وقال أبو داود في مسائله: ما أحصي ما سمعت أحمد سُئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول: لا أدري.

قال: وسمعته يقول: ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه، كان أهون عليه أن يقول لا أدري.

وقال عبد الله بن أحمد في مسائله: سمعت أبي يقول: وقال عبد الرحمن ابن مهدي: سأل رجل من أهل الغرب مالك بن أنس عن مسألة، فقال: لا أدري، فقال: يا أبا عبد الله تقول لا أدري؟! قال: نعم، فأبلغ من وراءك أني لا أدري!

وقال عبد الله: كنت أسمع أبي كثيرا يُسأل عن المسائل فيقول: لا أدري، ويقف، إذا كانت مسألة فيها اختلاف، وكثيرا ما كان يقول: سَلْ غيري. فإن قيل له: مَن نَسأل؟ قال: سَلُوا العُلَماء! ولا يكاد يُسَمِّي رَجلا بِعَينه. قال: وسمعت أبي يقول: كان ابن عيينة لا يُفْتِي في الطلاق، ويقول: مَن يُحْسِن هذا؟

نَقَل هذا ابن القيم ثم عقد فَصْلا في تَوَرّع السلف عن الفتيا:

قال فيه: وكان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرّع في الفتوى، ويودّ كل واحد منهم أن يكفيه إياها غيره، فإذا رأى أنها قد تَعَيَّنَتْ عليه بذل اجتهاده في معرفة حُكْمها من الكتاب والسنة، أو قول الخلفاء الراشدين، ثم أَفْتَى.

وقال الشاطبي عن الإمام مالك: وسأل رجل مَالِكًا عن مسألة وذَكَر أنه أُرْسِل فيها من مسيرة ستة أشهر من المغرب، فقال له: أخبر الذي أرسلك أنه لا عِلم لي بها! قال: ومن يعلمها؟ قال: مَن عَلَّمَه الله.

وسأله رجل عن مسألة استودعه إياها أهل المغرب، فقال: ما أدري ما ابتلينا بهذه المسألة ببلدنا، ولا سمعنا أحدا من أشياخنا تكلّم فيها، ولكن تَعُود فلما كان من الغد جاء وقد حَمل ثقله على بغله يقوده، فقال: مسألتي! فقال: ما أدرى ما هي، فقال الرجل: يا أبا عبد الله تركتُ خلفي مَن يقول: ليس على وجه الأرض أعْلم منك، فقال مالك غير مُستوحش: إذا رَجعتَ فأخبرهم أني لا أحسن! وسأله آخر فلم يُجِبه، فقال له: يا أبا عبد الله أجِبْني، فقال: ويحك! تُرِيد أن تجعلني حُجَّة بينك وبين الله، فأحتاج أنا أولاً أن أنظر كيف خلاصي ثم أخلِّصُك!

وسُئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري.

وسُئل من العراق عن أربعين مسألة، فما أجاب منها إلاَّ في خمس!

وقال: قال ابن عجلان: إذا أخطأ العالم لا أدري أُصِيبَتْ مَقَاتِله. ويروي هذا الكلام عن ابن عباس. وقال: سمعت ابن هرمز يقول: ينبغي أن يُورِث العالم جلساءه قول لا أدري، وكان يقول في أكثر ما يُسأل عنه: لا أدري. قال عمر بن يزيد: فقلت لِمَالِك في ذلك، فقال: يَرْجِع أهل الشام إلى شامهم، وأهل العراق إلى عراقهم، وأهل مصر إلى مصرهم، ثم لعلي أرجع عما أرجع أُفْتيهم به! قال: فأخبرتُ الليث بذلك، فَبَكَى.

والله أعلم.

الشيخ عبدالرحمن السحيم

http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=3768

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[16 - Jan-2008, صباحاً 07:57]ـ

فوائد التسمية بأسماء أهل البيت عليهم السلام // وأما هذه الأحاديث الذكورة فهي من أحاديث الرافضة، وهي من مُخترعات الرافضة!

السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

فوائد التسميه باسماء اهل البيت (عليهم السلام)

اللهم صل على محمد وآل محمد وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الهادين المهدين ..

فوائد التسميه باسماء اهل البيت (عليهم السلام)

1_تذهب الفقر: -

عن ابي الحسن الكاظم (عليه السلام) قال (لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد او احمد او على او الحسن او الحسين او جعفر او طالب او عبد الله او (فاطمه من النساء)

2_حلول البركه في ذالك البيت.

عن موسى ابن جعفر (عليه السلام) عن اجداده الطيبين (عليهم السلام) عن النبي (صل الله عليه واله وسلم)

ما من مائد وضعت فحضرعليها من اسمه محمد او احمدا الا وقدس ذالك المنزل في كل يوم مرتين

3_يستوجب التعظيم والتكريم وعن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم)

قال (اذا سميتم الولد محمدا فعظمو واوسعوا له في المجالس ولا تقبحو له وجها)

بالنسبه الى الاناث فان تسمية البنت بفاطمة تستوجب لها التكريم

قال: رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حق الوالد على ولده ........... الى ان قال:

((اما اذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها))

مارائي شيخنا الكريم بهذه المقاولات الكثير بالانترنت

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ورحم الله أئمة آل البيت، فهم أئمة فضلاء أجلاّء، ويجب التفريق بين الرافضة وما ألصقوه بأئمة آل البيت وما شوّهوا سمعتهم به، وبين حقيقة أئمة آل البيت، فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة محبة آل البيت، والتقرّب إلى الله بذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حُبّ الصحابة كلهم لي مذهب ... ومُحبّة القُرْبى بها أتوسّلُ

وأما هذه الأحاديث الذكورة فهي من أحاديث الرافضة، وهي من مُخترعات الرافضة!

وحديث: " إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها " رواه الخطيب البغدادي، وهو ضعيف جدا، كما بيّنه الشيخ الألباني رحمه الله.

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أيضا عدم ثبوت حديث " أحب الأسماء إلى الله ما عُبِّد وحُمِّد ".

وثبت في صحيح البخاري أن رجلا وُلِد له غلام فسماه " القاسم " فأبَى قومه أن يُكنوه به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سَمّ ابنك عبد الرحمن.

وثبت أيضا عنه عليه الصلاة والسلام قوله: أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني.

والله أعلم.

الشيخ عبد الرحمن السحيم

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=4634

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015