ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[23 - Jul-2007, مساء 04:39]ـ

الشيخ أبو حازم الكاتب

ليتني أستطيع أن أصلك لأقبل ما بين عينيك؛ فقد أجدت وأفدت ودللت على علم جم.

أسأل الله أن يزيدك من فضله.

ـ[مبارك بن جديع]ــــــــ[23 - Jul-2007, مساء 05:50]ـ

تتمة:

قال الدارقطني في العلل 15/ 260: يرويه سماك بن حرب، واختلف عنه:فرواه شريك عن سماك عن عكرمه عن ابن عباس عن ميمونة.

قاله ابوداود ويحيى بن ابي بكير عن شريك.

وقال علي بن الجعد:عن شريك بهذا الاسناد:أن ميمونة.

وقال الثوري:عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ,أوبعض أزواج النبي صلى عليه وسلم.

وقيل:عن أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

واختلف عن شعبة:

فرواه محمد بن بكر عن شعبة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.

وغيره يرويه عن شعبة عن سماك عن عكرمة مرسلا عن النبي صلى عليه وسلم

فالذي يظهر لي من تصرفات العلماء:

أن الحديث مرسل كما رجحه الامام أحمد فيما نقله عنه ابن رجب في فتح الباري 1/ 283فان ابن رجب ذكر الحديث عرضا ثم خرجه ثم أعله بالارسال بكلام الامام أحمد مما يدل على صحة نقل كلام الامام أحمد ,فابن رجب من أدق الناس في نقل كلام الامام أحمد ,وكما هو صنيع الدارقطني في ذكره للروايه المرسلة في أخر المبحث وختمه بهاوان كان لم يرجح شئ -كما قاله شيخنا سعد الحميد في تعليقه على العلل 1/ 544,-واما قول أبي زرعة في العلل لابن ابي حاتم 1/ 43"الصحيح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا ميمونة " فلا يفهم منه تصحيح الحديث وانما هو ترجيح لأحد طرق الحديث. وهذا كثير في كلام النقاد لمن عرفه.

وليعلم الاخوة وفقهم الله لهداه ,أن شعبة قد اختلف عليه كما حكاه امام العلل وفارس ميدانه ,والموفق من وفقه الله للصواب ,والله أعلم

ـ[مبارك بن جديع]ــــــــ[23 - Jul-2007, مساء 06:50]ـ

يتبع:

واما قول ابي زرعة في العلل 1/ 544 الطبعة المحققة:

الصحيح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ,بلا ميمونة.

فمراده والله أعلم أن الحديث من مسند ابن عباس وليس من مسند ميمونة , فجميع الرواة يقولون عن ابن عباس عن النبي الا شريك فقال عن ميمونة , كما أفاده الدارقطني وغيره.فلا يفهم من كلام ابي زرعة تصحيح الحديث والله أعلم

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[23 - Jul-2007, مساء 10:25]ـ

غفر الله لك شيخنا ماهر فأنا والإخوة هنا تلاميذك ولك الفضل والسابقة

الأخ الكريم مبارك جديع وفقني الله وإياك

نعم لا يلزم من كلام أبي زرعة التصحيح لكنه نفي لعلة الاضطراب في السند وإثبات أحد الأوجه وهو ترجيح المسند وهو أقوى العلل التي توجه إلى الحديث فإذا ثبت المسند فإن علة سماك والكلام عليه مرفوعة برواية الحفاظ عنه كشعبة والثوري وقد ذكر يعقوب بن شيبة أن رواية هؤلاء عنه صحيحة.

وأما الفهم من كلام الدارقطني أنه يرجح المرسل فغير صحيح وهذا هو ما فهمه محققو كتاب فتح الباري لابن رجب.

فالدارقطني ذكر أوجه الحديث ولم يرجح شيئا وهو غالبا يحكم على الطرق فيرجح ويقول: والصواب كذا أو الأشبه بالصواب او المحفوظ او الصحيح أو الموقوف اصح أو المرسل اصح أو نحو ذلك، وأحيانا يذكر الأوجه دون ترجيح ولم يذكر في كتابه أنه يختم بالراجح عنده وليس هذا مفهوما من طريقته.

ينظر مثلا السؤال رقم (106) (2/ 55 - 56): (وسئل عن حديث سالم عن ابن عمر عن عمر عن النبي (ص) في تقبيل الحجر فقال يرويه الزهري واختلف عنه فرواه عمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه ورواه يونس عن الزهري مرسلا وروى هذا الحديث حنظلة بن أبي سفيان واختلف عنه فرواه عمر بن هارون البلخي عن حنظلة عن سالم عن ابن عمر عن عمر وخالفه الوليد بن مسلم فرواه عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس عن ابن عمر وغيرهما يرويه عن حنظلة عن طاوس مرسلا عن عمر) وقد ختم هنا بالمرسل والمسند أصح وهو في صحيح مسلم وهو ما ذكره أولا من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري عن سالم عن أبيه به برقم (248) وهو في البخاري أيضا من وجه آخر.وينظر السؤال رقم (86) (2/ 13) عن هذا الحديث أيضا وينظر كلام الدارقطني في كتابه التتبع وتعليق الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله (ص 256 - 257)

ول تتبعنا المواضع التي ذكرها بدون ترجيح وذكرنا ما صدر به الكلام وما ختم به وتخريج هذه الأحاديث ومقارنتها كذلك بما في كتابه التتبع لرأينا أن القول بأنه يختم بالراجح عنده ليس صحيحا.

ولو سلم تنزلا انه ترجيح منه فغاية ما يقال ترجيحه للإرسال من طريق شعبة لا غير، وتبقى بقية الطرق مسندة.

وأما إعلال أحمد للحديث بالإرسال فالمذكور عنه فيما نقله ابن عبد الهادي وغيره هو ذكر الاختلاف في الرواية دون أن يرجح وقد وجد ترجيحه للمسند فيما ذكره البيهقي في الخلافيات.

وما ذكره ابن رجب يفسره ما ذكره ابن عبد الهادي وغيره من كونه وقع فيه اختلاف.

وقد وجدت ابن قدامة نقل عن أحمد مثل قول ابن عبد الهادي في المغني (1/ 214) فقال: (قال أحمد عنه: أنفيه _ كذا في الأصل وعند ابن عبد الهادي أتقيه _ لحال سماك ليس أحد يرويه غيره) وقال: (هذا فيه اختلاف شديد بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه) .. )

والمقصود أن قول أحمد في الحديث لا يخلو من أمرين:

1 - إما أنه يرجح المسند كما ذكر البيهقي وهو الأظهر، ويؤيده كذلك ترجيح أبي زرعة وهو من تلاميذ احمد وكثيرا ما يذاكره الحديث ويأخذ بأقواله وينظر أسئلة البرذعي لأبي زرعة والروايات التي ينقلها أبو زرعة عن أحمد.

2 - أو أنه متوقف في الحديث ولا يرجح شيئاً كما في نقل ابن عبد الهادي وابن قدامة.

وقد رأينا الأئمة صححوا الحديث كالترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن تيمية وابن القيم والذهبي وعبد الحق الأشبيلي وابن الملقن وابن حجر.

وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه (1/ 24): (رواه أحمد بإسناد صحيح)

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015