كل مريد للحق نازع لربقة التقليد لابد أن يقبل من السلف ويرفض مادام ليس في الإمر إجماع لا تجوز مخالفته ..

وكأن أصحاب الحديث قوم مغرضون يبحثون عن عثرة لإخوانهم .. !!!

حاشا لله أن أقول هذا الباطل ..

جلُ ذلك لم يكن،فلا هو خطر بجناني ولا سطرته ببناني،ومراد المتكلم ليس هو -دائماً- ما فهمه السامع وما زعمت أنه ظاهر كلامي =لا هو ظاهر ولا هم يحزنون ..

والذي في كلامي ظاهر لائح أنَّ في كلام فقهاء أهل الحديث خطأ على فقهاء أهل الرأي .. ومنطوق كلام أهل الحديث أن فقهاء الرأي ردوا كلام النبي (ص) ..

والحالُ أن هذا المردود لا يثبت عند فقهاء الرأي أصلاً أنه كلام النبي (ص)

وإنما هي رواية ردها فقهاء الرأي كآلاف الروايات التي ردها فقهاء أهل الحديث .. غاية ما هنالك اختلاف في منهج القبول والرد .. كان الأصل أن يستوعبه فقهاء الحديث ويكون حظهم معه المحاورة والرد بالحسنى لا اعتقاد أن فقهاء الرأي ردوا حديث النبي (ص)

وهذا من فقهاء الحديث حيف على أهل الرأي ووضع للأمور في غير نصابها،وما العدل وإحسان الظن بفقهاء الحديث بأولى من العدل وإحسان الظن بفقهاء الرأي .. ولا أزعم أنَّ فقهاء الحديث وقوعوا جميعاً في هذا الحيف ولا أن وقوعهم فيه كان على رتبة واحدة ... وأقلهم وقوعاً في ذلك الشافعي ومن في مثل جلالتهم وأكثرهم وقوعاً في ذلك ابن أبي شيبة ... رحم الله أئمة السلف جميعاً فما كانوا منزهين عن الخطأ .. ورزقنا الله حُسن البصر بمناهجهم ومراداتهم ...

وكأنك لم تسمع وترى ماكتبه ابن أبي شيبة في مصنفه في الرد على أهل الرأى فقد ذكر نحو 400 حديث ترك أبو حنيفة رحمه الله العمل بها وشنع عليه من أجلها ... وعبد الله بن أحمد في السنة والبخارى في صحيحه من ذم الرأى وأهله وتعريضه بهم بقوله (قال بعض الناس) ... والأمثلة على ما قلته كثيرة وأنت تعلمها ولو ذكرناها لملأنا مئات الصفحات.

سمعتُ وقرأتُ -والحمد لله-وقبلتُ ورددتُ-والحمد لله-أعاننا الله على البصر بالحق بصراً مجللاً برحمة الخلق ... ولا يدرك كل ذلك بغير حلم وعلم ... وعدل ... وإنصاف ..

فكأنك يا أبا فهر تريد أن ينطبع في ذهن الناس تنقص هؤلاء وليس شرطاً أن تصرح به .. سواء كان هذا قولك صريحاً أو لازماً لقولك فالنتيجة واحدة!.

معاذ الله أن أفعل هذا أو أقصده ... وليس بسوء فهم القارئ يُحاسب الكاتب ...

فأين فهم السلف يا سلفي!!

فهم السلف ما كان اتفاقاً منهم أما ما اختلفوا فيه ففرض المرء طلب الحق مدعوماً بحجته ...

واعذرنى في لهجتى واصبر .....

العذر قائم فتكلم ولا تقلق ... وإنما أُجاهد ليتكلم كل بما معه من العلم والحجة من غير سياط إرهاب ..

ثم اختتمت كلامك بتزكية الرأى وأهله وهي النتيجة التى ربما هي مقصدك من موضوعك فتقول:

فهذا هو الطعن في السلف ومنهجهم فما أصلوه من رد الرأى (سواء المذموم أو الرأى كله) تريد أن تزيله بجرة قلم وبأسلوب الفرقعة الصحفية.

فقهاء الرأي من خيرة السلف علماً وعملاً يا أبا محمد ...

واعذرنى في لهجتى فأنا أعلم علمك وسلفيتك ولكن ما قلته هو ما ينطبع في ذهن من لا يعرفك كما نعرفك ...

فتفضل ودافع عن نفسك فيما أنتت متهم فيه واذكر حججك (ابتسامة)

((يعني بالبلدى كدة ... اعتبر نفسك ماثلاً أمام قاضى بمحكمة أمن الدولة في إمارة أهل الحديث ووجهت إليك التهم السابقة .... فما دفاعك وحججك بحضرة طلبة العلم والعلماء الذين يمتحونك في حضور القاضى والعلماء والفقهاء والعوام ... والسياف واقف)) (ابتسامة)

عندي استدعاء يوم الأحد والله يا مولانا أهو تمرين ....

تابع ما سيأتي ...

ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[09 - May-2008, مساء 08:10]ـ

أضحك الله سنك أبا فهر ... يعني أنفع وكيل نيابة يا مولانا ..

ننتظر البقية بارك الله فيك.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[09 - May-2008, مساء 08:36]ـ

سئل أبو حنيفة: ما تقول فيما يروى من أحاديث تُخالف بعض ما تقول به (؟)

فأجاب: ((إنه يكذب الرواة، ولا يكون تكذيبي لهؤلاء وردي عليهم تكذيباً للنبي (ص) لأني مؤمن بكل شئ تكلم به النبي (ص) غير أن النبي (ص) لم يتكلم بالجور ولم يخالف القرآن)).

قال شيخ الإسلام: ((وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ اتِّفَاقًا يَقِينِيًّا عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ وَعَلَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ إذَا وُجِدَ لِوَاحِدِ مِنْهُمْ قَوْلٌ قَدْ جَاءَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِخِلَافِهِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ عُذْرٍ فِي تَرْكِهِ. وَجَمِيعُ الْأَعْذَارِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: أَحَدُهَا: عَدَمُ اعْتِقَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ. وَالثَّانِي: عَدَمُ اعْتِقَادِهِ إرَادَةَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ بِذَلِكَ الْقَوْلِ. وَالثَّالِثُ: اعْتِقَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ)).

قلتُ: لم يبق بعد هذين النقلين إلا ثلاثة أقوال لا رابع لها فاختر لنا منها يا أبا محمد:

1 - أبو حنيفة وفقهاء الرأي غير داخلين تحت حد كلام ابن تيمية -عندك-وإلا فهم داخلون عنده هو ..

2 - لم يطعن فقهاء أهل الحديث في فقهاء الرأي بدعوى تعمدهم مخالفة سنة النبي (ص)

3 - بل أبو حنيفة داخل تحت حد كلام ابن تيمية، وأهل الحديث طعنوا فيه بتعمده مخالفة السنة؛فيُصدق هذا قولنا من وجود شئ من الحيف في طعون فقهاء أهل الحديث على فقهاء الرأي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015