مصيبة في "الكامل" لابن عَدي

ـ[أبو المعاطي]ــــــــ[10 - عز وجلec-2007, صباحاً 04:55]ـ

للأسف

وقع خطأ فادحٌ، ومشين، في الكامل لابن عدي، نبهني إليه أخي أحمد الخضري، فقمتُ بمراجعته، والنظر فيه، ولخطورته، كتبتُ هذا التعليق:

وقع في الكامل، طبعة دار الكتب العلمية 1/ 151:

أَخْبَرنا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قال: سَمِعتُ يزيد بن هارون (1)، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: أبو هريرة كان يدلس.

_____حاشية_____

(1) "قوله: قال: سَمِعتُ يزيد بن هارون"، سقط من المطبوع، وأثبتناه عن "تاريخ دمشق" 67/ 359، إذ رواه ابن عساكر من طريق أبي أحمد بن عَدِي.

والعجيب الغريب أن يُكثر ابن عَدِي من الرواية عن الحسن بن عثمان التستري، ثم يروي عنه هذا الطعن في راوية الإسلام، والصحابي الكريم، أبي هريرة، وابن عَدي هو الذي قال:

الحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم، أبو سَعِيد، التستري، كان عندي يضع، وَيَسْرِقُ حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه، فقال: هو كَذَّابٌ. "الكامل" 3/ 207.

فاحذروا، يرحمكم الله، من النقل الأعمى خلف هؤلاء، أن تصيبوا قومًا بجهالة.

وربما يقول قائل: لقد نبه ابن عدي أن التستري كذابٌ.

أقول: لم ينبه عليه في موضعه، فهذه في المجلد الأول، وتلك في الثالث، فتنبه.

ـ[أبو وئام]ــــــــ[10 - عز وجلec-2007, صباحاً 05:33]ـ

بارك الله فيكم

لكني أتعجب كيف يمكن لصحابي أن يدلس فهذا مما لا يقبله عقل ولامنطق.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - عز وجلec-2007, صباحاً 06:37]ـ

لا يوجد خطأ ولا شيء!!

لا يشك أحد أن أبا هريرة كان يدلس أصلا، فهذا معروف، وحديثه في البخاري عن الفضل بن عباس أوضح مثال على ذلك.

والتدليس ليس عيبا في حد ذاته، ولكن العيب فيه أن يكون عن الضعفاء، وأبو هريرة إنما يدلس عن الصحابة وجميعهم ثقات.

ولو كان التدليس عيبا أو محرما لأسقطنا حديث المدلسين، وهذا خلاف المعمول به عند أئمة الحديث والأثر.

ـ[علي أحمد عبد الباقي]ــــــــ[10 - عز وجلec-2007, صباحاً 06:58]ـ

نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج2/ص608) هذا الخبر فقال: ((قال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: كان أبو هريرة يدلس.

قلت – الذهبي -: تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه فإن تدليسهم عن صاحبٍ أكبر منهم والصحابة كلهم عدول)).

ومن قبل الذهبي قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (ج5/ص497):

وفشو التدليس فيهم وعملهم به أشهر وأكثر من أن نعرض له، ولقد ظُنَّ بمالك على بعده منه عمله، وقد قال الدارقطني: إن مالكاً ممن عمل به، وليس عيباً عندهم وإنما هو الإرسال لكن عمن قد لقيه، ولقد غلا شعبة حتى قال: كان أبو هريرة يدلس ذكر ذلك عنه أبو أحمد، وهذا مما لا ينبغي إطلاقه في حق الصحابة - رضى الله عنهم - وإنما يعني أنه قد روى عن النبي أحاديث خرج منه بعد المباحثة أنه لم يسمع منه بعضها، وقد صرح في حديث بأن الذي أخبره به هو الفضل بن عباس.

وكذلك أحاديث ابن عباس بهذه السبيل إلا ثمانية عشر حديثاً وقد بوحث في حديث فأخبر أن الذي أخبره به هو أخوه الفضل، ومثل هذا التدليس هو الجائز بلا ريب أن يكون المطوي ذكره ممن لا شك في عدالته، وكل من دلس من الأئمة فإنه كان يتحرى الصدق ويصرح بالذي حدثه به إذا بوحث)).

ـ[السكري]ــــــــ[10 - عز وجلec-2007, صباحاً 08:38]ـ

زيادة إيضاح:

أورد ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 359)

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد أنا الحسن بن عثمان التسترى نا سلمة بن حبيب قال سمعت يزيد بن هارون قال سمعت شعبة يقول أبو هريرة كان يدلس

فقال المعلمي اليماني في "الأنوار الكاشفة " (171) ذكره ابن عساكر

أقول (المعلمي): هذه عبارة ابن كثير في البداية، ساق كلمة بسر المتقدمة ووصلها بهذه الحكاية، وهي حكاية شاذة لا أدري كيف سندها إلى يزيد، ويقع في ظني إن كان السند صحيحاً أنه وقع فيها تحريف، فقد يكون الأصل ((أبو حرة)) فتحرفت على بعضهم فقرأها ((أبو هريرة)) وأبو حرة معروف بالتدليس كما تراه في طبقات المدلسين لابن حجر ص17، وقوله ((أي يروي .. ... )) أراه من قول ابن عساكر بناه على قصة بسر السابقة. فقوله ((لا يميز هذا من هذا)) يعني لا يفصل بين قوله

((قال النبي صلى الله عليه وسلم .. ... )) وقوله ((زعم كعب .. .. )) مثلاً بفصل طويل حتى يؤمن أو يقل الالتباس على ضعفاء الضبط، وتسمية هذا تدليساً غريب

ثم قال: فلذلك قال ابن كثير وحكاه أبو رية ((وكأن شعبة يشير بهذا إلى حديث: من أصبح جنباً لا صيام له. فإنه لما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم))

أقول: يعني أنه قال أولاً ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ... )) مع أنه إنما سمعه من بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا هو إرسال الصحابي الذي تقدم أنه ليس بتدليس، ولكنه على صورته، والله أعلم

ثم قال أبو رية ص166 ((قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص50: وكان أبو هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وإنما سمعه من الثقة عنه فحكاه))

أقول: تتمة كلام ابن قتيبة ((وكذلك كان ابن عباس يفعل وغيره من الصحابة، وليس في /هذا كذب بحمد الله، ولا على قائله إن لم يفهمه السامع جناح إن شاء الله)). والمراد بالثقة الثقة من الصحابة على ما قدمت، وقدمت أن مثل ذلك من الصحابة كان عند السامعين محتملاً على السواء لأن يكون بلا واسطة وأن يكون بواسطة صحابي آخر، والمخبر الذي أخبر أبو هريرة صحابي كما يأتي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015