الأمر الثاني – ان قصة الليث الاستدلال بها على ان فيها أثباتاً لرواية التدليس عند أبي الزبير عن جابر بن عبدالله فيها نظر وذلك ان هذا لا يفهم منها كما جاء في رواية الفسوي في كتابه التاريخ حينما سأل الليث أبي الزبير قال فحديثك عرضته على جابر بن عبدالله قال عن جابر وعن غيره وهذه العبارة فيها عموم وقد يكون بعضهم قد رواها بحسب تأويله أنها على التدليس.

الأمر الثالث – وهو آكدها أنه لا يُحفظ عن أبي الزبير انه ما رواى عن جابر بن عبدالله حديثاً ثم ذكر الواسطة من وجه يثبت عنه من وجه آخر وأما ما يتعلق به بعضهم فيما يرويه النسائي من حديث ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله في قرأه الرسول صلى الله عليه وسلم لسورة تبارك عند نومه قالوا أنه قد جاء من غير طريق ليث لذكر الواسطة انه لم يسمعه من جابر بن عبدالله فأنه يقال أن الرواية هذه لا تثبت عن أبي الزبير أصلاً حتى يحتج (كلام غير واضح في التسجيل) تباين الأسنادين أسناد بواسطة وأسناد بلا واسطة و ذلك أن ليث بن أبي سليم ضعيف عند الأئمة وهذا محل أتفاق كما حكى أتفاقهم الأمام النووي عليه رحمه الله تعالى في أوئل كتابه تهذيب الاسماء واللغات و لا أعلم أحداً من الأئمة المعتبرين قد حكم بتوثيقه وقبول روايته إلا ما جاء عن ابن حبان عليه رحمه الله تعالى بستثناء روايته عن مجاهد بن جبر عن عبدالله بن عباس وعن مجاهد بن جبر من قوله في التفسير خاصة و ذلك أنه يرويه عنه من كتابه و كتابه هذا من رواية القاسم بن أبي بزه عن مجاهد بن جبر سواء من قوله أو عن عبدالله بن عباس أو عن غيره إذا كان هذا في التفسير و هذا ليس هو مختصٌ به فكذلك قد أختص به ابن أبي نجيح وابن جريج و غيرهم فيما يرونه في التفسير عن مجاهد بن جبر.

وعليه يُعلم ان وجوه أثبات التدليس (كلام غير واضح في التسجيل) في أبي الزبير منتفيه وعليه يقال ان الأصل في رواية أبي الزبير عن جابر بن عبدالله القبول سواء صرح بالسماع أو لم يصرح إلا ما أستنكر من متنه فأنه يرد وهذا هو الأصل عند الأئمة النقاد عليهم رحمه الله تعالى فربما وصفوا راوي من الرواة انه مدلس فيقبلون حديثه اذا كان حديثه متن حديثه مستقيم ومن نظر الى هذا ومن نظر الى الكتب الستة وعلى رأسها الصحيحين وجد هذا بيّن فقد أخرج البخاري ومسلم من جملة من الرواة الذين قد وصفوا بتدليس فيما لم يصرحوا فيه بالسماع بل لم يثبت من وجه أنهم نصوا على وجه من وجوه السماع فيه سمعت أو أخبرني أو حدثني وغير ذلك.انتهى

وجزاكم الله خيراً

مفرغه من تسجيل صوتي

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[31 - Jul-2007, مساء 01:36]ـ

نقل نافع

شكر الله لك

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 10:27]ـ

الراجح في حال أبي الزبير:

الذي استقر عليه عمل المحدثين توثيق أبي الزبير لأنه جمع بين قوة الحفظ والصدق، وأما من جرحه كأيوب وابن عيينة فمحتمل وكأنهم عنوا أنه ليس فس الدرجة العالية من الحفظ، ولم يجرح مجرح مفسر إلا شعبة، والتصرفات التي جعلت شعبة يترك أبا الزبير لا تستدعي الترك، وقد قال ابن حبان:" لم ينصف من قدح فيه لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك. وأما الشافعي فإنه قال ما قال في معرض المناظرة والغضب.

ذكر من حكم على أبي الزبير بالتدليس"

1. نص ابن القطان وأحمد بن حنبل على أن ما لم يقل فيه: حدثنا جابر، لكن: عن جابر، بينهما فياف.

2. قال النسائي: ذكر المدلسين: الحجاج بن أرطاة والحسن وقتادة وأبو الزبير.

3. قال الحافظ العلائي: محمد بن مسلم أبو الزبير المكي مشهور بالتدليس، وبعد أن ذكر قصة الليث بن سعد مع أبي الزبير قال: ولهذا توقف جماعة من الأئمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير.

4. وابن حزم رحمه الله يرد من حديث أبي الزبير ما يقول فيه: عن جابر ونحره، لتدليسه، فإذا قال: سمعت وأخبرنا احتج به، ويقبل ما جاء معنعنا من طريق الليث.

5. قال ابن حجر في طبقات المدلسين في أبي الزبير: مشهور بالتدليس.

6. قال عنه الذهبي في الكاشف: كان مدلسا واسع العلم.

7. قال عنه ابن عبدالهادي في طبقات علماء الحديث: وقد كان أبو الزبير حافظا كثير الحديث مدلسا.

8. ووصفه بالتدليس عبدالحق الإشبيلي.

مستند من حكم على أبي الزبير بالتدليس:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015