ـ[طالب علوم الحديث]ــــــــ[22 - Jan-2008, صباحاً 02:39]ـ

وأنا كذلك أشكر لك خلقك الفاضل، وأدبك العالي، وذلك فضل الله يأتيه من يشاء، زادك الله من فضله

جزاك الله خيرا يا أخي على حسن الظن.

من عناهم الإمام الترمذي هم من متقدمي الفقهاء وليس متأخري الفقهاء كما يظهر أنك فهمت،

أخي الكريم بل كان في زمانه من الفقهاء ممن عنيت فالامام الترمذي جاء بعد أبو حنيفة و مالك و الشافعي فكان في زمانه تلاميذهم بل و ربما تلاميذ تلاميذ ابو حنيفة و عند الاحناف في الاستدلال بالأحاديث الضعيفة حدث و لا حرج!!

و إليك هذا النقل فقد حكى أبو عبد الله بن منده الحافظ: أنه سمع محمد بن سعد الباوردي بمصر يقول: كان من مذهب أبى عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه. وقال ابن منده: وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه، ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، لأنه أقوى عنده من رأى الرجال، والله اعلم.

قلت لك أخي أن الأحاديث الا تصل إلى درجة الضعيف جدا، وإنما من باب الضعيف الذي ينجبر، فضلا أن تكون موضوعة

هذا غير صحيح يا أخي فلتراجع هذا الكتاب بعنوان "أحاديث السنن الأربعة الموضوعة بحكم العلامة الألباني"

لترى كم حديث موضوع في جامع الترمذي!! و هذا الكتاب موجود في المكتبة الوقفية ثم ارجع إلى ضعيف سنن الترمذي للألباني لترى كم هي الأحاديث الضعيفة في جامع الترمذي و كثير منها التي أطلق عليها لفظ الحسن.

لا يصلح أن يقال على أحد من أئمة هذا الشأن ممن عرفوا بالاعتناء به والتخصص فيه أنه متساهل، فكيف بالله عليك يقال هذا عن إمام جليل القدر عالي المنزلة خريج مدرسة البخاري وتلميذه، مثل هذا الكلام.

و الله ما قلته و لا أتبناه و لا أحبه!!!

أخي التحقيق الذي أنت تتحدث عنه هذا اجتهاد وفي الغالب مبني على الطريقة التي سلكها المتأخرون،

أخي بل الذين يرون ما تراه هم من تبنى رأي المتاخرين كما ذكرته من ابن الصلاح و نازل حتى المعاصرين!! و ما قلته أنا ما تبناه الذين يتبنون منهج المتقدمين و يريدون إحياءه، كما ذكر الأخ ابن رجب نقلا عن العلامة عبد السعد رأس المنادين إلى هذا المنهج، و لقد صدق الأخ الذي قال عن كتاب الشيخ خالد الدريس أنه مفيد فيراجع، نعم أخي لقد رجعت إليه فأنا أملكه و قد كنت أقرأ فيه ببطئ شديد و كانت لا أزال في المجلد الأول و لكن بسبب ذكر الأخ أن المجلد الثالث كله عن اصلاح الحسن عند الترمذي فقد نظرت فيه على عجل فوجدت أنه قال ما ذكرته أنا في الأعلى من أن تعريف الامام الترمذي واسع فيدخل فيه الصحيح و الحسن و الضعيف،، ثم نبه على نقطة حيث أن الترمذي قد يطلق لفظ الحسن على أحاديث لم تتحقق فيها الشروط الثلاث التي ذكرها في تعريفه و قد اختلف العلماء على يعد هذا النوع على شرطه و تعريفه أم لا و قد رجح الشيخ خالد أنه لايكون على شرطه و لا تعريفه إلا إذا انبطقت عليه الشروط الثلاث. ((حبذا لو راجعت هذا الكتاب فهو بحق مفيد في بابه حيث لم يجمع مثله قبله في مثل حجمه))

و هذا أيضا كلام الشيخ عمرو عبد المنعم سليم من كتابه تيسير علوم الحديث للمبتدئين:" - من وثقه الترمذي أو صحح حديثه أو حسّنه:وأما من وثقه الترمذي فهو ثقة صحيح الحديث إلا أن يخالف جرحا مفسرا، أو يخالف قول الجمهور، فإن الترمذي إمام حافظ جهبذ عارف بأحوال الرجال و مراتبهم من الجرح و التعديل، خلافا لما ذهب إليه الحافظ الذهبي و غيره من المتأخرين من وصف الترمذي بالتساهل في التصحيح و التعديل و الذي أوقعهم في هذه المسألة عدم اعتبارهم لمدلولات لإطلاقات الترمذي في جامعه و حكمه على هذه الإطلاقات والأوصاف بالجديد المولّد عندهم مما يشابه الحد في الإسم إلا أنه يخالفه في الإصطلاح، و بالتالي:1 - أن وصف الترمذي بالتساهل سواء في الجرح والتعديل أو في التصحيح دعوى مجردة من الصحة 2 - أن الترمذي إمام جهبذ عارف مقبول القول معتمد المذهب معتدل في أحكامه في الجرح و التعديل و التصحيح و التضعيف، إلا إذا خولف من قبل الجمهور، أو خالف تعديله جرح مفسر.3 - أن قول الترمذي (حسن صحيح) لا يلزم منه صحة الحديث فلا يعتمد عليه في توثيق الرواة.4 - أن قول الترمذي (هذا حديث حسن) لا يلزم منه تثبيت الحديث و تعديل رجاله، بل قد يطلق هذا الوصف أيضا على الحديث الضعيف."

و قال ايضا تحت عنوان مسائل هامة في التعديل:" 2 - قد يصف العالم حديثا بالصحة و لا يريد به أنه مما يحتج به،لذلك لابد لطالب العلم من اعتبار وصف التصحيح إذا أطلق بالنسبة إلى من تكلم في نفس الحديث بالطعن، و معرفة هل هذا من قبيل الإختلاف بين العلماء في التصحيح والتضعيف، أم أن وصف التصحيح أريد به شيء آخر غير الإصطلاح.3 - إطلاق المتقدمين وصف الحسن على حديث لا يلزم منه الإحتجاج به أو عدالة رواته، فإنهم قد يطلقون وصف الحسن بخلاف الإصطلاح المعروف عند المتأخرين."

و الله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015