وَقَالَ أبو يزيد المدينيّ: سمعتُ إسحاقَ بنَ إبراهيم الحنظليّ يقول - في سنة ثمان وثلاثين ومائتين -: أعرفُ مكانَ مائة ألْف حَدِيث، كأني أنظرُ إليها، وأحفظُ منها سبعين ألْف حَدِيث من ظهر قلبي صحيحة، وأحفظ أربعة آلاف حَدِيث مزوَّرة فقيل: ما معنى حفظ المزوَّرة؟ قال: إذا مرَّ بي منها حديثٌ في الأحاديث الصحيحة فَلَيتُهُ مِنْها فَلْيَاً
قال عبد الله بنُ أحمد: قال لي أبو زُرْعة: أبوكَ يحفظُ ألْفَ ألْفَ حديثٍ، فقيل له: وما يدريكَ؟ قال: ذاكرته فأخذتُ عليه الأبواب
وأيضا قال أبو العباس في موضع آخر المجموع (436/ 7):
"ومن آتاه الله علما وإيمانا علم أنه لا يكون عند المتأخرين من التحقيق إلا ما هو دون تحقيق السلف لا فى العلم ولا فى العمل"
وقال الزين ابن رجب في رسالته فضل علم السلف على الخلف ص61:
"وقد ابتلينا بجَهَلةٍ من النّاس يعتقدون في بعض من توسع في القول من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم فمنهم من يظن في شخص أنه أعلم من كل من تقدم من الصحابة ومن بعدهم لكثرة بيانه ومقاله ومنهم من يقول هو أعلم من الفقهاء المشهورين المتبوعين ... وهذا تنقص عظيم بالسلف الصالح وإساءة ظن بهم ونسبته لهم إلى الجهل وقصور العلم"
وقال أيضا رحمه الله في ص65:
"فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلاّ وهو في كلامهم موجود بأوجز لفظ وأخصر عبارة، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلاّ وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله، ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة والمآخذ الدقيقة ما لا يهتدي إليه من بعدهم ولا يلم به، فمن لم يأخذ العلم من كلامهم فاته ذلك الخير كله مع ما يقع في كثير من الباطل متابعةً لمن تأخر عنهم"
وقَالَ العلائيُّ (النكت لابن حجر (2/ 847)) أيضاً-معقباً على قول فخر الدين الرازي: أن الخبر إذا روى في زمن قد استقرت فيه الأخبار فإذا فتش عنه لم يوجد في بطون الأسفار ولا في صدور الرجال علم بطلانه فأما في عصر الصحابة حين لم تكن الأخبار قد استقرت فإنه يجوز أنه يروى أحدهم ما لم يوجد عند غيره-: ((وهذا إنما تقوم به الحجة بتفتيش الحافظ الكبير الذي قد أحاط حفظه بجميع الحَدِيث أو بمعظمه كالإمام أحمد علي بن المديني ويحيى بن معين ومن بعدهم كالبخاري وأبي حَاتِم وأبي زُرْعة، ومن دونهم كالنسائي ثم الدارقطني لأن المأخذ الذي يحكم به غالبا على الحَدِيث بأنه موضوع إنما هي الملكة النفسانية الناشئة عَنْ جمع الطرق والإطلاع على غالب المروي في البلدان المتباينة، بحيث يعرف بذلك ما هو من حَدِيث الرواة مما ليس من حديثهم وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي لعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع هذا مما يأباه تصرفهم"
ـ[شرياس]ــــــــ[15 - Mar-2008, مساء 11:29]ـ
فقط حتى لا يساء الفهم.
العلماء يُعرف علمهم من مؤلفاتهم وعلى قدر قوَّة التأليف يكون قدر العالِم ونَفعهُ كذلك.
ـ[أحمد القديري]ــــــــ[16 - Mar-2008, صباحاً 12:06]ـ
بارك الله فيك اخي أمجد الفلسطيني
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[16 - Mar-2008, صباحاً 12:18]ـ
فقط حتى لا يساء الفهم.
العلماء يُعرف علمهم من مؤلفاتهم وعلى قدر قوَّة التأليف يكون قدر العالِم ونَفعهُ كذلك.
بارك الله فيك
وحتى لا يفهم كلامك على إطلاقه
فإن هذا ليس بلازم أو غير مطرد
فمن العلماء من ليس له تأليف وقد عرف علمه من سيرته وأقواله وثناء العلماء عليه وهم كثير
ومن العلماء من كان لا يحسن التأليف كابن جماعة والسراج البلقيني وعلمه أكبر من قلمه
ومن العلماء عكس ذلك كالجبائي فقد كان قلمه أفصح من لسانه لذلك كان يتكلم بلسانه الأشعري
ومن العلماء من رزق سعادة في التصنيف كالألباني مثلا ومنهم من لم يزق ذلك ولكن رزقها في الدروس والمحاضرات كالعثيمين وغيره
كل هذا يدل على عدم الاطراد والتلازم
ـ[شرياس]ــــــــ[16 - Mar-2008, مساء 10:41]ـ
بارك الله فيك
وحتى لا يفهم كلامك على إطلاقه
فإن هذا ليس بلازم أو غير مطرد
فمن العلماء من ليس له تأليف وقد عرف علمه من سيرته وأقواله وثناء العلماء عليه وهم كثير
ومن العلماء من كان لا يحسن التأليف كابن جماعة والسراج البلقيني وعلمه أكبر من قلمه
ومن العلماء عكس ذلك كالجبائي فقد كان قلمه أفصح من لسانه لذلك كان يتكلم بلسانه الأشعري
ومن العلماء من رزق سعادة في التصنيف كالألباني مثلا ومنهم من لم يزق ذلك ولكن رزقها في الدروس والمحاضرات كالعثيمين وغيره
كل هذا يدل على عدم الاطراد والتلازم
يا أخ أمجد بارك الله فيك العالم إذا مات لم يبقى لنا من علمه إلا ما ألف فالعلماء الذين ماتوا ولم يؤلفوا شيئاً لم تبقى لهم ذكرى , بعكس من ألفوا الكتب الخالدة فهم الذين ملئوا الدنيا وشغلوا الناس خذ على سبيل المثال الحافظ ابن حجر العسقلاني ومؤلفه الخالد " فتح الباري " والذي يعتبر أفضل شرح لصحيح البخاري على الإطلاق ولا تجد جامعة إسلامية ولا كلية شريعة إلا وتدرس هذا الكتاب , مات الإمام الحافظ ابن حجر منذ مئات السنين ولا يزال ذكره يملأ الأرجاء , وأنا هنا أضرب مثلا بابن حجر وإلا فإن هناك من هم أعظم من ابن حجر علماً وقدراً وتأليفاً , والكلام يا أخ أمجد عن المؤلفات الخالدة وليس أي مؤلف , فبقدر علم العالم يكون تأليفه.
الشيخ محمد بن العثيمين صاحب مؤلفات قيِّمة في العقيدة والتفسير والحديث والفقة وأصوله والنحو وغيرها من العلوم الشرعية , وله عدّة مجلدات في الفقة والتفسير بخلاف مجلدات الفتاوى , وهي موجودة على موقعة , أما قولك أنها محاضرات ودروس فاعلم أن الشيخ رحمه الله تعالى قد أذن كما هو معروف بتفريغ تلك المحاضرات والدروس فصارت مؤلفات للشيخ , فلا يلزم أن يقوم الشيخ نفسه بكتابتها بيده.
¥