جمع النصوص التي فيها أن المتقدمين أحفظ لحديث الراوي من نفسه

ـ[أحمد العراقي]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 12:03]ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الإخوة الأفاضل:

وقفتُ على بعض النصوص التي فيها أن جهابذة المحدثين من السلف كانوا لشدة حفظهم لأحاديث الرواة و معرفة مخارجها و طرقها و ما إلى ذلك أحفظَ لحديث الراوي - في كثير من الأحيان - من الراوي نفسه! و من أنعم النظر في أحوالهم لم يستغرب ذلك منهم رحمهم الله تعالى و جزاهم خيرا على ما قدموه في سبيل حفظ سنة الحبيب (ص).

الذي أرجوه من الإخوة مشاركتي في كتابة ما وقع لهم من هذا القبيل هنا، و الله الموفق.

1 - قال عباس الدوري: سمعتُ يحيى بن معين يقول: ((حضرنا نعيم بن حماد بمصر فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه، قال: فقرأ ساعة ثم قال: (حدثنا ابن المبارك عن ابن عون) بأحاديث، قال يحيى: قلتُ له: ليس هذا عن ابنِ المبارك، فغضب و قال: تردُّ عليَّ؟ قال: قلتُ: إي و الله أرد عليك أريد زينك!، فأبى أن يرجع، فلما رأيته هكذا لا يرجع، قلتُ: لا و الله ما سمعتَ أنتَ هذا من ابن المبارك قط، و لا سمعها ابن المبارك من ابن عون قط! فغضب، و غضب من كان عنده من أصحاب الحديث، و قام فدخل البيت فأخرج صحائف فجعل يقول و هي بيده: أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس أمير المؤمنين في الحديث؟ نعم يا أبا زكريا غلطتُ، و كانت صحائف فغلطتُ فجعلتُ أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عون، و إنما روى هذه عن ابن عون غير ابنِ المبارك)) [الكفاية للخطيب].

2 - و قال عبد الرحمن بن مهدي: ذاكرني أبو عوانة بحديث فقلتُ: ليس هذا من حديثك، فقال: لا تفقع يا أبا سعيد، هو عندي مكتوب، قلتُ: فهاته، قال: يا سلامة هات الدرج، ففتش فلم يجد شيئًا!! فقال: من أين أُتيتُ يا أبا سعيد؟!! فقلتُ: هذا ذوكرتَ به و أنتَ شاب فعلق بقلبكَ فظننتَ أنك قد سمعتَ!. [المجروحين لابن حبان].

3 - و قال زائدة: كنا نأتي الأعمش فيحدثنا فيكثر، و نأتي سفيان الثوري فنذكر تلك الأحاديث له، فيقول: ليس هذا من حديث الأعمش! فنقول: هو حدثنا به الساعة!، فيقول: اذهبوا فقولوا له إن شئتم، فنأتي الأعمشَ فنخبره بذلك، فيقول: صدق سفيان! ليس هذا من حديثنا!. [الجرح و التعديل].

تنبيه: النصوص الثلاثة نقلتُها بواسطة كتاب " الخبر الثابت " ص 160.

ـ[أحمد العراقي]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 12:41]ـ

4 - في " التلخيص الحبير " للحافظ ابن حجر 1\ 417 (218): ((قال أحمد: و قد كان نعيم بن حماد حدثني به [يعني حديث المغيرة - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه و سلم مسح أعلا الخف و أسفله.] عن ابنِ المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور، فقلتُ له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابنُ المبارك فيقول: حُدِّثتُ عن رجاء، و لا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أُسأَلُ عنه، فأخرج إليَّ كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم: (عن المغيرة)، فأوقفتُه عليه و أخبرتُه أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد - و أنا أسمع -: اضربوا على هذا الحديث.)).

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 12:50]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

لعل من ذلك:

ما رواه ابن محرز في معرفة الرجال عن ابن معين (2/ 39) قال:

سمعت يحيى بن معين يقول: (قال لي إسماعيل بن علية يومًا: كيف حديثي؟

قلت: أنت مستقيم الحديث،

فقال لي: وكيف علمتم ذاك؟

قلت له: عارضنا بها أحاديث الناس؛ فرأيناها مستقيمة،

فقال: الحمد لله،

فلم يزل يقول: الحمد لله، ويحمد ربه، حتى دخل دار بشر بن معروف - أو قال: دار أبي البختري - وأنا معه).

ـ[رمضان أبو مالك]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 12:53]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم / أحمد! بارك الله فيك على هذا الموضوع الطيب.

وأودُّ أن أسألك سؤالين:

أولهما: هل أنت (أحمد العاني) العراقي ذو المواضيع (أو الموضوعات) الطيبة النافعة؟

وثانيهما: هل تدخل تحت هذا العنوان: قصة البخاري - رحمه الله - في بداية طلبه مع شيخه حين أنكر عليه في إحدى الروايات، وأنَّها ليست من طريق أبي الزبير ... إلخ، بالمعنى؟

إن كانت كذلك؛ فاكتبها؛ لأنِّي بعيدٌ عن الكتب في الوقت الحالي!

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 06:17]ـ

بارك الله فيكم

ومنها:

قال عفان بن مسلم: اختلف يحيى بن سعيد و عبد الرحمن بن مهدي في حديث فبعثوا إليّ فقال عبد الرحمن: أقول شيئا وتسأل عفان؟! فقال يحيى: ما أحد أكره إلى أن يخالفني من عفان.

قال: وخالفتهما.

قال: فنظر يحيى في كتابه فوجد الامر على ما قلت.

وقال عمرو بن علي الفلاس: رأيت يحيى (يعني القطان) يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية فقال له عفان: ليس هو هكذا.

فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال:

هو كما قال عفان ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان. ا. هـ من التهذيب للمزي (20/ 160) وغيره

وقد كان يحي يشق عليه مخالفة عفان كما تجدونه في ترجمة عفان

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015