ـ[مجدي فياض]ــــــــ[09 - Feb-2008, صباحاً 07:43]ـ

بارك الله فيك أخي الفاضل

لكن ما معنى قول الترمذي أن جرير يقال دلسه أو أن جرير حكاه في المناظرة؟؟

وما الدليل على هذا القيل؟؟

وجزاكم الله خيرا

ـ[حمد]ــــــــ[09 - Feb-2008, صباحاً 11:10]ـ

قال أبو حاتم:

الجرح والتعديل ج8/ص347

وليس هذا إسناد تقوم به الحجة - يعني الحديث الذي يروي مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخراج بالضمان- غير أني أقول به لأنه أصلح من آراء الرجال.انتهى

أفهم من كلام أبي حاتم أنه يقبل التحسين. ولكنه لا يُحتج به.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 10:42]ـ

بارك الله فيكم

الذي يظهر أن الحديث لا يصح فقد ضعفه النقاد الرتوت أحمد والبخاري وأبو حاتم وأبو داود وأبو عوانة وأبو جعفر العقيلي وابن عدي وأبو يعلى الخليلي

وهؤلاء أعلم بنقد السنن وأصولها وأصح منهجا ممن صححه كأبي عيسى الترمذي (ويحرر قوله بالمقارنة بين نسخ الجامع) وابن حبان ومن تبعهم

وضعفه من المتأخرين أبو محمد ابن حزم وأبو الوليد الباجي رحم الله الجميع

ومعنى الحديث صحيح وتلقاه العلماء بالقبول كما ذكره الطحاوي والباجي وغيرهم

لكنه من حيث الصناعة الحديثية لا أصل له كما قال أحمد رحمه الله

ومخلد بن خفاف لا يعرف إلا بهذا الحديث كما قال ابن عدي ولم يرو عنه إلا ابن أبي ذئب (وشكك أبو الفضل ابن حجر في سماعه منه) ويزيد بن عياض

ويزيد كذاب منكر الحديث

فرواية مخلد لهذا الحديث لا تقوم به حجة لـ:

1_ قول البخاري فيه نظر (وهذه كلمة تدل على الجرح الشديد ويؤيد ذلك قول صاحبها: لا أعرف له _يعني مخلد_ غير هذا الحديث وهذا حديث منكر)

2_ كونه غير معروف بالحديث الطلب ولا يعرف إلا بهذا احديث الذي ضعفه الرتوت من النقاد وقال فيه أحمد لا أصل له

3_ لم يرو عنه إلا اثنين أحدهما مشكك في سماعه منه وهو محمد ابن أبي ذئب والثاني كذاب منكر الحديث

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 10:46]ـ

وهذا إسناد مدني يروى به متن من الأصول يرويه إمام مكثر من الرواية والتلاميذ وهو عروة ثم يتفرد به مجهول أو رجل هذه حاله

فيبعد مع هذا كله القول بصحته

ولا أظن هشاما رواه عن أبيه كما في بحث الشيخ المقريء في الرابط السابق

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 10:51]ـ

الراجح في طريق هشام والله أعلم أن الحديث حديث مسلم بن خالد الزنجي لا يتعداه فإن الواقع الحديثي للحديث يشهد بذلك كما يفهم من تتبع الحديث وكلام ابن عدي

وكل من رواه دلسه عن مسلم أو سرقه منه والله أعلم

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[10 - Feb-2008, صباحاً 10:08]ـ

أحي الفاضل بارك الله فيك

ما الدليل على أن الحديث حديث مسلم بن خالد الزنجي وكل من رواه فقد أخذه منه أو سرقه منه؟؟ نعم قد يكون هذا بالنسبة لعمر بن علي النقدمي لكن لماذا نعمم ذلك على باقي الرواة - حتى لو كانوا فيهم ضعف- وخصوصا جرير إذ محور أسئلتي عن جرير؟؟ وما الدليل على أن جرير دلسه فقد ذكر الترمذي ذلك بقوله " يقال "؟؟

وما معنى قولك أخي الفاضل: "ولا أظن هشاما رواه عن أبيه " فمعنى هذا - على حسب ما فهمت أنا - أن هذا الإسناد أصلا منقطع سواء رواه مسلم بن خالد الزنجي فقط أو تابعه غيره؟؟ هل فهمي هذا لكلامك صحيح أخي الفاضل؟؟ وإن كان صحيحا فما الدليل على أن هشام لم يسمع هذا الحديث من أبيه؟؟

وأشكرك على مرورك ومشاركتك لي

وجزاكم الله خيرا

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - Feb-2008, صباحاً 11:12]ـ

وهذا إسناد مدني يروى به متن من الأصول يرويه إمام مكثر من الرواية والتلاميذ وهو عروة ثم يتفرد به مجهول أو رجل هذه حاله

فيبعد مع هذا كله القول بصحته

هذا التأصيل صحيح يا شيخنا الفاضل، ولكنه لا ينطبق على مسألتنا هذه؛ لأن هذا الأصل قد علم من نصوص أخرى، فقد يقال: إذا تقرر الأصل لم يكن من اللازم أن يروى كل ما يدل عليه.

ثم إن له قرائن تفيده قوة؛

منها أن ابن أبي ذئب هو الذي رواه عن مخلد، والشافعي هو الذي رواه عن مسلم بن خالد، وهذان عالمان فقيهان، لا أقول إن هذا يصحح الحديث، ولكن هذا قرينة أن يتداول الحديث الفقهاء.

وقرينة أخرى تدل على أن الحديث له أصل، وذلك أن ابن خفاف ذكر فيه قصة، وهذا يدل على أنه لم يهم فيه؛ لأن الحديث إذا كان فيه قصة دل على ذلك.

وقرينة أخرى أنهم نقلوا عن قضاة المدينة أنهم قد عملوا بهذا الحديث ورجعوا عن قضائهم إليه، نقل ذلك عن هشام بن إبراهيم، كما نقل عن عمر بن عبد العزيز

ويبدو أن اختلاف أهل العلم في تصحيح الحديث قديم؛ فقد نقل أبو عوانة اختلافهم في مستخرجه.

والطعن الوارد على رواية جرير سببه تفرد قتيبة بن سعيد عنه، ويبدو أن قتيبة قد خوطب في هذا التفرد فقال: وجدت بخطي في كتابي، وهذا يدل على أنه لم يهم في هذه الرواية.

والقيل الذي ذكره الترمذي هو قول البخاري رحمه الله، ويبدو أن الترمذي لم يقتنع به فصدره بـ (قيل) ولذلك صحح الحديث.

والخلاف في هذه المسألة ليس فيه كبير فائدة؛ لأن الاتفاق واقع على معنى الحديث وتلقيه بالقبول، وهذا التلقي بالقبول أيضا قرينة على ثبوته.

والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015