ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:08]ـ
257
ومما يُتعجب له:
صنيع المعلق على (المشكل) للطحاوي، فإنه ذكر إنكار ابن حبان لرواية أبي عوانة على هلال الرأي، وساق كلامه من المجروحين ثم أهمله واتخذه وراءه ظهريا، فجعل أبا عوانة متابعا لجرير بن حازم معتمدا على رواية هلال الرأي، وهذا من أعجب ما نراه في حواشي المطبوعات!!
264
حديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن / عثمان بن عفان عن النبي ? خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
فهذا الحديث هكذا رواه يحيى القطان عن شعبة وسفيان على الاتفاق.
وهذا مما خطأ فيه الأئمة يحيى القطان، وحكموا بأنه حمل رواية الثوري على رواية شعبة، وهو إنما يخالفه في هذا الحديث، فإن أصحاب الثوري لا يذكرون في هذا الحديث سعد بن عبيدة في إسناده عن الثوري وإنما يذكره فقط أصحاب شعبة عن شعبة.
قال ابن عدي (3/ 1234):
يقال: لا يعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيرُه
287
الحافظ المكثر الثبتُ كالزهري وأمثاله إذا روى حديثا بأكثر من إسناد حُمل ذلك على سعة روايته وكثرة محفوظاته، أما إذا وقع ذلك ممن لم يبلغ في الحفظ والإتقان هذه المنزلة فإنه حينئذ يحمل على اضطرابه وعدم حفظه لإسناد الحديث، لا سيما إذا كان ضعيفا سيء الحفظ بل إنه حينئذ يكون دليلا على ضعفه وسوء حفظه.
وعليه فإذا جاء راوٍ ضعيفٌ بعدة أسانيد لمتن واحد فإن هذه الأسانيد لا يقوي بعضها بعضا بل يعل بعضها بعضا، وإن كان راويها في الأصل ممن يصلح حديثه للاعتبار، لكن لما اضطرب في إسناد الحديث عرفنا أنه لم يحفظه كما ينبغي.
296
قد يتتابع بعضُ الرواة على رواية حديث إسنادا ومتنا، ويخالفهم من هم أولى بالحفظ منهم فيرجح الأئمة رواية الحفاظ، وإن كان الأولون جماعة يبعُد على مثلهم الخطأ عادة.
إلا أن الأئمة يرون أن هؤلاء الجماعة وإن اتفقوا إلا أن ما اتفقوا عليه مما يسهل أن تتوارد عليه الأذهان وأن يتفق على الخطأ فيه الجماعة كأن تكون روايتهم جارية على الجادة المعهودة ورواية الحفاظ على خلاف الجادة.
302
الفريابي وهو معروف بأخطائه في حديث الثوري
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:09]ـ
302
سئل الدارقطني
عن حديث أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن النبي ?: قال الله: وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في – الحديث.
/ فقال الدارقطني:
يرويه جماعة من أهل الحجاز والشام عن أبي إدريس منهم أبو حازم سلمة بن دينار، والوليد بن عبد الرحمن ابن الزجاج ومحمد بن قيس القاص وشهر بن حوشب ... وعطاء الخراساني ويزيد بن أبي مريم ويونس بن ميسرة بن حلبس كلهم عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل، وكلهم ذكروا أن أبا إدريس سمعه من معاذ
قال: وخالفهم محمد بن مسلم الزهري – وهو أحفظ من جميعهم – فرواه عن أبي إدريس الخولاني، قال: أدركت عبادة بن الصامت ووعيتُ عنه وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه – وعد نفرا من أصحاب رسول الله ? - قال: وفاتني معاذ بن جبل وأُخبرت عنه
قال: والقول قول الزهري لأنه أحفظ الجماعة
313
وإذا كانت التسمية محفوظة وأن هذا المبهم هو ذاك المسمى في الرواية الأخرى فلا يصح بداهة أن تقوى الرواية المبهمة بالرواية المبينة، أو العكس؛ لأنه والحالة هذه يكون من باب تقوية الحديث بنفسه.
وهذا أمر واضح لا خفاء به، غير أني رأيتُ بعض من أقحم نفسه في العلم، ممن لا يفرق بين البقرة والبعرة، جاء إلى رواية فيها راوٍ ضعيف فقواها برواية أخرى أُبهم فيها ذلك الضعيف فأتى بشاردة عجيبة وشاذة غريبة!
وذلك هو المدعو محمود سعيد ممدوح
320
ولا يقال: إن الذي لم يش معه من العلم ما ليس مع من شك، ومن علم حجة على من لم يعلم، فهذا ليس موضعه، وإنما يقال هذا حيثُ تتساوى الروايات في القوة
...........
وأكثر أهل العلم على أن الذي وقت ذات عرق لأهل العراق هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يكن ذلك في عهد النبي ? (الفتح 3/ 389)
322
ومعلوم أن عبد الرزاق كان يخطئ إذا حدث من حفظه
324
قال البخاري: ما أعجب حديثَ معمر عن غير الزهري، فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:09]ـ
330
ومن هنا ندرك خطأ من يتتبع هذه الأسانيد من هذه الكتب وأمثالها ثم يجعلها في صعيد واحد ويقوي بعضها ببعض فإنه بذلك إنما يقوي المنكر بالمنكر من حيث لا يدري
331
وقد بين حماد بن زيد سبب وقوع هذا الخطأ لجرير بن حازم فقال فيما رواه عنه أبو داود في المراسيل بإسناد صحيح عنه قال:
كنت أنا وجرير بن حازم عند ثابت البناني فحدث حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي ? قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، فظن جرير أنه إنما حدث به ثابت عن أنس
335
وهذا من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يحتج بها أو يعتمد عليها، لا سيما فيما صرح أهل العلم بتفرد الراوي به.
335
فقال أحمد [بن حنبل] يطلبون حديثا من ثلاثين وجها أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا، قال: هذا شيء لا تنتفعون به أو نحو هذا الكلام
336
[ابن رجب] والمذاكرة يحصل فيها تسامح بخلاف حال السماع والإملاء
338
[ابن المديني] ولا ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب
347
ولذا قال البيهقي:
والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه
¥