ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:07]ـ
(200)
ومما يؤكد أن الحديث حديث ابن بريدةَ عن أبيه وليس هو من حديث أبي بردة بن نيار: ما جاء عن شعبة من إنكاره لهذا الحديث عن ابن بريدة وقوله:
(لم يجئ بالرخصة في نبيذ الجر ابنُ عمر وابنُ عباسن اللذان بحثا حديث رسول الله ? ولكن جاء به ابنُ بريدةَ من خراسان!!)
ذكره أبو داود في (المسائل)
(201)
وخالفهم عبد الله بن وهب؛ فرواه عن سليمان بن بلال فجعله من مسند عبد الله بن عباس
أخرج حديثه ابن حبان (861) وتابعه سعيد بن أبي مريم عن سليمان بن بلال
أخرج حديثه الطبراني في الدعاء (306)
ولم يثبت ابن وهب على ذلك؛ فقد رواه مرة أخرى على الصواب (عن ابن غنام) لا (عن ابن عباس)
أخرج حديثه: ابن السني في (اليوم والليلة) (41) والطبراني (307)
والصواب قول من قال: ابن غنام، ومن قال: ابن عباس فقد صحف.
قاله غير واحد من أهل العلم، منهم أبو نعيم وابن عساكر وغيرهما.
(202)
قال الإمام ابن رجب ... [شرح البخاري 2/ 646 - 647]
(والشاميون كانوا يسمون المقدامَ بن معديكرب: (المقداد) ولا ينسبونه أحيانا، فيظن من سمعه غير منسوب أنه ابن الأسود، وإنما هو ابن معديكرب، وقد وقع هذا الاختلاف لهم في غير حديث من رواياتهم) أهـ
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:07]ـ
(207)
قال الشيخ المعلمي: [في تعليقه على التاريخ الكبير]
(كأن جريرا روى هذا فقال: سفيان بن عبد الله بن محمد عن جابر، فتحرفت على عثمان كلمة (بن) الأولى، فصارت (عن) فصار (سفيان عن عبد الله بن محمد)، فظن عثمان أن (سفيان) هو الثوري؛ لأن جريرا إذا روى عن سفيان وأطلق فهو الثوري، وظن أن (عبد الله بن محمد) هو ابن عقيل؛ لأنه المشهور بعبد الله بن محمد في شيوخ الثوري)
[قال المؤلف في الهامش:] وقد وقع مثل هذا في حديث آخر لبعض أهل العلم، وقد بينه الشيخ الألباني حفظه الله تعالى في السلسلة الصحيحة (6/ 2/1103)
قلت: برقم (2953)، وهذا نصه:
((و الحديث قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/ 251 - 252): " رواه البزار، و فيه يحيى بن عثمان القرشي البصري و لم أعرفه، روى عن أنس ن و بقية رجاله رجال الصحيح. قلت: ذكر ابن حبان في " الثقات " يحيى بن عثمان القرشي، و لكنه ذكره في الطبقة الثالثة ". و أقول: هذه لخبطة عجيبة - كما يقال في دمشق - من الهيثمي، فقد عرفت من إسناد الحديث أنه ليس فيه يحيى بن عثمان، لأنه من رواية يحيى بن [عباد أبو عباد: حدثنا محمد بن] عثمان [عن ثابت] عن أنس، كما تقدم. هكذا أورده هو نفسه في الموضع المشار إليه من " كشف الأستار "، فلما نقل الحديث إلى " المجمع " سقط من بصره كل ما حصرته بين الأقواس فنتج منه أن قام في ذهنه ما لا وجود له في الإسناد " يحيى بن عثمان القرشي البصري "! و هذا أعجب ما مر بي من السقط من مثل هذا الحافظ! و إن من تمام (اللخبطة!) وصفه ليحيى بن عثمان بـ " القرشي البصري "، فإن هذا الوصف لم يذكر في إسناد البزار أو غيره، و إنما هو وصف " محمد بن عثمان بن سيار القرشي البصري " الذي هو من طبقة محمد بن عثمان الواسطي كما ذكرته احتمالا آنفا. فكأنه دار في ذهن الهيثمي هذا الاحتمال، فسجله في كتابه على أنه حقيقة واقعة في هذا الإسناد، و هو خيال في خيال. و سبحان الله. و من ذلك قوله بعد
أن صرح بأنه لم يعرفه: " قلت: ذكره ابن حبان في " الثقات " .. " إلخ، فإن هذا لا يلتقي مع ما قبله. و أنا أظن أنه استدراك عليه من بعض العلماء - و لعله ابن حجر - كتبه على الحاشية، فظن الطابع أنه من كلام الهيثمي فطبعه فيه غير ملاحظ تدافعه مع الذي قبله، و كذلك لم يلاحظ ذلك الشيخ الأعظمي في تعليقه على هذا المكان من " الكشف "!))
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - عز وجلec-2007, مساء 09:08]ـ
(226)
قال عباس الدوري [1671]
سمعت يحيى وسألته عن حديث حكيم بن جبير، حديث ابن مسعود (لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهما): يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يحيى بن معين: نعم يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد، ولا نعلم أحدا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهم؛ لو كان هذا هكذا لحدَّث به الناسُ جميعا عن سفيانَ، ولكنه حديث منكر – هذا الكلام قاله يحيى أو نحوه)
(228)
قال الحافظ ابن حجر [في جزئه في الحديث ص 25]
(( ... وقد جرت عادة كثير من الحفاظ إطلاق التفرد مع أن مرادهم فيه تفرد الثقة)
(231)
قال أبو حاتم الرازي:
نافع أخذ هذا الحديث عن عبد الله بن دينار
... وقال الخليلي:
وهذا مما نُقِم على أبي حاتم، فليس هذا من حديث نافع عن ابن عمر؛ إنما هو عند سفيان: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
(237)
ثم وجدت الإمام ابن أبي عاصم قال في كتاب (الآحاد والمثاني) (1846):
(وليس يصح عن معاذ – رضي الله عنه – إلا ما روى عنه أصحاب النبي ? أو قدماء تابعي الشام وأجلتهم)
249
ولهذه العلة [أن القران بين الرواة يوهم اتفاقهم في الألفاظ] لم يقبل الأئمة من كل أحد الجمعَ بين الرواة في الأسانيد، اللهم إلا أن يكون الراوي ممن اشتهر بالحفظ وبرز فيه، بحيث لا يختلط عليه حديث شيخ بحديث آخر، بل يميز بين ذلك.
........
وقال أبو يعلى الخليلي [الإرشاد 1/ 417 - 418]: ذاكرت يوما بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟! / فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس، فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب، وربما يخالف في بعض ذلك!
فقلت: أليس ابنُ وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي، ويجمع بين جماعة غيرهم؟!
فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له)
¥