأنه لم ينقل إلى غيره نقل تواتر

و هذه الأدلة وغيرها كثير ليس فيها اشتراط ألا يخالف حديث الآحاد المتواتر من الآيات والأحاديث،ولاتعارض بين نصوص الشرع إنما التعارض يتوهم عند القاريء، ومتى صح الحديث فيجب العمل به؟

والله أمرنا عند التنازع بالرد لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا أن نسقط حديثا بدعوى أنه يخالف متواترا.

وما هذا الفعل إلا لأن سنة الآحاد عندهم في مرتبة دون المرتبة التي أنزلها الله لا اقصد الأئمة المجتهدون لكن أقصد أصحاب الهوى.

و احتمال السهو والخطأ وراد لكن لم يعول عليه الشرع بل أمرنا بالعمل بغلبة الظن.

و ما رد سنة الآحاد لتوهم التعارض مع المتواتر إلا تقديم للعقل على النقل والرأي على النص ومن فعل ذلك من الفقهاء فهو مجتهد مخطيء له أجر لا أجران ولا يجوز أن نتابعه في خطئه.

و المحدثون يقصدون بالشذوذ المخالفة في نفس الحديث الواحد أي المخالفة التي تحدث في داخل طرق وأسانيد ومتن الحديث الواحد وليس أحاديث مختلفة، أما التعارض بين نصوص الأحاديث الآحاد والمتواترة فهو توهم،وافتراض جدلي لا حقيقي،و قد تحدى الحافظ ابن خزيمة وجود أي تضاد بين حديثين صحيحين: حيث قال: لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

عذرا إن تأخر الرد لظروف عندي

ـ[عبد الله ابن سفران]ــــــــ[02 - Jun-2008, مساء 11:45]ـ

الحمد لله وحده ..

فالذي يدين أهل السنة به ربهم أنه لن يثبت على ثقة ضابط، وثقته الأمة بلا مخالف، تورط في نقل لقول فاسد أو نسبة لكلام باطل الى الرسول صلى الله عليه وسلم، من حيث المعنى أو المقتضى ..

أخي الكريم أبا الفداء أرجو توثيق هذا الكلام الذي تنسبه لأهل السنة إلى ثلاثة من علمائهم على الأقل، فأني أجد أهل السنة على خلاف ما قلت، واستنكار حديث الثقة موجود عند الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن تبعهم من النقاد.

ـ[أبو عبد الله الخالدي]ــــــــ[02 - Jun-2008, مساء 11:49]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ[عبد الله ابن سفران]ــــــــ[02 - Jun-2008, مساء 11:52]ـ

قال تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ? [الحجرات: 6] فدلت الآية على أن خبر غير الفاسق يقبل في الدين،.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه

عذرا إن تأخر الرد لظروف عندي

أخي الكريم شدني هذا الاستدلال فأحببت التعليق عليه من ناحيتين:

الأول: عدم وجود الدلالة التي ذكرتها، فالآية فيها النهي عن اعتماد خبر الفاسق بلا تبين، وليس فيها أن من لم يكن فاسقاً فإن خبره لا يحتاج إلى التبين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015