وذلك أني رأيت كلامًا عن مصطلحي القراءة والاختيار في الاقتباس التالي، فأحببت إضافته لهذه الصفحة.
وهذا الاقتباس من مشاركة للدكتور/ أنمار في ملتقى أهل التفسير، على هذا الرابط:
http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=27840#post278 40
عنوان الموضوع: ملحوظات على تحقيق كتاب (قراءات القراء المعروفين بروايات الرواة المشهورين) للأندرابي.
الملاحظة الثانية هي في تمييزه بين القراءة والاختيار ص 28
قال: والقراءة تعني أن يكون للمقرئ قراءة مجردة على حرف واحد من أول القرآن إلى آخره
أما الاختيار فهو أن يأخذ القارئ من مجموع القراءات التي رواها حروفا يفضلها لسبب يذكره أو لا يذكره قد يكون حرف منها من قراءة في حين يكون الحرف الآخر من قراءة أخرى وهكذا إلى آخر القرآن الكريم
اهـ
ولا اعتراض عندي على تعريف الاختيار أما القراءة فتعريفها المذكور فيه ما فيه من قصور لا يناسب ما سيق لأجله، بل تعريف الاختيار عندي ينطبق على القراءة أيضا، فما من قراءة تنسب لقارئ من العشرة أو غيرهم إلا وكان له أكثر من شيخ. وإلا -أقصد لو لم يكن له إلا شيخ واحد- لنسبت تلك القراءة لشيخه لا له، فأنت ترى أنها لم تنسب له إلا لاختياره من قراءة شيوخه وقراءة أهل بلده ما اشتهر بالإحالة والنسبة إليه لا إلى من سبقه من الشيوخ.
وعندي أن التقريق بين القراءة والاختيار هو مصطلح يذكرونه للتمييز.
فمن اشتهر كراو يروي عمن سبقه كخلف راوي حمزة وعاشر العشرة واليزيدي راوي أبي عمرو وأحد الأربعة عشر أو اشتهر بالتدوين ونقل قراءات من سبقه كأبي عبيد والسجستاني، ثم صار لهم اجتهاد في انتقاء القراءة مما رووه ثم جعلوه على نسق نسبوه لأنفسهم سمى العلماء ذلك اختيارا تمييزا له عما هو نقل محض منسوب لقراء سابقين.
فيبدو أن كلامي القديم عن مصطلح الاختيار والقراءة يتفق مع كلام الدكتور أنمار، والحمد لله.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 02:49]ـ
وأنقل للإخوة هنا ما فعله المحقق وما علق به في الهامش للفائدة:
غيَّر محقق الكتاب في النص في المتن فأصبح: "بلْ ولا عنْ حمْزةَ والكِسائِيِّ وأبي بكْرٍ إِلا في حَرْفين، وهُما: قوْلُهُ تعالى في الأنْبِياءِ: ((وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ)) وفي سورة النور: «دري» قرأهما كحَفْصٍ والجَماعةِ.
[[لاستكمال الفائدة أنَّ الجماعة في كلمة (دري) يُستَثْنى منهم أبو عمرو البصري]]
ثم ذكر الدكتور في الهامش أن التصويب من النسخة (س) وكذلك حاشية النسخة (ز) أمَّا في باقي النسخ فكالمطبوع، لم يذكر (دري).
ثم قال:
وأمانةً للعِلْم وإرجاعِ الحقّ لصاحِبِه أقول: إنَّ ما انفردتْ به (س) وكتب في حاشية (ز) هو من تنبيه أحد تلاميذ المؤلّف للمؤلِّف، حيثُ ذكر السخاوي في ترجمة: عبد العليم بن عبد الله الخزرجي الأنصاري اليماني وهو مِمَّن تلا بالعشر على المؤلّف، أنَّه نبَّه المؤلف على إغفال لفظة «دري» فاستدركها عليه، قال: لأنَّ خلفًا خالف المذكورِين فيها أيضًا: قال السخاوي: ووَقَفَ عليْهِ المؤلّف - الجزري - فأمر به واستحسنه اهـ.
السلام عليكم.
قد بدا لي الآن - والله أعلم بالصواب - أنَّ تغيير المحقق في صلب كتاب النشر ليس عملا مسلَّمًا.
فإن الإمام القسطلاني - وهو تلميذ السخاوي - قد نقل نص ابن الجزري الذي في النشر على خطئه، وذلك في:
(لطائف الإشارات) ... ص 75 - تحقيق أستاذنا الدكتور عبد الصبور شاهين، والشيخ عامر عثمان.
قال: بل قال في النشر:
"تتبَّعْتُ اخْتِيار خلف فلمْ أرَهُ يخْرُجُ عنْ قِراءةِ الكُوفِيِّين فِي حَرْفٍ واحِدٍ، بلْ ولا عنْ حمْزةَ والكِسائِيِّ وأبي بكْرٍ إِلا في حَرْفٍ واحِدٍ، وهُو في قوْله تعالى فِي الأنْبِياءِ: ((وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا))؛ قرأها كحَفْصٍ والجَماعةِ بِألِفٍ، ورَوى عنْهُ القلانِسِيُّ فِي إِرْشادِهِ السَّكْتَ بَيْنَ السُّورتَيْنِ فخالَفَ الكُوفِيِّين"
ملاحظات:
في الأصل لكتاب (لطائف الإشارات): تتبعت قراءة خلف ...... وغيَّرها المحققان.
"فخالف الكوفيين" جاءت في مطبوع اللطائف: مخالف الكوفيين، ... وأحسبها خطأً.
الشاهد:
أنَّ كتاب "النشر" كما تداوله العلماء - مثل القسطلاني - بقي على هذا الخطأ الذي سها فيه ابن الجزري، فلا حاجة إلى تصحيحه في صلب الكتاب، بل يكتفى بالتنبيه في الهامش.
والله أعلم.
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 03:35]ـ
وأعاد الإمام القسطلاني هذا الكلام أيضًا ص (98).