وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ).

ج-مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز:

فقد ذكر القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم (و أختلفوا في صفتها، فجمهورهم على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبدالله بن عمرو بن العاص بأنها ركعتان، في كل ركعة ركعتان وسجدتان. قال أبو عمر: وهذا أصح ما في هذا الباب. وغيره من الروايات التي خالفتها معلولة ضعيفة وهذا قول مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز).

د- سليمان الأحول:

فقد ذكر الإمام ابن حزم في المحلى: (رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ: صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.)

و ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ).

الأقول الآراء الواردة في ذكر صفة صلاة الكسوف:

*ذكر الإمام ابن حزم كلام مفيد في كتابه المحلى في صلاة الكسوف:

(رُوِّينَا مَا يُظَنُّ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ , قَامَ بِالنَّاسِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا , ثُمَّ قَرَأَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْرَأَ , ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ.

وَمِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ كِلاَهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ فِي الزَّلْزَلَةِ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقُنُوتَ , ثُمَّ رَكَعَ , ثُمَّ سَجَدَ , ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ , فَصَارَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ. وَقَالَ: هَكَذَا صَلاَةُ الآيَاتِ قَالَ قَتَادَةُ: صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ بِأَصْحَابِهِ مِثْلَ صَلاَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الآيَاتِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , وَفَعَلَ فِي الآُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: صَلاَةُ الآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ خَاصَّةً رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ , يَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ , ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015