2 - ابن عيينة، فقد قال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير- أي كأنه يضعفه. وهذا أيضا غير صريح. وقد يفسره قول ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه، وهذا يدل على أنه لا يضعفه بل يفضل ابن دينار عليه. وقال أيضا: ما تنازع أبو الزبير وعمرو بن دينار قط عن جابر إلا زاد عليه أبو الزبير، وهذا محتمل لأن يكون ثناء عليه وقد يكون أراد القدح في قوة حفظه.

3 - أبو حاتم، فقد سأله ابنه عن أبي الزبير فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من سفيان.

4 - أبو زرعة، فقد سأله ابن أبي حاتم عن أبي الزبير فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات.

5 - الشافعي، فقد قال عندما احتج عليه رجل بحديث عن أبي الزبير فقال: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.

6 - البخاري، فقد ذكر الذهبي في السير عنه أنه قال: لا يحتج به، وقد أخرج له البخاري في صحيحه مقرونا بغيره، وأخرج له تعليقا.

7 - شعبة، فقد نقل العقيلي أنه قال: ما كان أحد أحب إلي أن ألقه من أبي الزبير، حتى لقيته، ثم سكت. وأما أسباب ترك شعبة لأبي الزبير فأربعة أسباب هي:

• أنه يرجح في الوزن، فقد سأله ورقاء فقال: لم تركت حديث أبي الزبير؟ فقال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان.

• افتراؤه على رجل مسلم حال غضبه، فقد روى أبو داود عن شعبه قال: لم يكن شيء أحب إلي من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير. قال: فقدمت مكة، فسمعت من أبي الزبير فبينا أنا عنده إذ سأله رجل عن مسألة فرد عليه فافترى عليه، فقلت: تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم؟ فقال: إنه أغضبني. قلت: ومن يغضبك تفتري عليه! لا رويت لك أبدا. فكان شعبة يقول: في صدري لأبي الزبير أربع مئة حديث.

• لأنه رآه يسيء في صلاته، فقد قيل لشعبة: لم تركت أبا الزبير؟ قال: رأيته يسيء الصلاة فتركت الرواية عنه.

ولعل شعبة رأى منه ما لا يليق بالمحدث من الأمور التي مرت فترك الرواية عنه، بل إنه رأى مع هشيم كتابا سمعه من أبي الزبير فأخذه ومزقه.

ـ[نايف الحميدي]ــــــــ[31 - Jul-2007, مساء 01:05]ـ

قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي نفع الله به في شرحه للمحرر:

هذا الحديث رواه الإمام مسلم من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث هو من رواية أبي الزبير عن جابر بن عبدالله عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث هو من رواية أبي الزبير عن جابر بن عبدالله وقد أتهم أبي الزبير بتدليس فيما يرويه عن جابر بن عبدالله كما نقله عنه الفسوي في كتابه التاريخ وكذلك ابن عدي في كتابه الكامل عن الليث عن أبي الزبير انه سأله أكلُ حديثك سمعته من جابر بن عبدالله قال لا قال وفي ذلك دلالة على أنه يدلس من حديثه وكذلك قد وصفه بتدليس النسائي كما في سننه.

والتحقيق في هذا أن أبي الزبير لم يروي شيء مما لم يسمعه عن جابر إلا لبيان الواسطة أما ما يرويه عن جابر بن عبدالله بلا واسطة فهذا لا يثبت عنه من وجه و معلوم أن التدليس عند العلماء يثبت من وجهين:

أولهما – ان يروي المدلس حديثاً عن من لم يسمع منه ويثبت من وجه آخر ... الواسطة.

الأمر الثاني – أن ينص أماماً معتبر على أنه قد دلس في مرويته هذه من الأئمة المتقدمين الذين قد سبرو المرويات و عاينو الرواة وشاهدوهم و أما ما يتعلق به البعض بأن الليث قد وصف أبي الزبير بتدليس اذاً فهو مدلس و لا يقبل منه حديثه إلا ما صرح فيه بسماع فهذا مردود من وجوه:

أولها – ان أبي الزبير من المكثرين عن جابر بن عبدالله فإذا قيل أنه لا يُقبل من حديثه إلا ما رواه عنه الليث وهو الذي قد أُتمن حديثه منه اذ انه قد علّم على ما رواه بلا واسطة عن جابر بن عبدالله فان هذا أهدارٌ لحديثه و هو من المختصين بجابر بن عبدالله وأبو الزبير قد رواى عن جابر بن عبدالله من حديث الليث عنه نحو من سبع وعشرين حديثاً في الكتب الستة وأحاديثه عنه بالمئات وفي الأخذ بهذه القاعدة أهدارٌ لحديثه سواء بما صرح فيه بالسماع وشكك فيه بعضهم أو لم يصرح فيه بالسماع ورواه عنه غير الليث.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015