ثم ذكر أن أهل الحديث تكلموا في رواية الدراوردي عن أيوب

وأن أصحاب أيوب خالفوا الدراودي

وأن الحديث موقوف

ووافقه على ذلك جميع المشاركين حتى المخالفين

ودافع عنه المفضال أمجد بقوله: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطيني

ولكن ما ذكر هنا ليس من هذا القبيل لأن الشيخ ترجح له خطأ الدراوردي في هذه الرواية لا لأنه متكلم في حفظه فقط بل لأنه خالف أصحاب أيوب والثابت عن نافع ولأنه يروي المنكرات عن أيوبوهذا الكلام خطأ من جميع وجوهه:

أولا: الدراوردي لا يروي هذا الحديث عن أيوب وإنما يرويه عن عبيد الله بن عمر العمري

قال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري حدثنا أصبغ بن الفرج حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه

وهكذا رواه جميع من ذكروا في تخريج الحديث من طريق الدراوردي عن عبيد الله بن عمر ليس لأيوب فيه ذكر

ثانيا: العلماء لم يتكلموا في رواية الدراوردي عن أيوب ولا وصفوها بالنكارة لأنه في الحقيقة ليس للدراوردي رواية عن أيوب في أمهات الكتب أو على الأقل في الكتب الستة وينظر ترجمته في التهذيب

ثالثا: أهل العلم إنما وصفوا رواية الدراوردي عن عبيد الله بن عمر بالنكارة وهي المقصودة في هذا الحديث:

قال أحمد بن حنبل: ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر.

وقال أيضا: ربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر.

وقال أبو داود: روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير.

وقال النسائى: حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر

رابعا: أصحاب أيوب لم يخالفوا الدراوردي في هذا الحديث لأنه لا يروي عن أيوب كما ذكرنا، ولأن أيوب لا يروي هذا الحديث بعينه وإنما يروي حديثا آخر

خامسا: وصف الشيخ للحديث بقوله: [موقوفا] غير سديد؛ لأن تكملة الحديث عند ابن خزيمة وجميع من رواه هكذا: "وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك" ومثل هذا صريح في الرفع فكيف يقال فيه: موقوف؟

وليس معنى ذلك أني أرى ثبوته لكن أنبه فقط على هذه الأمور التي غفل عنها جميع المشاركين في غمرة نقاشهم ومساجلاتهم لكن الحديث منكر كما وصفه مَن ذكرنا من أهل العلم وبذلك يتبين خطأ من قال: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف الحميدي

قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله في كتابه صفة الصلاة:

لكنه قد يثبت عن عبدالله بن عمر بن الخطاب رواه البخاري معلقاً وأبو داود عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه.

فلو رجع للخلف قليلا لوجد راويه عن عبيد الله بن عمر هو الدراوردي وفي روايته عنه ما فيها، ولو سار للأمام قليلا لوجد زيادة: "وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك" ومثل هذا صريح في الرفع فنسبته لابن عمر -بعد زعم ثبوته- قصور.

والحديث لا وجود له في سنن أبي داود المطبوعة ولكن عزاه إليها في تحفة الأشراف فلعله فيها في غير الرواية المطبوعة كرواية ابن داسة مثلا.

هذا والله أعلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم المحب/ عيد فهمي

ـ[عبدالله]ــــــــ[02 - Jun-2009, مساء 03:18]ـ

فوائد جمة

ـ[ابو عبد الحق المصرى السلف]ــــــــ[13 - Jun-2009, مساء 02:52]ـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الآمين

الظاهر والله اعلم انه لايوجد حديث صحيح فى المسالة ولكن فى الصحيحن من حديثالبراء قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي ساجداثم نقع سجودا بعده (البخاري690 فتح) قال الحافظ رحمه الله:لم يحن أي لم يثنيقال حنيت العودإذا ثنيته، وفي رواية عند مسلم لا يحني احدا منا ظهره حتى يستتم ساجدا.

قلت: من المعلوم ان الذي يثني ظهره هو الذي يستلم الارض بيديه وليس بركبتيه لان الذي يهوي بالركبة ساجدا ينزل كالسهم اما الذي يستلم الارض بيديه يحني ظهره ولابد من ذلك فالظاهر والله اعلم ان الافضل وضع اليدين قبل الركبتين عملا بعمل الصحابة رضى الله عنهم اجمعين لضعف الاحاديث التى فى الباب (النزول بالركبة او باليدين) والله اعلم

ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[15 - Jun-2009, مساء 07:50]ـ

أحسنت أبا عبد الحق المصري السلف، على هذا الاستنباط.

ـ[حنفى شعبان]ــــــــ[18 - Jun-2009, مساء 01:58]ـ

للشيخ ابى اسحاق الحوينى جزء حديثى فى ذلك وهو (نهى الصحبة عن النزول بالركبة) مفيد جدا فى الرد على كل علله والله الموفق

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - Jun-2009, مساء 03:03]ـ

بارك الله في الجميع

المسألة خلافية والأمر فيها واسع ولا خلاف في صحة صلاة من فعل أحد الفعلين وإنما الخلاف في الأفضلية والسنية

أما رسالة الشيخ الحويني فليس فيها رد على كل العلل

كما أن المخالف له في هذه المسألة يخالفه في بعض الأصول التي تبني عليها هذه المسألة

مثل قوله أو نقله أن مذهب البخاري في مسألة السماع مخالف لمذهب الجمهور

فإن ابن رجب _وهو من أعلم الناس بمذاهب النقاد المتقدمين في الصناعة الحديثية_ وغيره يرى أن الجمهور مع البخاري

وكذلك في مسألة تفرد الثقة في الطبقات المتأخرة أو عن شيخ صاحب مدرسة كبيرة

وكذا تفرد الصدوق

فإن نقاد الحديث يجعلون ذلك علة في الحديث

فالكلام في هذه الأصول له أشد التأثير في كيفية الترجيح في هذا الفرع

وقد بسط الكلام في بيان الحق في هذه الأصول سواء في كتب العلماء كشرح العلل لابن رجب والموازنة للمليباري وبعض أشرطة الشيخ العلوان والسعد وغيرهما

أو هذا المجلس وملتقى أهل الحديث وغيرهما من المواقع الشبكية

وهنا رسال فتح المعبود في النزول على الركبتين في السجود للفائدة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=111208

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015