ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 09:41]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
والأمر ليس واضحا كما تقول، بل إني أرى عكسه واضحا، والحجة التي ذكرتها سبق ذكرها من الشيخ القارئ المليجي، وهي ليست حجة بل مجرد دعوى تحتاج إلى إثبات، وإثباتها يكون بورود الكلمة خارج الضرورة الشعرية، أو على الأقل بنص لواحد من أهل العلم على أنها لغة مستقلة عن العرب، وهو ما لم يحدث.
وكثير من العلماء ذكر أن (لاهم) ليست أصلا، وإنما هي (اللاهم) ثم حذفت منها (ال) لكثرة الدوران في أشعارهم: منهم الأزهري في تهذيب اللغة، والثعلبي في تفسيره، والسمين الحلبي في الدر المصون، وغيرهم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 09:45]ـ
أخالفك فيه بشدة
ولماذا الشدة يا أخي الحبيب (ابتسامة)؟
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 01:52]ـ
الأخ الكريم المكنى بـ (أبي مالك)
ألا ترى أن الكلام قد انجرَّ إلى أنَّ التفخيم والترقيق صفة غير لازمة للحرف؟!
[ولا حتى هو لازم في لفظ الجلالة؛ ولذا ترقق اللام إذا كان قبل لفظ الجلالة كسر]
وأنا كنت أستطيع حسم الموضوع لو تشبثت بهذا من أول الأمر، لكني أحب الاسترسال في محاورتك لأستفيد.
يا أخي الكريم:
لقد ذكروا التفخيم والترقيق ضمن الصفات غير الذاتية.
يعني: التفخيم في أحرف (خص ضغط قظ) صفة غير ذاتية.
[ولذا تكلموا في درجات للتفخيم في بعض تلك الأحرف].
والتفخيم في الراء أبعد من أن يكون صفة ذاتية - حالة تفخيمها.
[ولذا وُجد الاختلاف في كثير من أحوال الراء تفخيمًا وترقيقًا]
وتغليظ اللام - أو تفخيمها - أبعد وأبعد وأبعد.
قال ابن الجزري:
وقَوْلُهُم: الأصْلُ في اللامِ التَّرْقِيقُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِهِم في الرَّاءِ إنَّ أَصْلَهَا التَّفْخِيمُ؛ وَذَلِكَ أنَّ اللامَ لا تُغَلَّظُ إِلا لِسَبَبٍ، وهُوَ مُجَاوَرَتُهَا حَرْفَ الاسْتِعْلاءِ وَلَيْسَ تَغْلِيظُهَا إِذْ ذَاكَ بِلازِمٍ، بَلْ تَرْقِيقُهَا إِذَا لَمْ تُجَاوِرْ حَرْفَ الاسْتِعْلاءِ لازِمٌ.
[أقول بل لتغليظ اللام - حالة تعليظها - شروط مضاعفة؛ يعني لا يكتفى بشرط واحد.
خذ مثلا تغليظ اللام في رواية ورش، تجد أن هناك شرطا في اللام وشرطا في الحرف الذي قبلها.
قال ابن الجزري:
تَغْلِيظ اللامِ إِذَا تَقَدَّمَهَا صَادٌ، أوْ طَاءٌ، أوْ ظَاءٌ، بِشُرُوطٍ ثَلاثةٍ، وَهِيَ: أَنْ تَكُونَ اللامُ مَفْتُوحَةً وأنْ يَكُونَ أَحَدُ هَذِهِ الحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ مَفْتُوحًا، أوْ سَاكِنًا.
وفي لفظ الجلالة هناك شروط، إذا اختل شرط [لسبب عارض أو لضرورة أو لغيرها] فإننا نرجع للأصل.
أنتظر إفادتكم، وقضية الود ثابتة إن شاء الله على الدوام.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 01:15]ـ
أوافقك فيما قلت من ظواهر، ولكن أخالفك في أن لها تأثيرا في مسألتنا هنا؛ لأن هذه الاختلافات من باب أثر التركيب، أما خصائص اللفظ نفسه فلا تتغير بالتركيب؛ فمثلا لا يقول أحد إن ترقيق اللام في (التقاء) مثلا يختلف عن ترقيق اللام في (التقا) بسبب حذف الهمزة.
فالتغير بسبب التركيب يختلف تمام الاختلاف عن التغير في اللفظ المفرد نفسه، فلا يصح الاحتجاج بأحدهما على الآخر.
قولكم - بارك الله فيكم -: [[أما خصائص اللفظ نفسه فلا تتغير بالتركيب]]
أقول: إن تغليظ اللام في لفظ الجلالة ليس من خصائص اللفظ بل هي صفة عارضة؛ ولهذا ترقق اللام إذا سُبق لفظ الجلالة بكسر [أصلي أو عارض] نحو: من مالِ الله، ومن يلعنِ اللهُ.
و ... ألا ترى - يا أخي - أنك تقرأ: (عذاب النار) فتقف عليها بتفخيم الراء، وإذا وصلت رققت الراء!
وقولكم: [[فالتغير بسبب التركيب يختلف تمام الاختلاف عن التغير في اللفظ المفرد نفسه]].
أقول: قد حدث تغير في اللفظ نفسه، فبعد أن كان ((اللَّهمَّ)) صار (لاهمَّ) ففقد تشديد اللام.
وأنا أرى - إن كان يحق لي - أن تشديد اللام (مع الفتح أو الضم ومع خصوصية لفظ الجلالة) قد تآزرت هذه جميعًا لتغليظ اللام.
وإذا كنت لا ترى للتشديد دخلا في مسألتنا، فأدعوك لقراءة كلام ابن الجزري عن الطاء، قال:
[[والطَّاءُ: أقْوى الحُروفِ تَفْخيمًا؛ فلْتُوَفَّ حَقَّها ولاسيَّما إذا كانتْ مُشَدَّدَةً نَحْوَ: اطَّيَّرْنَا، وَأَنْ يَطَّوَّفَ]].
والله أعلم.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[06 - Jul-2010, صباحاً 10:55]ـ
وهذا موضوع عن لفظ الجلالة بين علماء التجويد وأهل اللغة - بورك في كاتبه - على هذا الرابط:
http://www.tafsir.net/vb/t20484.html