ـ[الباجي]ــــــــ[24 - Jul-2007, مساء 08:25]ـ
الحمد لله.
لكني ذكرت النساء لأن الإمام مالك (وغيره) لا يمكنه أن يعرف عن أحوال النساء من غير محارمه. هذا ستر مغطى لا يعلم إلا في المشهورات كثيرات الحديث ...
ما ستره الله لا يعلم لا في المحارم ولا في غيرهن ... بل لا يعلم حتى من الرجال ... والذي عليه المحققون من أهل العلم أنه يكتفى بالعدالة الظاهرة ... مع قيود أخرى ذكروها تطلب في مظانها ... ومن اشترط العدالة الباطنة ما أقام على قوله حجة ... إلا أن يجاب بأن اشتراطهم العدالة الباطنة اصطلاح خاص بالمحدثين يريدون به تزكية المزكين ... فيؤول الأمر إلى معرفة ظاهر الحال ... هذا الذي بهم قدرة على معرفته ... وهو اجتناب المحرمات والإتيان بالمأمورات ... أما ما في نفس الأمر فهو ستر مغطى في الرجال والنساء ... لا يعلمه إلا علام الغيوب ... والله أعلم.
ـ[الباجي]ــــــــ[24 - Jul-2007, مساء 08:51]ـ
الحمد لله.
.. وعندما يصف الذهبي امرأة بأنها "لا تُعرف" فهو كما قال، أي أنها مجهولة .. وما أدري ما الصعب في فهم هذه العبارة، غير التعصب المذهبي المقيت. فترى المقلّد حيرانا، مرة يقر ضمناً بجهالتهن لا يقدر على أن يقر بلسانه بتلك الحقيقة {يتجرعه ولا يكاد يسيغه} ....
إذا أخذنا الكلام هكذا على عواهنه ... فلا صعوبة ... ولكن إذا أضفنا إليه أن من وصفت بأنها؛ لا تعرف؛ من الرواة في موطأ مالك، أو في البخاري ... فهنا إشكال يصعب فهمه ونحتاج لتفسيره ... بل كَتب العلماء في هذا كتبا ... وعقدوا فصولا في مصنفات كبار عزيزة للجواب عن هذا وتسهيل أمر فهمه على من قصر باعه ... وقل في العلم اطلاعه ... وهذا ما أحاول إيصاله لمن سارع بالإعتراض على السؤال الذي بدأ به صاحب المبحث ابتداءا ...
عموما لسنا وحدنا - المقلدين المذهبيين - من أشكل علينا الأمر ... وعسر علينا فهمه ... فقد سبقنا المتحررون المجتهدون مطلقا أو استقلالا لهذا ... فقد قال صاحبنا في طليعة سؤاله للشيخ المليباري: ( ... أعتذر في البداية على أن سؤالي فيه إطالة، ولكنه معضلة في المصطلح والخلاف فيها واسع، ولم أجد من حرّر ذلك بتفصيلٍ يشفي الغليل ويطفئ ظمئ ويحلّ الإشكال. ألا وهي قضية توثيق من ليس له إلا بضعة أحاديث ... ).
وقال في وسط سؤاله: ( ... إجمالاً فالمشكل في هذه المسألة أني وجدت الكثير من هؤلاء الرواة لم يوثقهم إلا من كان من أصحاب المذهب الثاني. بعض هؤلاء هم مجاهيل فعلاً (إما نص واحد على ذلك، أو لم يكن له إلا بضعة أحاديث ولم يرو عنه إلا واحد). لكن من هؤلاء من أخرج له مسلم في صحيحه، خاصة من قدماء التابعين. فهذا هو الذي يجعلني أحتار كثيراً في أحاديث هؤلاء).
وهكذا تجد في السؤال المطول تكرارا لكلمة " مشكلة ومشكل وإشكال، وشائك، وأحتار " فما أشكل على المجتهدين المتحررين ... أليس منطقيا أن يشكل على المقلدين المذهبيين ويحيرهم؟!!!
ـ[الباجي]ــــــــ[24 - Jul-2007, مساء 10:21]ـ
الحد لله حق حمده.
... ... فيعلن أن الأئمة يصححون حديث المجهول. ولا بأس عنده أن ينسف كل قواعد هذا العلم الشريف .. ...
قال صاحبنا القديم في سؤاله للشيخ المليباري: ( ... أقول إني أستطيع تصنيف منهج توثيق الرجال (متشدد أم متوسط أم متسهل). هذا في من كان كثير الحديث. أما من كان قليل الحديث فيختلف الأمر كثيراً. والناس فيه على مذاهب:
1) مذهب توثيق المجاهيل، حتى لو كانوا لا يعرفون عنهم شيئاً. وهو مذهب ابن حبان والعجلي وابن خزيمة والحاكم.
2) مذهب توثيق قليل الحديث، من ليس بالمشهور حتى لو لم يكن له إلا حديثٌ واحد. وهو مذهب محمد بن سعد (مع المدنيين)، وابن معين و النسائي وأبو نُعَيْم والبزّار وابن جرير الطبري والدارقطني والبزار وأبو زرعة الرازي. كل هذا وجدت من نصّ عليه ووجدته بالاستقراء كذلك.
قال الشيخ عبد الله السعد - حفظه الله - في التقدمة المنوه بها آنفًا:
(فصل
في من صحح من الأئمة أحاديثَ رواةٍ فيهم جهالة
من الأئمة الذين وُقف لهم على تصحيح لأحاديثِ بعضِ من فيهم جهالة:
1. أبو عيسى الترمذي، فقد أخرج حديثا (823) من طريق محمد بن عبدالله بن الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص. . . و ذكر الحديث في متعة الحج، ثم قال: هذا حديث صحيح.
¥