فأجاب الحمد لله خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد وكلام الله لا يقاس به كلام الخلق فان فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وأما الأفضل فى حق الشخص فهو بحسب حاجته ومنفعته فان كان يحفظ القرآن وهو محتاج الى تعلم غيره فتعلمه ما يحتاج اليه أفضل من تكرار التلاوة التى لا يحتاج الى تكرارها وكذلك ان كان حفظ من القرآن ما يكفيه وهو محتاج الى علم آخر وكذلك ان كان قد حفظ القرآن أو بعضه وهو لا يفهم معانيه فتعلمه لما لما يفهمه من معانى القرآن أفضل من تلاوة ما لا يفهم معانيه وأما من تعبد بتلاوة الفقه فتعبده بتلاوة القرآن أفضل وتدبره لمعانى القرآن أفضل من تدبره لكلام لا يحتاج لتدبره والله أعلم".
قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله في شريط "كن داعيا":
س3/ هل يجب على الشاب الملتزم أن يترك طلب العلم من أجل حفظ القرآن الكريم؟
ج/ أولا حفظ القرآن من الأعمال الصالحة والقربات العظيمة؛ لأن قارئ القرآن له بكل حرف يقرؤه عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وكثرة القراءة تتهيأ مع الحفظ، ولذلك هو عمل صالح عظيم، وعبادة كبيرة لله جل جلاله فأحث نفسي والجميع أن نستزيد من القرآن تلاوة وحفظا وتدارسا، فهو النور الهدى وهو حجة الله على الأولين والآخرين.
أما مسألة طلب العلم والحفظ، فحفظ القرآن مستحب وطلب العلم نوعان: منه واجب، ومنه مستحب.
فأما العلم الواجب الذي لا يصح العمل إلا به، فإن هذا مقدّم على المستحب، فيقدم العلم الواجب على الأمور المستحبّة أو العلم الواجب تارة يكون في العقيدة تارة يكون في العبادات، تارة يكون في المعاملات بحسب حاله، عامة المسلمين لابد أن يتعلموا العلم الواجب في تصحيح قلوبهم وتوحيدهم لله جل وعلا حتى تكون شهادتهم بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله على علم، ?إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ? [الزخرف:86]، ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ? [محمد:19].
العبادات الصلاة الزكاة لابد فيها أيضا من العلم حتى يصلي على بينة وعلى علم، حتى يزكي على بينة، يصوم على بينة وهكذا.
كذلك إذا كان من أصحاب البيع والشراء لابد أن يتعلم بعض الأحكام الضرورية المتعلقة بذلك.
فإذن إذا كان العلم مما لا يجوز تركه أو لا يسعه جهله لطلبه من المكلّف، فإن هذا يقدم على جميع النوافل باتفاق العلماء.
العلماء اختلفوا في ذلك:
فمنهم من قال يقدم حفظ القرآن.
ومنهم من قال يقدم العلم؛ لأن تعلم العلم أثره متعد وحفظ القرآن أثره من جهة العبادة غير متعد، فنقدم العبادة المتعدية على العبادة اللازمة.
والصحيح في ذلك هو التفصيل وهو أن الناس يختلفون:
فمنهم من يكون عنده ماكة في الحفظ قوية وعنده رغبة جازمة في العلم فهذا يوجه لحفظ القرآن ومعه أو بعده يتعلم.
وأما من كان لا يمكنه إلا أن يتعلم وليس عنده استعداد للحفظ ولو حفظ فإنه سيمضي سنوات طويلة يَمضي فيها فهمه وفترة شبابه ونحو ذلك وهو يحفظ.
أنا أعرف من مكث يحفظ ولم يثبت القرآن اثنا عشرة سنة وأربعة عشرة سنة لأجل ضعف الاستعداد وعدم القدرة على الحفظ، فهذا في حقه يكون تعلّم العلم والحضور عند العلماء أولى.
فإذن المسألة الصواب فيها التفصيل في الحال الثانية.
ـ[الأمل الراحل]ــــــــ[08 - Jul-2008, صباحاً 04:26]ـ
جزاكَ الله خيرا،، ومسألة الجمع بين حفظ القرآن وطلب العلم، ترجع للشخص نفسه ومدى قدرته على ذلك.
ومعلوم أن حفظَ القرآن غالبا يتم خلال سنة فقط - أو ربما أقل للمجتهدين -، مع التنظيم الدقيق لأوقات الحفظ، وعدم التفريط أو التهاون بها، وتضييع الأوقات فيما لا ينفع، ثم تكون المراجعة سهلة يسيرة بقراءة جزء أو نصف جزء يوميا أو أكثر. باستثناء (أيام العشر من ذي الحجة، وشهر رمضان) فهذه أيام فضيلة ينبغي أن يشتغل فيها بتلاوة القرآن بزيادة الورد اليومي منه، وبهذه الطريقة يستطيع حافظ القرآن مراجعة حفظه، مع طلب العلم.
وفق الله الجميع.
ـ[ابن رشد]ــــــــ[08 - Jul-2008, مساء 02:58]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ[أبو ياسر الجهني]ــــــــ[31 - عز وجلec-2009, مساء 05:50]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدم الإستعجال في حفظ القرآن ولايخفى عليكم كم حفظ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ونقل لي أحد طلبة الشيخ ابن عثيمين أنه كان يحفظ في اليوم ثلاث أسطر.
وفقك الله ياسلفي.
وللفائدة هذا رقم الشيخ الفاضل عبدالله البخاري لمن أر أن يسأله /0505326997
ـ[قلب طيب]ــــــــ[31 - عز وجلec-2009, مساء 07:58]ـ
جزيتم خيراً على الافادة
ـ[أسامة]ــــــــ[31 - عز وجلec-2009, مساء 08:50]ـ
جزاكم الله خيرًا
يستثنى مما سبق طلب العلم للمطلوب علمه من الدين بالضرورة.
فهذا ... يطلب قبل حفظ القرآن وقبل أي شيء ...
لأن تعلمه فرض على المعين ... وأما حفظ القرآن والتوسع في العلم الشرعي كليهما فرض كفاية.
¥