(3) انظر: "العلل المتناهية" (296)، وعند مراجعة كتابي "كشف الإيهام ": 492 (405) ستجد مثالاً جيداً.
(4) انظر: "العلل المتناهية" (185).
(5) انظر: "الجامع في العلل ومعرفة الرجال" 2/ 41 (340).
(6) انظر: "الكفاية": 142، و"فتح الباري" 1/ 621 عقب (3070).
(7) انظر: "الكفاية": 142.
(8) انظر: "الكفاية": 142.
(9) انظر في هذا بحثاً نفيساً في "معرفة مدار الإسناد" 1/ 268 - 286.
(10) انظر: شرح علل الترمذي 2/ 732 ط. عتر، و2/ 845. ط همام، و"العجاب في بيان الأسباب" 1/ 209، و"البحر الذي زخر" 3/ 1293.
.............................. .................... .............................. ................... ز ز
وربما أطلت في هذا الموضوع لأهميته لكني أختم بكلام العلاّمة المعلمي اليماني في أسباب تحصيل الملكة الحديثية، قال رحمه الله: ((وهذه ((المَلَكَةُ)) لم يُؤتوها من فراغ، وإنما هي حصاد رحلةٍ طويلة من الطلب، والسماع، والكتابة، وإحصاء أحاديث الشيوخ، وحفظ أسماء الرجال، وكناهم، وألقابهم، وأنسابهم، وبلدانهم، وتواريخ ولادة الرواة ووفياتهم، وابتدائهم في الطلب والسماع، وارتحالهم من بلد إلى آخر، وسماعهم من الشيوخ في البلدان، من سمع في كل بلد؟ ومتى سمع؟ وكيف سمع؟ ومع من سمع؟ وكيف كتابه، ثم معرفة أحوال الشيوخ الذين يحدث الراوي عنهم، وبلدانهم، ووفياتهم، وأوقات تحديثهم، وعادتهم في التحديث، ومعرفة مرويات الناس في هؤلاء الشيوخ، وعرض مرويات هذا الراوي عليها، واعتبارها بها، إلى غير ذلك مما يطول شرحه. هذا مع سعة الاطلاع على الأخبار المروية، ومعرفة سائر أحوال الرواة التفصيلية، والخبرة بعوائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهم، وبالأسباب الداعية إلى التساهل والكذب، وبمظنات الخطأ والغلط، ومداخل الخلل.
هذا مع اليقظة التامة، والفهم الثاقب، ودقيق الفطنة، وامتلاك النفس عند الغضب، وعدم الميل مع الهوى، والإنصاف مع الموافق والمخالف، وغير ذلك.
وهذه المرتبة بعيدة المرام، عزيزة المنال، لم يبلغها إلا الأفذاذ، وقد كانوا من القلة بحيث صاروا رؤوس أصحاب الحديث فضلاً عن غيرهم، وأضحت الكلمة إليهم دون من سواهم)) "النكت الجياد" 1/ 128.
المصدر:
http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=3674
ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[20 - Jul-2008, مساء 11:29]ـ
إنَّ علم الحديث ليس كبقية العلوم، فهو يستفرغ العمر كله لأن بالمعلل حاجة إلى عدد من العلوم، بل إلى جميع العلوم كلها فضلاً عن كونه علماً تتعدد فروعُهُ، وتتنوعُ علومه وتتشعبُ أفنان فنونه، ولم يبالغ الحازميُّ عندما قال: ((اعلم أنَّ علمَ الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مئة نوع، وكلُّ نوعٍ منها علمٌ مستقلٌ لو أنفق الطالب فيه عمرَهُ لما أدرك نهايتَه)) (1) لذلك فإنَّ علم الحديث وصناعته لأهل الحديث خاصة، قال مسلم: ((إنَّ صناعة الحديث، ومعرفة أسبابه من الصحيح والسقيم، إنَّما هي لأهل الحديث خاصة؛ لأنَّهم الحفاظ لروايات الناس، العارفون بها دون غيرهم، إذ الأصل الذي يعتمدون لأديانهم السنن والآثار المنقولة من عصر إلى عصرٍ من لدن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا، فلا سبيل لمنْ نابذهم منَ الناس، وخالفهم في المذهب إلى معرفة الحديث، ومعرفة الرجال من علماء الأمصار فيما مضى من الأعصار من نقلة الأخبار وحُمّال الآثار، وأهل الحديث هم الذين يعرفونهم ويميّزونهم حتى ينزلوهم منازلهم في التعديل والتجريح، وإنمَّا اقتصصنا هذا الكلام، لكي يتبينهُ من جهل مذهب أهل الحديث ممن يريد التعلم والتنبّه، على تثبيت الرجال وتضعيفهم، فيعرف ما الشواهد عندهم والدلائل التي بها ثبتوا الناقل للخبر من نقله، أو أسقطوا من أسقطوا منهم، والكلام في تفسير ذلك يكثر)) (2).
.............
(1) نقله الحافظ ابن حجر في "النكت" 1/ 233، و: 62 بتحقيقي عن كتاب "العجالة".للحازمي
(2) " التمييز" (102).
.............................. .................... .............................. .................... ..
¥