هل حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض أزواجه ثم صلى ولم يتوضأ وهل هو صحيح أم لا

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[21 - Oct-2007, صباحاً 09:50]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل أحد من الإخوة الفضلاء عمل دراسة لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض أزواجه ثم صلى ولم يتوضأ وهل هو صحيح أم لا؟؟

أنا أعلم أن الشيخ الألباني رحمه الله صحح الحديث في صحيح أبي داود وخرجه تخريجا مفصلا لكن بعض الإخوة لم يصحح ذلك الحديث كما في ذلك الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=17255&highlight=%Cصلى الله عليه وسلم%Cصلى الله عليه وسلم%عز وجل1%صلى الله عليه وسلمعز وجل%CC+%Cعز وجل% CF%صلى الله عليه وسلمعز وجل%Cرضي الله عنه+%صلى الله عليه وسلمعز وجل%عز وجلصلى الله عليه وسلم%C8%صلى الله عليه وسلم1+%صلى الله عليه وسلمعز وجل%Cصلى الله عليه وسلم%صلى الله عليه وسلم 6%عز وجل6%C3+%C7%صلى الله عليه وسلم1%صلى الله عليه وسلم3%عز وجل2%صلى الله عليه وسلم4%صلى الله عليه وسلمعز وجل

فهل من بيان للراجح في هذه المسئلة هل الحديث يصح أم لا يصح؟؟

وهل هو عروة هو المزني أم ابن الزبير؟؟

وهل حبيب بن ثابت مدلس حقا أم لا؟؟

وهل الروايات التي أوردها الشيخ الألباني بخلاف رواية حبيب كما في صحيح أبي داود تصلح لأن تكون متابعة قوية وشاهدا للحديث أم لا؟؟

بارك الله فيكم

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[21 - Oct-2007, مساء 01:44]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم.

الحديث مداره على الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة.

ورواه عن الأعمش جماعة، منهم: وكيع -وروايته أشهر روايات الحديث-، وأبو بكر بن عياش، وزائدة، وعبد الحميد الحماني، وأبو معاوية الضرير.

وخالفهم عبد الرحمن بن مغراء، فقال: ثنا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني، عن عائشة، بهذا الحديث. وابن مغراء منكر الحديث عن الأعمش، ونكارة روايته هذه عن الأعمش ظاهرة، فقد خالف أصحاب الأعمش الكبار الثقات.

ولم يُعيَّن عروةُ في سائر روايات أصحاب الأعمش، إلا في روايتين عن وكيع، جاء فيهما أنه: (عروة بن الزبير):

إحداهما: رواية أحمد بن حنبل في مسنده عنه،

والثانية: رواية ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع. مع أن ابن أبي شيبة نفسه رواه في مصنفه فلم يعين عروة.

وتعيينه بعروة بن الزبير قوي، ويدل له أن بعض الأئمة -كالقطان والبخاري والدارقطني- قرن تضعيف هذا الحديث بنفي سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة، وعروة هذا الذي لم يسمع منه حبيب؛ هو ابن الزبير.

كما أن إطلاق (عروة، عن عائشة) منصرفٌ إلى عروة بن الزبير، ابن أختها -رضي الله عنهما-.

وحبيب لم يسمع من عروة شيئًا، ونقل الإمام أبو حاتم الرازي الإجماع على ذلك، وهذا مغنٍ عن سرد من قال بالانقطاع، وهو دالٌّ على غرابة قول من قال بالاتصال، وأنه قول خطأ مخالف لإجماع أهل الحديث، قال أبو حاتم: " كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيءٍ يكون حجة "، وفي ذكره أن حبيبًا سمع ممن هو أكبر من عروة= ردٌّ على من ردَّ كلام نفاة السماع بأن حبيبًا عاصر عروة، فمن نفى السماع يعلم بوقوع المعاصرة، إلا أنه لا يثبت له سماعًا منه.

وقد قوّى بعض المتأخرين رواية حبيب المنقطعة هذه بما جاء عن هشام بن عروة عن أبيه:

1 - فقد جاء الحديث من طريق حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

وهذه المتابعة خطأ من حاجب، والخطأ أحد اثنين:

الأول: في المتن، وهو ما ذكره الدارقطني بعقبها، قال: " والصواب عن وكيع بهذا الإسناد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقبل وهو صائم "، ورواية وكيع التي أشار إليها الدارقطني رواها عنه أحمد في مسنده (6/ 207).

الثاني: اضطراب وخطأ في الإسناد، فإن أصحاب وكيع (واجتمع لي منهم خمسة عشر راويًا وزيادة، فيهم أحمد بن حنبل وابن راهويه ... ) رووه عن وكيع، عن الأعمش، عن حبيب، عن عروة،

وقد وافقهم حاجب بن سليمان في إحدى الروايتين عنه -أخرجها الدارقطني (1/ 137) -، ثم خالفهم، فجاء بالإسناد الآخر في الرواية الثانية عنه -أخرجها الدارقطني (1/ 136) -، فقال: عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فاضطرب فيه.

وحاجب له أوهام، وذكر الدارقطني بعقب هذا الحديث أنه لم يكن له كتاب، وأنه كان يحدث من حفظه، وهذا -مع انعدام قوة الضبط- مدعاةٌ للخطأ والوهم والتخليط.

فهذه المتابعة خطأ على الحالين كلتيهما، ولا يصح الاعتداد بها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015