ـ[سعد بن عبدالله الحميد]ــــــــ[20 - Jun-2007, صباحاً 10:22]ـ
ابن المنير:
الذي ظهر لي أن الإمام مسلم رحمه الله قد أدَّى الحديث كما سمعه من ابن أبي شيبة، وفيه عنه: وعن علي مثل ذلك ..
ما رأي فضيلتكم في هذا؟
الأخ ابن المنير: هل من منهج مسلم رحمه الله تأديته الحديث كما سمعه وإن كان فيه انقطاع (أَيًّا كان ذلك الانقطاع)؟
لعلك توضح مرادك.
أمجد الفلسطيني:
بارك الله فيكم
إحتمال آخر
إذا ترجح كونه عن طاوس عن علي فلعلّ مسلما رحمه الله اكتفى بمجرد المعاصرة واحتمال اللقاء بين طاوس وعلي رضي الله عنه
فقد توفي طاوس سنة 106 هـ وله بضع وتسعون سنة والله أعلم
الأخ أمجد: هل هناك مايدل على أن الحديث من رواية طاوس عن علي؟ وهل مثل هذه الحالة مما يعدها مسلم محتملة الاتصال؟
أحمد بن سالم المصري:
فهذا يُبين أن بعض المعلقات وردت في صحيح مسلم.
قلتُ: فيكون حديثنا من هذا الباب، وهو باب المعلقات التي وردت في "صحيح مسلم" فقد يكون الإمام وصلها في صحيحه، أو تركها معلقة بدون وصل وهذا نادر جداً في الكتاب، ومن أمثلته ما ذُكر من قوله: ((وعن علي مثل ذلك)).
ثانياً: لماذا تركه الإمام مُعلقاً، ولم يورده بالإسناد المتصل؟
والجواب: لأنَّه ليس على شرطه في الأسانيد المُتصلة، والله أعلم.
الأخ أحمد بن سالم المصري: جميل منك الاعتناء بكتاب الرشيد العطار، ولكن المعلقات في "صحيح مسلم" عني بها عدد من العلماء؛ كأبي علي الجياني، والمازري، والقاضي عياض، والقرطبي، والنووي، ثم الرشيد العطار، فلماذا لم يذكر أحد منهم هذا الحديث في معلقاته؟
وقولك: (ثانياً: لماذا تركه الإمام مُعلقاً، ولم يورده بالإسناد المتصل؟
والجواب: لأنَّه ليس على شرطه في الأسانيد المُتصلة):
هذا عُرِف عن البخاري، فهل ذكر أحد من أهل العلم أن مسلمًا يعلِّق أحاديث لأنها ليست على شرطه؟ وهل تعرف عدَّة الأحاديث المعلَّقة في "صحيح مسلم"؟
محب التوحيد:
من خلال بحثي ومطالعتي لكتب السنة وشروحها تبين لي ما يلي:
أن العلماء انقسموا الى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن السند ضعيف.
القول الثاني: أن السند صحيح.
القول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.
أما من قال بالقول الأول: أن السند ضعيف.
الأخ محب التوحيد _ جعلك الله كذلك -: نحن نتدارس حديث علي بارك الله فيك، ومن جهة إسنادية أيضًا، ولم نعرِّج على حديث ابن عباس، فضلاً عن الدخول في اختلاف روايات صلاة الكسوف، وعدد ركعاتها، ومذاهب أهل العلم فيها، ومناقشة عللها (سوى حديث علي رضي الله عنه).
ابن عقيل:
الجواب:
1 - قوله: (وعن علي مثل ذلك) ليس بحديث متصل عند مسلم رحمه الله.
2 - إن مسلم رحمه الله من عادته أن يورد الحديث كما سمعه وهذا ما لاحظه أخي ابن المنير وفقه الله بقوله ليس لمسلم إلا الأداء وليس على إطلاقه.
فمجرد الأداء يقوم به كل راوية حديث , وأما مسلم رحمه الله فلم يورده لمجرد الأداء ولكنه رحمه الله أورد حجته أولاً كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن طاوس ثم تابعه بما يشهد له عن علي رضي الله عنه معلقاً وهذا من نوادر معلقاته في الصحيح.
فمسلم رحمه الله لم يحتج بحديث علي رضي الله عنه المعلق عنه وإنما أورده كشاهد لحجته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المسند بغض النظر عن شبهة تدليس حبيب.
ولهذا الفعل سبب أخر وهو أن من منهج مسلم غالباً إيراد الحديث كما سمعه بدون تقطيع كما هو صنيع البخاري وغيره ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم.
الأخ ابن عقيل: عندك بعض النكات الجيِّدة، لكنها تحتاج لشيء من البيان، ويرد على بعض كلامك ماذكرته سابقًا لبعض الإخوة؛ كابن المنير، وهل يمكن أن توضح بالمثال معنى قولك: (ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم)؟
¥