حديث ضعيف، رواه الترمذي (116) وأبو داود (2364) والدار قطني (2/ 202) والبيهقي (4/ 272) من حديث عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. قال الدار قطني: عاصم بن عبيد الله غيره أثبت منه. وقال البيهقي ليس بقوي، قلت: وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة كأحمد بن حنبل وابن معين وابن سعد، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف.

وهذا لا يعني أنه لا يجوز استعمال السواك أثناء الصيام، فقد قال أبو عيسى الترمذي بعد الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأسا، إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك بأسا أول النهار ولا آخره. وكره أحمد وإسحاق السواك آخر النهار، انتهى.

وأخرج الطبراني – كما في التعليق المغني على الدار قطني – عن عبد الرحمن بن غنيم قال: سألت معاذ بن جبل، أتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم، قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت غدوة أو عشية، قلت: إن الناس يكرهونه، ويقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) فقال: سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خلوف. قال الحافظ في التلخيص الحبير: سنده جيد.

وقال الألباني في الإرواء (1/ 107) بعد ذكر قول الشافعي: وهو الحق لعموم الأدلة، كالحديث الآتي في الحض على السواك عند كل صلاة وعند كل وضوء، وبه قال البخاري في صحيحه، وأشار إلى تضعيف حديث عامر هذا، انتهى.

(6) - كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: " اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، الله تقبل منا، إنك أنت السميع العليم " ويروى: " اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت .. ".

هذا الحديث ضعيف وقد ورد من طرق عن ابن عباس، وأنس، ولا يصح، إذ كل طرقه ضعيفة ضعفا لا يتقوى، وهو كما قال بن القيم في " الزاد ": لا يثبت.

حديث أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: (نعم).

حديث ضعيف، رواه الترمذي (729) وقال: حديث أنس حديث إسناده ليس بقوي، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة يضعف، انتهى.

قلت: وهو طريف بن سلمان ويقال سلمان بن طريف، روى عن أنس، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدار قطني: ضعيف، وذكره السليماني فيمن عرف بوضع الحديث! وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف، وبالغ السليماني فيه.

قال الترمذي: واختلف أهل العلم في الكحل للصائم، فكرهه بعضهم، وهو قول سفيان وابن المبارك وأحمد وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم في الكحل للصائم، وهو قول الشافعي، انتهى.

وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، وقد جاء عن أنس رضي الله عنه أنه كان يكتحل وهو صائم، رواه أبو داود بسند حسن.

ومثله في الحكم: قطرة العين فإنه لا بأس بها للصائم، لأن العين ليست منفذا إلى الجوف، والقطرة والكحل ليسا من الطعام والشراب ولا في حكمهما.

(7) حديث ((صوموا تصحوا)) وهو جزء من الحديث أبي هريرة مرفوعا: ((اغزوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا)).

ضعيف مرفوعا، رواه الطبراني في الأوسط (8308) – وكما في مجمع البحرين (1467، 2618) وأبو نعيم في الطب النبوي، كما في المقاصد الحسنة (ص 262) عن محمد بن سليمان بن أبى داود الحراني عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. قال الطبراني: لم يروه بهذا اللفظ إلا زهير.

وهو أبو المنذر الخراساني، قال أبو بكر بن الأثرم: سمعت أبا عبد الله وذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد، قال يروون عنه أحاديث مناكير هؤلاء …

وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدث من حفظه ففيه أغاليط، وما حدث من كتبه فهو صالح.

وقال الحافظ ابن حجر: سكن الشام ثم الحجاز، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها.

قلت: وهذه منها فإن محمد بن سليمان حراني. وأيضا: شيخ الطبراني موسى بن زكريا متروك. وقد ثبت عن عمر رضي الله عنه موقوفا.

8 - " خمس تفطر الصائم، وتنقض الوضوء: الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظر بالشهوة، واليمين الفاجرة ".

حديث موضوع؛ رواه بن الجوزي في الموضوعات وقال:" موضوع "،

ومن قبله قال أبو حاتم: هذا حديث كذب

.

9 - " صائم رمضان في السفر، كالمفطر في الحظر "

رواه ابن ماجة (1666)

حديث منكر؛ وقد رواه ابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوف، وقد ضعفه العلامة الألباني رحمه الله في الضعيفة (1/ 498/505).

10 - " لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم ".

حديث ضعيف؛ وقد رواه بن ماجه وغيره، من حديث أبي هريرة، ورواه بن الجوزي في " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " من حديث سهل بن سعد، وقال بن الجوزي: هذا الحديث لا يصح.

11 - "الصائم في عبادة، ما لم يغتب ".

حديث منكر؛ وقد رواه اين عدي في الكامل (5/ 284) وجعله من منكرات عبد الرحيم بن هارون الغساني، وقد كذبه الدارقطني.

الشيخ محمد الحمود النجدي

http://www.al-athary.net/index.php?option=com_*******&task=view&id=8&Itemid=9

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015