ـ[آل عامر]ــــــــ[21 - Oct-2007, مساء 11:00]ـ

- ((الطريق السابع)):

-قال الدارقطني: هكذا قال فيه " أن رجلا قال سألت عائشة "

- (17) و ذكره ابن أبي داود قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المرزبان () حدثنا هشام بن عبيد الله () حدثنا محمد بن جابر () عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا ().

- ((قلت)): قول الرازي: أن رجلا قال كذا و كذا , أو أن امرأة قالت كذا و كذا , و هو يريد نفسه؛ كثير في السنة المطهرة؛ و ليس هو بعلة عند أهل الحديث قاطبة , فقد عبر واحد من الصحابة بنحو هذا التعبير؛ ثم إن قوله _في آخر المتن _ ((قلت لها:لئن كان ذلك , ما كان إلا منك؟)) دال على أنه هو السائل من غير شك؛ و الله أعلم.

ـ[آل عامر]ــــــــ[21 - Oct-2007, مساء 11:01]ـ

- ((الطريق الثامن)):

-قال الدارقطني رحمه الله:

- (18) حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق () حدثنا محمد بن الحسين الحنيني () حدثنا جندل بن والق () حدثنا عبيد الله بن عمرو () عن غالب () عن عطاء () عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ربما قبلني رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يصلي , و لا يتوضأ)) ().

-قال الدارقطني: "غالب هو ابن عبيد الله: متروك ".

-قال رحمه الله تعالى:

- (19) حدثنا أبو احمد الدقاق حدثنا محمد بن غالب () حدثنا الوليد بن صالح () حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري () عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يقبل ثم يصلي و لا يتوضأ)) ().

((رأيه في هذا الإسناد))

-قال الدارقطني:

((يقال: أن الوليد بن صالح وهم في قوله عن عبد الكريم و إنما هو حديث غالب، ورواه الثوري عن عبد الكريم عن عطاء من قوله و هو الصواب و إنما هو حديث غالب و الله أعلم.))

- (قلت): و هذا الإسناد الذي انتقده الدارقطني؛ إسناد حسن رجاله ثقات؛ لا مطعن لأحد في عدالتهم –فيما أعلم-؛ فتعليل الدارقطني له تعليل غير مقبول لأن حديث الثقة لا يحكم عليه الوهم لمخالفة الضعيف له، فكيف إذا كان المخالف له متروكا كما هو قول الدارقطني في غالب ابن عبيد الله؛ و إنما الصواب ترجيح حديث الثقة، و لاسيما إذا تابعه ثقة مثله؛ و الوليد بن صالح الضبي أبو محمد الجزري نزيل بغداد ثقة كما قال الحافظ في التقريب؛ و قد توبع عند البزار؛ فدلت هذه المتابعة على أنه حفظ و لم يهم.

و خلاصة القول:

أنه لا يلتفت إلى تعليل الدارقطني لهذا الإسناد برواية غالب ابن عبيد الله فإنها رواية واهية ثم شاذة أما كونها واهية فمن جهة غالب بن عبيد الله نفسه فهو متروك كما قال الدارقطني؛ و اما كونها شاذة فمن جهة جندل بن والق؛ فقد خالف في روايته لهذا الحديث من هو أوثق منه وهو صدوق يغلط ويصحف؛ كما قال الحافظ في التقريب؛ و توضيح ذلك أن جندل بن والق رواه عن عبيد بن عمرو الرقي فقال فيه: ((عن غالب بن عبيد الله عن عائشة)) بينما رواه الوليد بن صالح و هو ثقة كما أسلفت عن عبيد الله بن عمرو فقال فيه: ((عن عبد الكريم عن عطاء عن عائشة)) و تابعه محمد بن موسى بن أعين عن أبيه عن عبد الكريم كما سيأتي عند البزار؛ ورواه سفيان الثوري عن عبد الكريم عن عطاء من قوله؛ كما سيأتي عند الدارقطني فدل ذلك على أن حديث جندل بن والق وهم منه على عبيد الله بن عمرو؛ فانظر و تأمل كيف تناقض قول الدارقطني، حيث قال: ((يقال: إن الوليد بن صالح وهم في قوله: عن عبد الكريم و إنما هو حديث غالب، و رواه الثوري عن عبد الكريم عن عطاء من قوله وهو الصواب، و إنما هو حديث غالب)) فإن كان الدارقطني يرى حديث الثوري هو الصواب؛ قلنا: حبا و كرامة و زيادة الثقة مقبولة و الراوي قد يفتي من حفظه دون الإحتجاج إلى إثبات الحجة؛ و إن كان الصواب في نظر الدارقطني حديث جندل عن عبيد الله عن غالب؛ قلنا: كلا و ألف كلا فإن منهج أهل الحديث واضح جلي لمن تأمله؛ و الحق أحق أن يتبع و الله أعلم.

((رواية الثوري لهذا الحديث))

-قال الدارقطني:

(20) حدثنا ابن مبشر () حدثنا أحمد بن سنان () حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عبد الكريم الجزي عن عطاء قال: ((ليس في القبلة وضوء)) ().

((متابعة جيدة للوليد بن صالح))

-حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن صبيح () حدثنا محمد بن موسى ابن أعين () حدثنا أبي () عن عبد لكريم الجزري عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلي ولا يتوضأ)) ().

((أقوال العلماء في هذا الإسناد))

- (1) قال الحافظ ابن حجر: ((و رجاله ثقات)) ().

- (2) و قال ابن التركماني: ((وعبد الكريم روى عنه مالك في الموطأ و أخرج له الشيخان و غيرهما و وثقه ابن معين و أبو حاتم و أبو زرعة و غيرهم، و موسى بن أعين مشهور وثقه أبو زرعة و أبو حاتم و أخرج له مسلم ()، و ابنه مشهور روى له البخاري ()، و إسماعيل روى عنه النسائي و وثقه و أبو عوانة الإسفرائيني و أخرج له ابن خزيمة في صحيحه و ذكره ابن حبان في الثقات ()،و أخرج الدا رقطني من وجه آخر عن عبد الكريم ())) قال:

- (3) و قال عبد الحق بعد ذكره لهذا الحديث من جهة البزار: ((لا أعلم له علة توجب تركه، و لا أعلم فيه مع ما تقدم أكثر من قول ابن معين: حديث عبد الكريم عن عطاء حديث ردئ، لأنه غير محفوظ.و انفراد الثقة بالحديث لا يضره، فإما يكون قبل نزول الآية الكريمة،أو تكون الملامسة الجماع كما قال ابن عباس رضي الله عنه)) ().

((متابعة أخرى))

-و قال الدارقطني أيضا:

(22) حدثنا أبو بكر النيسابوري و أبو بكر بن مجاهد المقرئ () قلا: حدثنا سعدان بن نصر () حدثنا أبو بدر () عن أبي سلمة الجهني () عن عبد الله بن غالب () عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان يقبل بعض نسائه ثم لا يحدث وضوءا)) ().

(تعليله لهذا الإسناد)

-قال الدارقطني: ((قوله: عبد الله بن غالب، وهم، و إنما أراد غالب ابن عبيد الله، وهو متروك و أبو سلمة الجهني: هو خالد بن سلمة، ضعيف، و ليس بالذي يروى عنه زكريا بن زائدة)).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015