وفي العلل لأحمد رواية المرُّوذي (1/ 113) (266): (وسألته عن حديث معمر عن ثابت عن أنس، أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن الشِّغار؟ فقال: هذا حديث منكر من حديث ثابت).
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (2/ 358 - 359): (وهو من أفراد عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه. قاله البخاري والبزار وغيرهما. وقد قيل: إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين، وقد أعله البخاري والترمذي).
وقال الشيخ طارق عوض الله في كتابه الماتع الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات (1/ 251 - 252): (روى عبد الرزاق عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شِغار في الإسلام». والشِّغار أن يبدل الرجلُ الرجلَ بأخته بغير صداق، ولا إسعاد في الإسلام، ولا جَلَبَ في الإسلام، ولا جَنَبَ.
وقد أنكر الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما هذا الحديث عن ثابت، وأنه إنما هو من حديث أبان فقط، لا شأن لثابت به.
والظاهر أن ثابتًا إنما روى عن أنس تفسير الشِّغار فقط، من قوله ليس مرفوعًا، وأما الحديث؛ فإنما يرويه أبان، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخطأ عبد الرزاق -أو معمر-، حيث حمل رواية ثابت على رواية أبان وساقهما على الاتفاق، مدرجًا الموقوف الذي رواه ثابت بالمرفوع الذي جاء به أبان.
ومما يقوي ذلك: أن عبد الرزاق روى تفسير الشِّغار، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، من قوله بعده بأحاديث، من غير ذكر القدر المرفوع في روايته). انتهى.
ومن هنا يتضح معنى كلام أبي حاتم عن هذا الحديث من رواية معمر عن ثابت: (منكر جدًّا). وكذا إنكار الإمام أحمد وغيره.
وبالنظر إلى كلام ابن المديني وغيره وأن معمر بن راشد في أحاديثه عن ثابت غرائب ومناكير، وأنها أحاديث أبان بن أبي عياش، يعني دلَّسها معمر، وأسقط أبان ورواها عن ثابت يتضح ذلك أكثر، ومنه تعرف فضل الأئمة المتقدمين، والله أعلم.
وأما النهي عن الشغار فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
والشِّغار أن يزوِّج الرجلُ ابنتَهُ على أن يزوِّجَهُ الآخرُ ابنتَهُ ليس بينهما صداق.
و (لا إسعاد) هو أن تساعد المرأة جارتها في النياحة على الميت. (ولا عَقَرَ) هو عقرهم الإبل على القبور يزعمون أن الميت يكافأ بذلك عن عقره للأضياف في حياته. (ولا جَلَبَ) أي: لا ينزل الساعي موضعًا ويرسل مَن يجلب له مال الزكاة من أماكنه، أو أراد: لا يتبع فرسه في المسابقة شخصًا يزجره ويجلب عليه. (ولا جَنَبَ) أي: أن يجنب في السباق فرسًا لفرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول للمجنوب. (ومَن انتهب) من الغنيمة أو من مال الناس. وانظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي.
http://www.islamtoday.net/bohooth/artshow-34-120586.htm
ـ[عبد العزيز بن ابراهيم النجدي]ــــــــ[06 - Oct-2009, مساء 11:52]ـ
/// نكارة المتن = دالة على علة خفية في السند , علمها من علمها , وجهلها من جهلها.
ـ[أبو مسهر]ــــــــ[07 - Oct-2009, صباحاً 10:01]ـ
/// نكارة المتن = دالة على علة خفية في السند , علمها من علمها , وجهلها من جهلها.
و أنا معك 100%