وقال البخاري: " لا أعرف لابن جريج، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، غير هذا الحديث – يعني حديث الدعاء عند الخروج من البيت – ولا أعرف له سماعاً منه " ([88]).
14 - محمد بن يحيى الذهلي (ت258هـ):
قال الذهلي: " وابن جريج إذا قال: حدثني وسمعت، فهو محتج بحديثه داخل في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري " ([89]) ومفهوم كلامه، أنه إذا لم يصرح بالتحديث والسماع، فلا يحتج بحديثه.
15 - أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي (ت258هـ):
قال الحافظ أبو عثمان البرذعي: " سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: " رأيت عند عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم ([90])، أحاديث حساناً، فسألته عنها. فقال: أي شيء تصنع بها؟ هي من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى. فقال أبو مسعود: كان ابن جريج يدلسها، عن إبراهيم بن أبي يحى. قال أبو مسعود: فتركتها ولم أسمعها " ([91]).
16 - أبو زرعة الرازي (ت264هـ):
قال ابن أبي حاتم: " سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن أبي سعيد مولى ابن عامر ([92])، عن أبي هريرة، عن النبي e: " أفطر الحاجم والمحجوم " فقالا: أسقط من الإسناد إبراهيم بن أبي يحيى، بين ابن جريج وبين صفوان.
قال أبو زرعة: لم يسمع ابن جريج من صفوان شيئاً ([93]).
قال العراقي: " في العلل لابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: أن ابن جريج، لم يسمع من صفوان بن سليم، وروايته عنه في سنن أبي داود والنسائي " ([94]).
17 - أبو حاتم الرازي (ت277هـ):
قال ابن أبي حاتم: " سمعت أبي يسأل، عن ابن جريج سمع من أبي سفيان طلحة بن نافع. قال: ما أراه، رأيت في موضع بينه وبين أبي سفيان أبا خالد شيخه " ([95]).
وقال أبو حاتم في حديث سئل عنه: " ليس هو من حديث صفوان بن سليم، ويحتمل أن يكون من حديث ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، أن ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم غير شيء، وهو لا يحتمل أن يكون منه " ([96]).
وقال أبو حاتم عندما سئل عن حديث " مس الذكر ": أخشى أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبي يحيى؛ لأن أبا جعفر حدثنا قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: جاءني ابن جريج بكتب مثل هذا – خفض يده اليسرى ورفع يده اليمنى مقدار بضعة عشر جزءاً – فقال: أروي هذا عنك؟ فقال: نعم " ([97]).
وقال ابن أبي حاتم: " سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه ابن جريج، عن جابر، فذكره. فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال: إنه سمعه من ياسين ([98]): أنا حدثت به ابن جريج، عن أبي الزبير.
فقلت لهما: ما حال ياسين، فقالا: ليس بالقوي " ([99]).
18 - أحمد بن عمرو البزار (ت292هـ):
قال البزار: " لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت " ([100]).
19 - محمد بن حبان البستي (ت354هـ):
قال ابن حبان في كتاب (المجروحين) ([101]): " كل ما وقع في نسخة ابن جريج، عن أبي الزبير من المناكير، كان ذلك مما سمعه ابن جريج، عن ياسين الزيات، عن أبي الزبير، فدلس عنه ".
وقال في (مشاهير علماء الأمصار) ([102]): " نظر الحكم بن عتيبة، وليث بن أبي سليم، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وابن عيينة في كتاب القاسم ونسخوه، ثم دلسوه عن مجاهد ".
20 - علي بن عمر الدارقطني (ت385هـ):
قال الدارقطني: " شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل: إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة ([103]) وغيرهما " ([104]).
وقال: " ثقة حافظ، وربما حدّث عن الضعفاء، ودلس أسماءهم، مثل أبي بكر بن أبي سبرة، وإبراهيم بن أبي يحيى، وغيرهما " ([105]).
وقال أيضاً: " لم يسمع ابن جريج، من المطلب بن عبدالله بن حنطب شيئاً، ويقال: كان يدلسه عن ابن أبي سبرة، أو غيره من الضعفاء " ([106]).
وقال: " لم يسمع من الزهري حديث (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه) إنما سمعه من النعمان بن راشد " ([107]).
وقال: " لم يسمع من أبي إسحاق ([108]) حديث (بسم الله توكلت على الله) " ([109]).
وقال: " لم يسمع من أبي الزناد " ([110]).
وقال أيضاً: " لم يسمع من عكرمة بن خالد حديث (اعتمر رسول e ) قبل أن يحج " ([111]).
¥