ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - Mar-2010, مساء 01:43]ـ
هذا غير صحيح يا أخي الفاضل
وإنما يكون كلامك صحيحا لو كان (لاهم) و (اللاهم) لفظين متغايرين عند العلماء، فإذا حكمت أنا مع هذا التغاير بالتفخيم بناء على توافقهما في المعنى، فيكون هذا تعليلا معنويا، وهو ضعيف جدا عند العلماء.
ولكن هذا ما لم يحصل أصلا، بل أنا أقول إن (لاهم) هي بعينها (اللاهم) ولكن تغير لفظها للضرورة الشعرية كما تقطع همزة الوصل مثلا للضرورة الشعرية ويخفف الحرف المشدد للضرورة الشعرية، فحينئذ لا يكون اللفظان متغايرين، ومن ثم يصح إجراء الأحكام المعروفة للفظ عليه.
وهذا الكلام الذي أقوله لا ينقض إلا بإثبات أن (لاهم) لفظ مغاير لـ (اللاهم) وليست مختصة بالضرورة.
والعلماء نصوا على أن اللام في لفظ الجلالة تفخم إذا سبقها فتح أو ضم، وبعضهم لم يذكر (اللهم) بناء على أنها فرع عن لفظ الجلالة، فلو كان كلامك صحيحا لاستدللنا بتركهم ذكرها في بعض المواضع على عدم تفخيم (اللهم) وهو غير صحيح اتفاقا.
فالحاصل أن حجتك إما تطردها في كل موضع، وبناء على ذلك يجب أن تنسب لهؤلاء العلماء عدم تفخيم (اللهم)
وإما أن تجعلها شاملة لكل فروع لفظ الجلالة وبناء على ذلك يجب تفخيم (لاهم).
فما قولكم دام فضلكم؟
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[29 - Mar-2010, مساء 01:42]ـ
أخي الكريم
هما مختلفان لفظا دون أدنى شك.
وإذا شككت في هذا فارجع إلى مفهوم اللفظ.
هل لفظُك بـ (لاهُمَّ) مثل لفظك بـ (اللَّهُمَّ)؟؟!!
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - Mar-2010, مساء 01:50]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
يا أخي الفاضل المقصود أن اختلاف اللفظ العارض لا تأثير له؛ فمثلا إذا قال القائل: (استثنا) بدلا من (استثناء) أو (دابَة) بدلا من (دابّة) أو (المصريْ) بدلا من (المصريّ)، أو غير ذلك من الضرورات الشعرية، فكل هذه اختلافات في النطق لكنها لا تؤثر في أحكام اللفظ نفسه؛ لأنها اختلافات عارضة كما سبق ذكره.
والخلاصة أنه لم يقل أحد فيما أعلم إن (لاهم) كلمة أخرى غير (اللاهم)، بناء على أنها ضرورة شعرية لا يجوز استعمالها نثرا، وحاصل كلامك أنه يجوز استعمال (لاهم) لغة من غير ضرورة كما يجوز (اللاهم) سواء بسواء، فهل تعلم أحدا من العلماء قال بذلك؟
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[31 - Mar-2010, مساء 01:38]ـ
يا أخي الفاضل المقصود أن اختلاف اللفظ العارض لا تأثير له؛ فمثلا إذا قال القائل: (استثنا) بدلا من (استثناء) أو (دابَة) بدلا من (دابّة)
أخالفك أخي الكريم فيما قلت.
بل اختلاف اللفظ العارض له تأثير أكيد.
فمثلا (استثنا) بدلا من (استثناء) تؤثر في مد الألف
وكذلك (دابَة) بدلا من (دابّة).
وكلامنا هنا عن تغليظ اللام وترقيقها لا يختلف عن المد والإمالة وهذه الظواهر التي لا تؤثر في المعنى، ولا تتأثر به كثيرًا، بل تتأثر باللفظ، مثل: حرف مد بعده همز أو بعده حرف مشدد دون النظر للمعاني.
وإليك قول الشاعر [ضرورة]:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة .....
هل يقال فيه سوى أنه قطع الهمزة؟!
مع أنه في الحقيقة أظهر المد من (أرى) بعد أن كان مختفيا في (أرى اثنين).
لكن لا أحد يذكر هذا المد لأنه ظهر ضرورة بعد قطع الهمزة، وإن كان قطع الهمزة عارضًا.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[31 - Mar-2010, مساء 01:48]ـ
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية يا أخي الفاضل، والمسألة يسيرة.
ونعم أوافقك فيما قلت من ظواهر، ولكن أخالفك في أن لها تأثيرا في مسألتنا هنا؛ لأن هذه الاختلافات من باب أثر التركيب، أما خصائص اللفظ نفسه فلا تتغير بالتركيب؛ فمثلا لا يقول أحد إن ترقيق اللام في (التقاء) مثلا يختلف عن ترقيق اللام في (التقا) بسبب حذف الهمزة.
فالتغير بسبب التركيب يختلف تمام الاختلاف عن التغير في اللفظ المفرد نفسه، فلا يصح الاحتجاج بأحدهما على الآخر.
فقولك (استثناء) تختلف عن (استثنا) في مد الألف، فهذا معلوم بسبب أن العلماء ذكروا أن المد له سبب وهو وجود الهمزة بعد الألف، فإذا حذفت الهمزة سقط المد، أما تفخيم اللام وترقيقها فلم يقل أحد إن ذلك بسبب آخر.
وكذلك إظهار المد في (أرى) هذا اختلاف في التركيب لا في الإفراد، فلم يقل أحد إن قطع همز (إثنين) مثلا قد غير صفة ذاتية من صفات الهمزة أو من صفات باقي حروف (إثنين).
والله أعلم.
ـ[أبو إلياس الرافعي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 09:31]ـ
جزاكما الله خيرًا على هذه المناقشة الجميلة، ولكن الأمر واضح أخي أبا مالك، فلام (لاهم) مرققة؛ لأن التفخيم والترقيق من الصفات العارضية وليست ذاتية، كذلك إذا أردت أن تنطق: لا إله إلا الله، فانطق اللام الأولى من (لا) ولام (إلا)، ولام (الله) وفرق بينها وسترى، هل تنطق لام (لا) مفخمة أم مرققة؟!
وقولك أخي الكريم: فالوجه فيما أرى هو التفخيم؛ لأنه هو الواجب في (اللهم) فكذلك في فرعه (لاهم) لأنه هو المراد وإن لم ينطق به للضرورة ..
أخالفك فيه بشدة، لأن التفخيم في كلمة (اللهم) واجب، أما هنا فالترقيق، وليس الكلمة فرعا عن أختها، بل مستقلة بنفسها.
¥