فمما سبق يتبين أن الأحاديث التي ساقها الفسوي وادّعى وجود الخلل فيها لا يَسلم له قول إلا في أول واحد منها وقد بيّنا أن العهدة فيه ليست على زيد.

فادّعاؤه الخلل في باقي حديثه غير مقبول ولا كرامة.

ويبقى القسم الثالث:

توجيه كلام الذهبي

ويتبع ...............

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[14 - Jan-2008, صباحاً 03:19]ـ

لتوجيه كلام الذهبي لا بد من إيراده جملة واحدق.

فالذهبي يقول في الميزان:

((زيد بن وهب من أجلة التابعين وثقاتهم. ومتفق على الاحتجاج به إلا ما كان من يعقوب الفسوى فإنه قال - في تاريخه: في حديثه خلل كثير، ولم يصب الفسوى.

ثم إنه ساق من روايته قول عمر: يا حذيفة، بالله أنا من المنافقين؟ قال: وهذا محال، أخاف أن يكون كذبا.

قال: ومما يستدل به على ضعف حديثه روايته عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان.

ومن خلل روايته قوله: حدثنا - والله - أبو ذر بالربذة، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلنا أحد ... الحديث.

فهذا الذى استنكره الفسوى من حديثه ما سبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثير من السنن الثابتة بالوهم الفاسد)) أ. هـ.

فالذهبي استنكر جميع كلام الفسوي بغير تفصيل.

ومن جملته دعواه بأن أثر عمر الثابت عنه: محال وكذب

وكذلك ادّعاؤه الخلل على حديث أبي ذر (وإن زنى وإن سرق)) الثابت في الصحاح والسنن والمسانيد من غير رواية زيد بن وهب عن أبي ذر.

فهو إذًا لم يوجّه اعتراضه لرواية بعينها.

وإذا كان ذلك كذلك فحمل استنكاره إما أن يكون على أولى مذكور يتناسب مع اعتراضه، أو على أقرب مذكور وهو المعهود في الكلام.

فعلى التقدير الأول لن يعود الاستنكار على أثر الترهيب من حب عثمان اتفاقا.

وعلى التقدير الثاني وهو المعهود في الكلام فسيعود الاستنكار على ادّعاء الخلل في حديث ((وإن زنى وإن سرق))

وعلى كلا التقديرين فلا يتصوّر من الذهبي أنه لا يستنكر هذا الحديث المكذوب على حذيفة وعلى زيد بل وعلى الأعمش.

وأقصى ما يقال إن الإمام الذهبي ذهل عن هذا الحديث في غمرة استنكاره لما قاله الإمام الفسوي من الطعن في هذا الإمام بما لم يسبق إليه.

والله ولي التوفيق

ـ[أبو أمامة الجيزي]ــــــــ[14 - Jan-2008, مساء 12:31]ـ

شيخنا الفاضل عيد بن فهمي

بارك الله فيكم على هذا التوضيح الذي رفع الإشكال

ومتّعنا الله بعلمكم وعقلكم

ورحم الله الإمامين الفسوي والذهبي

ـ[عبدالكريم الشهري]ــــــــ[14 - Jan-2008, مساء 01:25]ـ

.

وأقصى ما يقال إن الإمام الذهبي ذهل عن هذا الحديث في غمرة استنكاره لما قاله الإمام الفسوي من الطعن في هذا الإمام بما لم يسبق إليه.

والله ولي التوفيق

احسنت بارك الله فيك

والاعتذار بالذهول اولى و اقرب من التقديرين السابقين

اما كونه اولى فلان فيه عذرا للذهبي عن السكوت عن بيان نكارة هذا الخبر بخلاف التقديرين السابقين

واما كونه اقرب فلان الاصل ان يحمل الكلام على عمومه

فان قيل:فان القرينة المذكورة سابقا توجب التخصيص

قلنا: القرينة المذكورة مدفوعة بقرينة توجب البقاء على العموم وهي ما ذكر في اولوية الذهول

والاخذ بما يشدالاصل اولى مما يخالفه

وهناك احتمال: ان يكون ذكر عثمان في الميزان مزيدا وان تكون النسخة من تاريخ الفسوي التي نقل منها الذهبي كلامه ليس فيها ذكر عثمان في الخبر فلاجله لم يعلق الذهبي لكونه لم يتبين له انه المراد او لذهوله

وهو كذلك في المطبوع من غير ذكر عثمان لكن يظهر انه المراد في تعقب الفسوي للخبر فيما بعد وبالله التوفيق.

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[02 - Feb-2008, مساء 03:36]ـ

احسنت بارك الله فيك

والاعتذار بالذهول اولى و اقرب من التقديرين السابقين.

وفقك الله

إنما قصدت استيعاب كل الاحتمالات الممكنة

وهذا واضح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015