بالكوفة فانكفأ ابن مسعود إلى مجلسه وأنا مع أبي. ثم قال: قال شعبة: لم يسمع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه وحديث ابن خثيم أولى عندي التاريخ الصغير (1/ 99) ونقله خالد الدريس في موقف الإمامين (115 - 116).
ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 10:08]ـ
قال (69):" المثال الثاني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال البخاري في ترجمته: ((عبدالله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: قاضي مرو، عن أبيه، سمع سمرة، ومن عمران بن الحصين)).
وهُنَا أنقل ما ذكره خالد الدريس في كتابه الذي ينصر فيه الشرط المنسوب إلى البخاري (موقف الإمامين. .)، حيث قال: 134 ((ذكرتُ فيما سبق: أن قول البخاري (عن) بدل (سمع) فيما يرويه صاحب الترجمة عن شيوخه تدل على أن البخاري لم يثبت عنده سماع صاحب الترجمة ممن روى عنه، وإلا لقال: (سمع) بدل (عن).
وهنا أشار الإمام البخاري أن عبدالله بن بريدة روى عن أبيه بالعنعنة، مما يدل على أن البخاري لم يقف على ما يُثبت سماع عبدالله من أبيه. ورُغم ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه لعبدالله بن بريدة حديثين، ليس فيهما ما يثبت السماع أو اللقاء بينهما))! ثم عاد خالد الدريس ليقول 134 - 135: ((فعلى أي شيءٍ اعتمد البخاري في تصحيحه لهذين الحديثين؟ يبدو أن البخاري أخرج هذين الحديثين لعبد الله بن بريدة عن أبيه مع عدم ثبوت سماع من أبيه لأمرين. .))، ثم ذكرهما، وهما حسب رأيه: أن احتمال سماع عبدالله من أبيه أقوى بكثير من احتمال عدم السماع، وأن البخاري لم يعتمد على الحديث الأول أو الثاني في بابهما. .!! "
الجواب: عن قول الدريس وحاتم وابن حجر أن عدم وجود التصريح بالسماع لا ينفي ثبوت اللقاء، وعدم ذكر البخاري لدليل ثبوت اللقاء في التاريخ أو الصحيح لا يعني عدم وجوده، وكلام الدريس يوهم أنه لابد أن يذكر دليل الاتصال في الصحيح وليس بلازم.
بل الذي أسير عليه ولا ألزم به غيري أن أعتبر إخراج البخاري لرواية الشيخ عن شيخه بمثابة التصريح بسماعه منه، كما أنه يعتبر توثيقا له ولشيخه.
ومن الجواب أن يقال إن التصريح بالسماع موجود –ولا يبعد وقوف البخاري عليه -وممن أخرجه أبو داود في سننه (2572، 2843، 5242) والترمذي (2773،3689،3690، 3774) والنسائي في الكبرى (8402،8481، 8498) وابن خزيمة (1226) وابن حبان (6509، 6038، 6039) وأحمد في مسنده (5/ 350 - 351)، وقد جاء في آخر الرواية قول عبد الله بن بريدة:" فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي ? في هذا الحديث غير أبي بريدة ".
رابعا:
قال الشيخ حاتم (63):" فمن معاني نفي العلم بالسماع: نفي أن يكون الراوي قد تلقي روايته عن شيخه بطريقة السماع، وإن كان قد تلقّاها إجازةً أو مكاتبةً أو وجادة، بل ربّما تلقّاها عَرْضًا".
الجواب: الأمثلة التي ذكر فيها نفي للسماع وليس نفيا للعلم بالسماع وهي واضحة فلتراجع.
ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 10:11]ـ
ثلاثة أمثلة عن مسلم
قال (71):" فأقول لهم: إذا كنتم أخذتم اشتراطَ البخاري للعلم باللقاء واستفدتموه من إعلاله لأحاديث بعدم العلم باللقاء، فيلزمكم أن تقولوا بأن مسلمًا يشترط العلم باللقاء أيضًا، لأنه قد أعلّ أحاديث بعدم العلم باللقاء كذلك!!!
وذلك في ثلاثة أمثلة:"
الجواب: إذا كانت له ثلاثة أمثلة من المتشابه فله أن يردها إلى المحكم وهو مقدمة الصحيح، أما بالنسبة لغير مسلم كأحمد وأبي حاتم وغيرهما فالأمثلة عنهما بالمئات ولا يمكن تأويلها.
قال (ص 71و72): " الأول: ذكر الإمام مسلم حديثًا في كتابه (التمييز) من رواية محمد بن علي بن عبد الله بن العباس عن جدّه عبد الله بن العباس رضي الله عنهما، ثم تعقّبه بقوله: ((لا يُعلم له سماعٌ من ابن عباس، ولا أنه لقيه أو رآه)).
ومع أن هذه العبارة كافية في إلزام الخصم، لكني أعود إليها بالتأكيد على قوّتها في الإلزام! "
الجواب: لا حجة في هذا القول لأنه يتضمن نفي المعاصرة، بقوله:"أو رآه"، والمعاصرة الموجودة غير كافية للتلقي فابن عباس توفي سنة 68 ومحمد بن علي توفي سنة 124 أو 125 عن نيف وستين سنة، بمعنى أن ميلاده كان سنة 64 أو قبلها بقليل.
¥