ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[21 - Jun-2007, صباحاً 01:10]ـ
"وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه – وليس له علة – فليس بمنكر" فالمراد بالأكثرين هنا المتأخرين حتى لا نضرب كلام الحافظ ابن رجب بعضه ببعض
طيب، تصرف الشيخين يضرب به عرض الحائط أم ماذا نفعل به؟؟
وإذا كان مناقضاً لكلام المتقدمين، فلمن نحكم، وقد أخرج الشيخان كثيراً من الأحاديث التي وصفها أبو حاتم بالتفرد، ومنها أحاديث ذكرتها في ما سبق!؟
تحكم لأبي حاتم أم للشيخين؟؟ أم تقول: نحكم لمن معه الدليل؟
وهذا مدخل للنظر في الصحيحين وأحكامهما فيهما!
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[23 - Jun-2007, مساء 10:45]ـ
لا أرى في إخراج صاحبي الصحيح لبعض الغرائب_وكذا تصحيح بعض الأئمة لبعض الغرائب_ معارضة لمنهج الأئمة في التعليل بالتفرد
لأن أحدا لم يقل أن التفرد علة بإطلاق بل للقرائن تأثر في ذلك وقد ضبط بعضها الذهبي وابن رجب في كلامهم السابق
فالبخاري ومسلم أعلا أحاديث بالتفرد كما في علل الترمذي والتاريخ الكبير والتميز وغير ذلك
وقد عرضت هذا الأمر على الشيخ أبي عمر الطريفي حفظه الله فلم ير في ذلك تعارض ولا إشكال
ولعلّي أنقل كلامه هنا لما فيه من زيادة علم يتعلق بالموضوع ولما حواه من درر وفوائد أخرى
وأنا أنقل من حفظي فما كان من خطأ لا يرضاه الشيخ فينسب إلىّ لا له وقد حرصت على الإتيان بالألفاظ ما استطعت
سألته عن غرائب الصحاح فقال:
" الإعلال بالتفرد منهج جميع الأئمة المتقدمين ولم يخالف في ذلك أحد منهم ومن قال بأن الإعلال بالتفرد لا يصح فهذا لا أعلمه إلا مذهب المتكلمين
كما لا أعلم من قال أن التفرد علة بإطلاق يعني علة قادحة أما علة غير قادحة فنعم يوجد في كلام السراج ونحوه
ومنهج الشيخين الإعلال بالتفرد كباقي الأئمة
والغريب يرادف المنكر في اصطلاح أحمد والبخاري وابن المديني وغيرهم
لكن الأمر في ذلك يعود إلى القرائن ليس على الإطلاق
فإخراج الشيخين لبعض الغرائب إنما أخرجوها لوجود قرائن حفتها
كأن يكون الإسناد مدنيا أو مكيا
فإذا تفرد الكوفيون والعراقيون بأصل من الأصول ولم يرجع أصله إلى المدينة أو مكة كان ذلك دليلا على الوهم
فمفرد المدنيين والمكيين كمشهور الكوفيين والعراقيين
فمثل حديث الأعمال بالنيات إسناد فرد مدني إذا لم يتفرد به أهل المدينة فمن يتفرد به؟!!
وقد يخرّجان بعض الغرائب لجلالة رواة الإسناد المتفردين به مثل حديث كلمتان خفيفتان على اللسان ... إلخ الحديث
وهكذا
أو كان الراوي المتفرد ممن يحتمل تفرده
ثم ذكرت له قول ابن رجب في شرح العلل "وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه – وليس له علة – فليس بمنكر"
فأفاد أن هذا الكلام لا يفهم منه أن صاحبا الصحيح لا يعلان بالتفرد وابن رجب من أعلم الناس بالبخاري وبكلام الأئمة المتقدمين
ثم ذكر أن الترمذي قد نقل عن البخاري في علله الإعلال بالغرابة وكذا هو في التاريخ الكبير للبخاري ا. هـ
فحاصل جواب الشيخ حفظه الله أن الشيخان أخرجا بعض الغرائب في كتابيهما لقرائن حفتها كما تقدم في كلامه
والله أعلم
ـ[ابن رجب]ــــــــ[23 - Jun-2007, مساء 10:51]ـ
شكر لك على هذا النقل.
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[24 - Jun-2007, صباحاً 01:38]ـ
ثم ذكرت له قول ابن رجب في شرح العلل "وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه – وليس له علة – فليس بمنكر"
فأفاد أن هذا الكلام لا يفهم منه أن صاحبي الصحيح لا يعلان بالتفرد وابن رجب من أعلم الناس بالبخاري وبكلام الأئمة المتقدمين
هكذا!!!!!!!! لا يُفهَم منه ....
أرجو أن تفهمونا مراد الحافظ ابن رجب، ولكم الشكر الجزيل!
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[24 - Jun-2007, صباحاً 02:00]ـ
لا أرى في إخراج صاحبي الصحيح لبعض الغرائب_وكذا تصحيح بعض الأئمة لبعض الغرائب_ معارضة لمنهج الأئمة في التعليل بالتفرد
ثلاثة ((أبعاض)) في سطر.
كم هي الأحاديث التي صححها الأئمة وهي مما تفرد به الثقة عن الثقة؟؟؟ بعض الأحاديث؟؟
أما الأحاديث التي أعلها المتقدمون فهي من الكثرة بحيث تصير قاعدةً يُنسَف بها أيُّ دليل على أن التفرد ليس بعلة حتى يتبين وجهها!!!!
الأصل الإعلال ... والتصحيح يحتاج إلى قرينة تحتف بالحديث ... فهذا مما لم أره من قبل، ولعل ذلك راجع إلى جهلي بهذا الفن الشريف، والله المستعان!!
بل الأدهى والأخطر: "الإعلال بالتفرد منهج جميع الأئمة المتقدمين ولم يخالف في ذلك أحد منهم ومن قال بأن الإعلال بالتفرد لا يصح فهذا لا أعلمه إلا مذهب المتكلمين".!!!!!
وهذا كلام الشيخ أبي عمر الطريفي، الذي لا أعرفه، ولا يضره أن لا يعرفه مثلي.
لكن ههنا سؤالان أتمنى الإجابة عنهما:
الأول: إذا كان الأصل إعلال حديث الثقة الذي تفرد عن الثقة، وعدم الإعلال بالتفرد كان لقرينة، فبالله عليكم دلونا على تعريف جديد للحديث الصحيح.
لأن ما تعلمناه من "المتأخرين! " أن الصحيح: ما رواه الثقة عن الثقة متصلاً من غير شذوذ ولا علة.
فما هو تعريف الصحيح عندكم؟
ولا تقولُنَّ أن نفي العلة في الحد أخرج فرد الثقة، لأنكم تجعلون الأصل الظاهر الإعلال به إذا تفرد، أما قيد نفي العلة في تعريف الصحيح فإنما يكون بعد سلامة ظاهر الإسناد، والأمر عندكم معكوس، فتأملوا، حفظكم الله!!
الثاني: إن كان الأصل إعلال حديث الثقة إلا بقرينة ترجح صحة ما تفرد به، فما هو وجه الشبه بين هذا القول وقول المعتزلة في رد خبر الواحد!؟
أيها الأحبة: انظروا إلى تصرفات الذهبي وأحكامه على الغرائب في أثناء كتبه، لتعلموا كيف كانت ثمرة استقراءه لمصنفات الأئمة. أم هو من المتأخرين، نعم هو من المتأخرين.
¥