س9/ ما رأيكم بمنهج من يرى التفريق بين المتقدمين والمتأخرين؟ رأي الشيخ في تحسينات الألباني؟ ونود من المشرف لو يدلني على كلام لأهل الملتقى في المسألة مشكوراً ومأجوراً؟

سبق الحديث عن منهج المتقدمين وأن المتقدمين هم الأصل وعليهم المعَّول لكن ينبغي أن يكون المخاطب بذلك بعد التأهل لمحاكاتهم ولا ينبغي أن يخاطب بذلك طالب العلم المبتدئ.

أحكام الشيخ الألباني رحمه الله معتبرة وهو إمام من أئمة هذا الشأن وليس بالمعصوم فهو كغيره قد يخطئ ويكون الصواب مع غيره ممن ضعف ما صححه الشيخ والعكس وكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم وقد يتساهل الشيخ رحمه الله في التحسين فيجبر الضعيف الذي لا يقبل الانجبار بالطرق المماثلة وسبقه لذلك السيوطي كما قررة في ألفيته ومشى عليه في أحكامه والله المستعان

وله كلام آخر في شرحه على النخبة لا يفهم منه مخالفته لكلامه الأول وقد تقدم النقاش حوله هنا:

http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=6226

وهذا نص كلامه:

"هناك دعوةٌ تُرَدَّدٌ على ألسنة بعض طلبة العلم، وهي الدعوة إلى نبذ قواعد المتأخرين في مصطلح الحديث والأخذ مباشرة من كتب المتقدمين، وذلك لأن قواعد المتأخرين قد تختلف أحياناً عن مناهج المتقدمين، فمثلاً: زيادة الثقة أو تعارض الوصل والإرسال أو الوقف والرفع عند المتأخرين في كتبهم النظرية يحكمون بحكم عام مطرد، فيرجحون قبول الزيادة مطلقاً والحكم للوصل مطلقاً والرفع دائماً، ومنهم من يرجح ضد ذلك لأنه المتيقن.

وإذا راجعنا أحكام المتقدمين كالبخاري وأبي حاتم وأحمد وغيرهم كالدارقطني، وجدناهم لا يحكمون بحكم عام مطرد بل ينظرون إلى كل حديث على حدة، تارة يحكمون بالزيادة وقبولها، وتارة يحكمون بردها لأنها شاذة، وتارة يحكمون للوصل، وتارة يحكمون للإرسال، وهكذا في الرفع والوقف تبعاً لما ترجحه القرائن.

وهي دعوة في جملتها وظاهرها مقبولة، لكنها لا تصلح أن يخاطب بها جميع الطلبة، فالمبتدئ في حكم العامي عليه أن يقلد أهل العلم، وتقليد المتقدمين يجعل الطالب في حيرة لصعوبة محاكاتهم ممن هو في البداية لأنه يلزم عليه أن يقلدهم في كل حديث على حدة، وهذا يلزم عليه قطع باب التصحيح والتضعيف من قِبَل المتأخرين، وهذا ما دعى إليه ابن الصلاح - رحمه الله -، لكنه قول رده أهل العلم عيه وفنَّدوه وقوَّضوا دعائمه.

وأما طالب العلم المتمكّن من جمع الطرق واستيعابها، وإدامة النظر في أحكام المتقدمين بعد أن تخرّج على قواعد المتأخرين وطبقها في حياته العلمية مدة طويلة، وحصل عنده مَلَكة تؤهله للحكم بالقرائن، فهذا هو المطلوب بالنسبة لهذا النوع، وهذا هو مسلك المتأخرين أنفسهم كالذهبي، وابن حجر لا تجد لهم أحكاماً مطردة في التطبيق وإن اطرد قولهم في التقعيد للتمرين.

وإذا كان كبار الأئمة في عصرنا وقبله كسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز، ومحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمهما الله، قد اعتمدا كثيراً على قواعد المتأخرين، فكيف بمن دونهما بمراحل.

وليست قواعد المتأخرين قواعد كلية لا يخرج عنها أي فرع من فروعها، بل هي قواعد أغلبية يخرج عنها بعض الفروع كغير هذا العلم من العلوم الأخرى.

ونظير هذه الدعوى دعوى سبقتها، وهي الدعوة إلى نبذ كتب الفقه، وطرح كلام الفقهاء وعدم اعتبارها، والتفقه مباشرة من الكتاب والسنة، وهي دعوة كسابقتها لا يمكن أن يخاطب بها جميع فئات الطلبة بل يخاطب بها طالب العلم المتمكن الذي لديه أهلية النظر في الأدلة وما يتعلق بها، فليست كتب الفقه وأقوال الفقهاء دساتير لا يحاد عنها بل ينظر فيها، فما وافق الدليل عمل به، وما خالف الدليل ضرب به عُرض الحائط كما أوصى به الأئمة أنفسهم. أهـ المقصود

[أنظر تحقيق الرغبة ص12]

ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[30 - Oct-2007, مساء 01:58]ـ

أجزل الله لك الثواب على هذا الاستيعاب

ـ[أبو أفنان]ــــــــ[30 - عز وجلec-2008, صباحاً 03:13]ـ

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

ـ[السَّلفي الفلسطيني]ــــــــ[10 - عز وجلec-2009, مساء 08:55]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً

وأنصحك بقراءة هذا الكتاب

http://www.bazmool.co.cc/files/mustalah.rar

طور بواسطة نورين ميديا © 2015