() تاريخ مدينة دمشق-الموضع السابق-.
() علل الحَدِيث (1/ 32رقم60).
() في الميزان (7/ 121)، واللسان (6/ 218) (وجيه القانف).
() سؤالات حمزة (ص256رقم377).
() علل الحَدِيث (1/ 137رقم378).
() وعند اختلاف النّقاد في مسألةٍ ما يكون النظر في الحجج والأدلة ومن ثمّ الموازنة بينها، وكلّ مسألةٍ لها نَظَرٌ خَاص.
() المُتَعَقّب بلفظِ " فكان ماذا؟ ".
() الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 256).
() والأمثلة كثيرة .. وكثيرة .. ولكن مما يسر أنّ هناك عودة قوية لدراسة مناهج النقاد من خلال أقوالهم وتطبيقاتهم، وفهم مصطلحاتهم من خلال السبر والتتبع الطويل مع التحليل والنظر، وفي ظني أنّ هذه الدراسات ستقلص من الاعتراضات على النقاد، وتقلل من الاختلاف بين أحكام المعاصرين على الأحاديث وأحكام المتقدمين، وكذلك المعاصرين بعضهم مع بعض.
وهذه العودة لدراسة مناهج النقاد .. الخ= هي روح ولُبّ مسألة "منهج المتقدمين في الحديث" والتي -في رأيي- حُمّلتْ ما لا تحتمل، وصُورت على غير حقيقتها التي يدعو إليها الفضلاء، فليس هناك تقليلٌ من قدر المحدثين المتأخرين، وليس هناك تفريقٌ للأمّة، وليس هناك بدعة، بل إنَّ الكلام في هذه المسألة هو بحثٌ في مسائل علمية حديثية دقيقة تتعلق بمصطلحات وقواعد ومناهج سار عليها أئمة الحديث المتقدمين وروّاد هذا الفن ومن يرجع إليه في هذا العلم، وغالب الخلاف الواقع بين الفضلاء في هذه المسألة من نوع الخلاف اللفظيّ، وطلبةُ العلم فيها بين أجر وأجرين -إنْ شاء الله تعالى-، والمسألة من مطارح الاجتهاد، ومسارح النظر.
ومما ينبغي التفطن له أنّ هذه الدعوة ليست من التقليد في شيء، بل هي دعوةٌ لأخذ العلم من مصدره، إذ من المعلوم أنّ قوانين وقواعد معرفة حال الراوي والمروي إنّما أُخذت عن هؤلاء الأئمة فهم الحكم في هذه المسائل، وإليهم الرجوع عند التنازع كما تقدم في كلام العلائي وغيره.
ورَحِمَ اللهُ علماءَ المسلمين-المتقدمين منهم والمتأخرين- فقد ورثوا للأمة علماً زاخراً يخدم كتاب الله وسنة رسوله ? ، وإنَّ من حقهم على الأمّة الدعاء لهم، والترحم عليهم، والاستفادة من علومهم، وهذا هو منهج مَنْ تَبِعَهُم بإحسان قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر: 10).
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[12 - Jul-2007, مساء 06:05]ـ
فائدة: عن كتب سليمان بن بلال
في ترتيب المدارك لعياض وغيره:
قيل لمصعب بن عبد الله: ابن أبي حازم ضعيف إلا في حديث أبيه قال: وقد قالوها أما ابن أبي حازم فسمع من سليمان بن بلال فلما مات سليمان أوصى بكتبه إليه فكانت عنده وقد بال عليها الفأر فذهب بعضها فكان يقرأ ما استبان ويدع ما لا يعرف وأما حديث أبيه فكان يحفظه ....
وقال العقيلي في الضعفاء: حدثني الخضر بن داود قال حدثنا أحمد بن محمد _ هو ابن هانيء لا المروذي _ سمعت أبا عبدالله _ يعني أحمد_ يسأل عن عبد العزيز ابن أبى حازم فقال: أما روايته فيرون أنه سمع من أبيه
وأما هذه الكتب التى عن غير أبيه فيقولون: إن كتب سليمان بن بلال صارت إليه
قلت له: وكان يدلسها؟ قال: ما أدرى
ـ[طلال]ــــــــ[15 - Jul-2007, صباحاً 08:04]ـ
بارك الله فيكم وأحسن إليكم ..
ومن الأمثلة التي قد تُناقش وتُذاكر: ماأخرجه مسلمٌ في صحيحه ..
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، كلهم عن ابن عيينة - قال إسحاق: أخبرنا سفيان - عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: " لا. إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ". وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا الثوري، عن أيوب بن موسى، في هذا الإسناد. وفي حديث عبد الرزاق فأنقضه للحيضة والجنابة، فقال: " لا. " ثم ذكر بمعنى حديث ابن عيينة. وحدثنيه أحمد الدارمي، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، عن روح بن القاسم، حدثنا أيوب بن موسى بهذا الإسناد. وقال: أفأحله فأغسله من الجنابة ولم يذكر الحيضة انتهى
--
فهنا الذي يظهر للناظر أنه أمام طريقين:
طريقٌ أول:
أولاً: هذه الزيادة (للحيضة والجنابة) خالفت يزيد بن هارون ومخلد بن يزيد من أصحاب الثوري (مستخرج أبي عوانة 672)؛ إذ لم يذكرها.
ثانياً: هذه الزيادة خالفت سفيان بن عيينة من أصحاب أيوب بن موسى ولم يذكروها.
الحاصل: تفرد عبدالرزاق بذكر هذه الزيادة، وهو تفردٌ محتمل بدلالة إخراج مسلم له وإن لم يكن في الطبقة الأولى من صحيحه. [إلا أن يكون مسلم يشير بإخراجه لهذه الزيادة إشارة لأمرٍ آخر؛ فالله أعلم]
طريقٌ آخر:
هذه الزيادة (للحيضة والجنابة) لم يروها عبدالرزاق في مصنفه (1046) وإنما رواها عنه عبد بن حميد والرمادي (البيهقي الكبرى 6/ 302) فالأقرب أن يُقال أن هذه الزيادة لما نُظر في الاختلاف فيها على عبدالرزاق وتفرده بها من بين أصحاب الثوري ولم يذكرها أصحاب ابن عيينة وأصحاب أيوب بن موسى فلعلها مما أُخذت من عبدالرزاق محدثاً بها بعد أن عمي من حفظه بدلالة عدم وجودها في مصنفه الذي حرره.
الحاصل: أنه اسُتفيد من النظر في المصنف في استغراب زيادة (للحيضة والجنابة) مع أن عبدالرزاق حدّث بها عبد بن حميد والرمادي.
والله أعلم.
¥