ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 10:54]ـ

بارك الله فيكم ورفع قدركم

الذي يظهر أن الترمذي لم يهم في هذا النقل وأن النقل عن البخاري صحيح وغير مستغرب أيضا

وذلك:

لأنه غير مشكل كما سيأتي

ولأن أربعة قد نقلوه عن البخاري فيهم الترمذي والعقيلي وهما من أعلم الناس بالبخاري وتخرجا من مدرسته وعلى طريقته

والاثنين الآخرين هما محمد بن إسماعيل الصائغ وهو ثقة وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري كذبه النسائي وضعفه الدارقطني

وأيضا هو موجود في تاريخه وتفسيره الذي يوضحه ما تقدم عن العقيلي وابن عساكر

وقد رواه ابن عساكر عن ثلاثة من رواة التاريخ آدم بن موسى وابن فارس وابن سهل

وأيضا قال ابن حبان في المجروحين وكان أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى وإسحق بن إبراهيم يحتجون بحديثه

وابن حبان يعتمد على كتب البخاري

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 11:49]ـ

وأما كونه غير مشكل فلأن قولهم (حجة) يطلق على معنيين أو أكثر:

الأول: أنه إمام كبير المحل متقن كأيوب ومالك وشعبة ونحوهم أو ثقة متقن كيزيد بن هارون وعفان ونحوهم

الثاني: أنه حجة يعني مقبول إذا لم يأت بمنكر ولم يكن شيء في الباب يدفعه

فحيث ورد في كلامهم عن عمرو أنه حجة فمرادهم المعنى الثاني وحيث ورد أنه ليس بحجة فمرادهم الأول

هذا ما ظهر لي والله أعلم

وأنا سأذكر هنا بعض النقول التي تؤيد قولي أو تشكل عليه وأعلق عليها:

قال ابن القيم في إعلام الموقعين:

"وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء قاطبة بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها واحتج بها وإنما طعن فيها من لم يتحمل أعباء الفقه والفتوى كأبي حاتم البستي وابن حزم وغيرهما"

سيأتي مذهب ابن حبان فيها

هذا الذي ذكره ابن القيم يشهد له صنيع الأئمة ونصوصهم فإنه لم يترك عمرو بن شعيب أحد كما سيأتي ذلك منقولا عنهم

**********

قال أبو داود قال أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديثه عن أبيه عن جده وإذا شاءوا تركوه

قال الذهبي في السير: هذا محمول على أنهم يترددون في الاحتجاج به لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي

قلت: لعله يحمل على أنهم يحتجون به إذا لم يكن شيء يدفعه أو لم يكن منكرا _ولا تعارض_ يؤيده:

قال الأثرم عن أحمد: أنا أكتب حديثه وربما احتججنا به وربما وجس في القلب منه شئ ومالك يروي عن رجل عنه

فهذا يدل على أن الأمر عند يجري على القرائن ومنها ماذكرته من كونه لم يكن منكرا أو لم يكن ثمت ما يدفعه

قال عبدالملك الميمونى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير وإنما نكتب حديثه لنعتبر به فأما أن يكون حجة فلا

فقوله حجة هنا يعني ليس كمالك وأيوب ونحوهم يفسره ما تقدم

تنبيه: أحمد وغيره يحتج بالضعيف وما شابهه إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وعلى ذلك أمثلة كثيرة والمسألة مشهورة

وقد استدل أحمد بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في البيعان ما لم يتفرقا .... ولا يحل له أن يفارقه خشية ...

على إبطال الحيل وقال فيه إبطال الحيل كما ذكره أبو العباس وتلميذه

ولعل من تتبع كلام أحمد لوجد من هذا أشباها ونظائرا

أما إنكار أحمد لبعض أحاديث عمرو فمعروف وكذا تضعيفه بمن دونه فلا حاجة للإطالة

فهذا كلام أحمد النظري والتطبيقي والله أعلم

يتبع ........

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 06:16]ـ

وكذا أخرجه عن ابن فارس عن البخاري بمثل لفظ ابن عساكر البيهقيُّ في الكبرى (7/ 319)

************

قال الأثرم كما في شرع العلل لابن رجب:

كان أبو عبد الله ربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي إسناده شئ فيأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه مثل: حديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجري وربما أخذ الحديث المرسل إذا لم يجئ خلافه.

وقال أبو داود سمعت أحمد قال ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قلت لأحمد: يحتج بحديث عمرو بن شعيب ما كان عن غير أبيه قال ما أدري. (سؤالاته)

قلت: هذا إما أن يحمل على أنه كان متوقفا ثم بدا له أنه يحتج به أو يحمل على التردد وهو الأظهر

وقال يوسف بن موسى القطان _كما في أهل الملل للخلال نقلا عن الإرشادات للشيخ طارق:

سئل أبو عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ عن دية المُعَاهَد؟

قال: على النصف من دية المسلم أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب

قيل له: تحتج بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟

قال: ليس كلها؛ روى هذا فقهاء أهل المدينة قديماً، ويُروى عن عثمان ـ رحمه الله

فأظن أن في هذا كفاية لمعرفة مذهب أحمد وبذلك بفهم ما نقله الترمذي وغيره عن البخاري وأنه غير مشكل

يتبع .....

ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 08:31]ـ

للرفع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015