ـ[عبدالله السني]ــــــــ[25 - Sep-2008, مساء 02:05]ـ
أحاديث ضعيفة مشتهرة في رمضان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه.
وبعد:
فهذه مجموعة من الأحاديث الضعيفة المشتهرة بين الناس وبين بعض الخطباء، نبهنا عليها وذكرنا أقوال أهل العلم فيها، نسأل الله تعالى للجميع العلم النافع المستقى من الكتاب والسنة الصحيحة، والله الموفق للصواب لا ربَّ سواه.
(1) حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ببلوغ رمضان، فكان إذا دخل شهر رجب قال: ((اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلِّغنا رمضان))
حديث ضعيف، رواه الطبراني في الأوسط – كما في مجمع البحرين (1486) – وفيه ضعيفان: زائدة بن أبي الرقاد الباهلي، منكر الحديث، قاله البخاري والنسائي والحافظ ابن حجر، وزياد بن عبد الله النميري ضعيف، ضعفه ابن معين وأبو داود، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وضعفه الحافظ ابن حجر.
(2) حديث سلمان رضي الله عنه، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: ((يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر. جعل الله صيامَه فريضة وقيامَ ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدَّى فريضة فيما سواه، ومن أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يُزاد فيه الرزق، ومن فطَّر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثلُ أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا يا رسول الله: ليس كلُّنا يجد ما يفطِّر به الصائم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب لمن فطَّر صائما على مُذْقَةِ لبنٍ أو تمرةٍ أو شربة ماء، ومن سقى صائما سقاه الله عز وجل من حوضي شربة ً لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار حتى يدخل الجنة. وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين تُرضون بهما ربَّكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان تُرضون بهما ربَّكم: فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، أما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة،وتعوذون به من النار)).
حديث ضعيف، رواه ابن خزيمة (1887) وقال: إنْ صح، والبيهقي، وإسناده فيه ضعف، فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف عند الأئمة، وقال أبو حاتم: حديث منكر، وكذا قال الألباني: في الضعيفة (871).
3 – " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، نظر الله عز وجل إلى خلقه، وإذا نظر الله عز وجل إلى عبده لم يعذبه أبدا، ولله عز وجل في كل ليلة ألف ألف عتيق من النار، فإذا كان ليلة النصف من شهر أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق "
هذا الحديث موضوع، ففي سنده: عثمان بن عبد الله الشامي أحد الوضّاعين، ورواه بن الجوزي في (الموضوعات 1120)، ثم قال: " موضوع، فيه مجاهيل، والمتهم به عثمان ".
وقال ابن حبان: يضع على الثقات.
4 - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض، لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صام)).
حديث ضعيف، رواه أحمد (2/ 458) وأبو داود (2396) والترمذي (115) وابن ماجه (1672) والدارمي، وذكره البخاري تعليقا بصيغة التمريض تضعيفا له، وقال الترمذي (115): سمعت محمدا – البخاري – يقول: أبو المطوس اسمه: يزيد بن المطوس، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وقال الحافظ ابن حجر: لين الحديث، وضعفه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في السنن وفي الجامع (5462) وفي المشكاة (2013).
5 - حديث عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مالا أحصى وهو يتسوك وهو صائم.
¥