الثَّالِثُ: حديثُ العِرباضِ بنِ سارِيَةَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيكُم عَبْدٌ ... (28) "
وفيه: الحَثُّ على اتِّباعِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ، وعَلَى مُجانَبَةِ البِدَعِ.
أَخرَجَهُ: أَبوداود، وابنُ ماجةَ والتِّرمِذيُّ؛ وَقالَ: (هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) (29).
الرَّابِعُ: حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاْ: (أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَلْتَسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ... (30) ".
الحديثُ الذي اِنفَرَدَ بِإخراجِهِ التِّرمِذيُّ (31) بَينَ أَصحابِ الكُتُبِ السِّتَّةِ؛ وحَكَمَ بِأنَّهُ: (حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).
جَعَلَنا اللهُ مِنَ العامِلِينَ بِها وَبِسائِرِ مَا نَرويهِ ونَعْلَمُهُ
ومِن أَبناءِ سَبيلِ السَّدادِ فيما نَقولُهُ ونَعمَلُهُ
آمِينَ
وَالحمدُ للهِ أَكمَلَ الحمدِ
وَالصَّلاةُ والسَّلامُ الدَّائِمانِ التَّامَّانِ على سَيِّنا محمَّدٍ سَيِّدِ عِبادِهِ
وَعَلَى سائِرِ أَنبِيائِهِ وَآلِهِم مِنَ الصَّالحينَ أَجمَعينَ
(1) مَطبوعَةٌ في آخر كِتابِ (تَوجيهِ النَّظَرِ إِلَى أُصولِ الأَثَرِ) للشَّيخِ طاهِرِ الجَزائِريِّ الدِّمَشقِي - رحمه الله تعالَى - (ط: مكتب المطبوعاتِ اٌسلامية بحلب) في الصَّفَحاتِ (911 - 937).
(2) في ط: (وتبَرَّأتُ).
(3) في مُوَطَّإِ أَبي مُصعَبِ الزُّهريِّ (أَوْ) بَدل ذلك.
(4) (كِتابُ: الصَّلاةِ - بابُ: العَمَلُ في السَّهوِ) مُوَطَّأُ أبِي مُصعَبِ الزُّهريِّ 1/ 189 (بِرَقْمِ: 489) ورِوايَةُ يَحيَى 1/ 155 (بِرَقْمِ: 264) (ط: الغرب) و (بِرَقْمِ: 225) (ط: عبد الباقي / دار إحياء العلوم) والقَعنَبي (صَفْحَة: 226) ومحمّد بن الحَسنِ (صَفْحَة: 339) (بِرَقْمِ: 970).
انظُرْ: (الاستِذكارَ) 4/ 402 (5634) و (التَّمهيدَ) 24/ 375.
قَالَ الإِمامُ البَاجِي - رحمهُ اللهَ تَعَالَى - فِي (الْمُنتَقَى بِشَرحِ الْمُوَطَّا) باخِتِصارِ: (قَوْلُهُ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنِّي لأَنْسَى أَوْ أَنْسَى لأَسُنَّ " ذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إلَى أَنَّ (أَوْ) لِلشَّكِّ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَابْنُ نَافِعٍ: لَيْسَتْ لِلشَّكِّ؛ وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنْسَى أَنَا، أَوْ يُنْسِينِي اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (لَيْسَ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ) فَنَفَى أَنْ يُضِيفَ الإِنْسَانُ النِّسْيَانَ هَاهُنَا إلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي).
وَقَوْلُهُ (لأُسِنَّ) يُرِيدُ لأَرْسُمَ لَكُمْ النِّسْيَانَ وَالسَّهْوَ وَمَا يُتَلَقَّى بِهِ مِنْ إفْسَادِ الْعِبَادَةِ أَوْ إدْخَالِ النَّقْصِ فِيهَا وَمَا يَجِبُ لِذَلِكَ مِنْ سُجُودٍ أَوْ غَيْرِهِ) ه.
وَقَالَ ابنُ عَبدِ البَرِّ في (الاستِذكارِ): ((أَوْ أَنْسَى) شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ. وأمَّا قَولُهُ: (لأَسُنَّ) فَإِنَّهُ يُريدُ لأَسُنَّ لأُمَّتِي كَيفَ العَمَلُ فِيما يَنُوبُهُم مِنَ السَّهوِ لِيَقتَدُوا بِي وَيَتَأَسَّوا بِفِعلِي) ه.
(5) (كِتابُ: الصَّلاةِ - بابُ: الاستِمطارُ بالأَنواءِ) مُوَطَّأُ أبِي مُصعَبِ الزُّهريِّ 1/ 241 - 242 (بِرَقْمِ: 613) وروايَةُ يَحيَى 1/ 267 (بِرَقْمِ: 517) (ط: الغرب) و (بِرَقْمِ: 452) (ط: عبد الباقي / دار إحياء العلوم) والقَعنَبي (صَفْحَة: 272) (بِرَقْمِ: 357) وسُويد بن سَعيدِ (صَفْحَة: 214) (بِرَقْمِ: 428).
انظُر: الاستِذكارَ 7/ 161 (10026) والتمهيد 24/ 377.
(6) (يَقولُ) سَقَطَت مِن مُوَطَّإِ أبي مُصعَبِ.
(7) سَقَطَ مِن مُوَطَّإِ أبي مُصعَبِ.
¥