وثبت عند الطحاوي عن إبراهيم النخعي قال: "حُفظ عن عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) أنه كانت ركبتاه تقعان قبل يديه)) (25).
وكذلك ذهب إلى هذا الإمام الشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود وابن حبان وجُلّ أصحاب الحديث، خلافاً لما قاله بن أبي داود: أن أكثر أهل الحديث على النزول على اليدين، والصواب أن أكثر أهل الحديث على النزول على الرُكبتين.
وكيفما نزل، على ركبتيه أو على يديه فأمر في ذلك واسع، كما شيخ الإسلام ابن تيمية: "أما الصلاة فكلاهما جائزة باتفاق أهل العلم، إن شاء يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه قبل ركبتيه، وصلاته صحيحة باتفاق العلماء، ولكن تنازعوا في الأفضل" (26).
ولكن الصواب ـ كما تقدّم ـ هو النزول على الرُكبتين، والله تعالى أعلم.
انتهى ما أملاه فضيلة الشيخ المُحدّث: عبدالله بن عبدالرحمن السعد.
= = = = = = (الحواشي) = = = = = = = = = =
(1) أخرجه أبو داود (838) والترمذي (268) والنسائي (2/ 207) وابن ماجه (882) والدارمي (1294) وابن حبان في ((صحيحه)) (5/ 237) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (1/ 318) والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 226) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 98) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (3/ 17) والبغوي في ((شرح السنة)) (3/ 133) والدارقطني (1/ 345) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 255) والطبراني في ((الكبير)) (22/ 79) برقم (97)، كلهم من طريق شريك ...
(2) الإسناد الأول: من طريق شريك عن عاصم ابن كليب عن أبيه عن وائل حُجر. وتقدم تخريجه والكلام عليه.
الإسناد الثاني: من طريق محمد بن حُجْر ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أمّه عن وائل بن حُجر.
أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 99)، وهذا الإسناد ضعف وعلته محمد بن حُجر وسعيد بن عبدالجبار وهما ضعيفان.
الإسناد الثالث: من طريق همّام ثنا محمد بن جُحادة عن عبد الجبار بن وائل بن حُجر عن أبيه.
أخرجه أبو داود (839) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 98ـ 99) وفي ((معرفة السنن والآثار)) (3/ 17) والطبراني في ((الكبير)) (22/ 27ـ 28) برقم (60) وهذا الإسناد ضعيف أيضاً، وعلته الانقطاع بين عبد الجبار بن وائل وأبيه فإنه لم يسمع منه، بل لم يدركه، كما قال البخاري وغيره.
(3) خرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (1/ 63) من طريق إبراهيم ...
(4) جزء من حديث.
أخرجه أبو داود (4607) والترمذي (2607) وبن ماجه (43) والدارمي (95) وأحمد في ((المسند)) (4/ 126ــ 127) وبن حبان ف ((صحيحه)) (1/ 5) والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 95ــ 96) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (10/ 114) والبغوي في ((شرح السنة)) (1/ 205) وبن عبدالبر في ((الجامع)) (2/ 181ـ 182) والطبراني في ((الكبير)) (18/ 245ـ 246) برقم (617) وبن أبي عاصم في ((السنة)) (2/ 496) وأبو نُعيم في ((الحلية)) (5/ 220) وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن عمرو السُلمي عن العرباض بن سارية عن النبي r .
(5) علقه البخاري في ((صحيحه)) (2/ 338ـ فتح) ووصله بن خزيمة في ((صحيحه)) (1/ 118ــ 119) والدارقطني (1/ 344) والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 226) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 100) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 254) من طريق الدراوردي ...
(6) سيأتي تخريجه.
(7) أخرجه أبو داود (892) والنسائي (2/ 208) وأحمد في ((المسند)) (2/ 6) والحاكم في ((المستدرك)) (1/ 226) وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 101) من طريق أيوب عن نافع عن بن عمر رفعه.
قال الإمام البيهقي عقب الحديث: ((والمقصود منه وضع اليدين في السجود لا التقديم فيهما، والله تعالى أعلم)).
(8) أخرجه أبو داود (840) والنسائي (2/ 207) والدارمي (1295) وأحمد في ((المسند)) (2/ 381) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 99) وفي ((معرفة السنن الآثار)) (3/ 18) والبغوي في ((شرح السنة)) (3/ 134ـ 135) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 149) وفي ((مُشكل الآثار)) برقم (182) والدارقطني (1/ 344ـ 345) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 139) وبن حزم الظاهري في ((المُحلى)) (4/ 128) من طريق الدراوردي ...
(9) التاريخ الكبير للبخاري (1/ 139).
(10) ذكرهُ الحافظ بن رجب في ((فتح الباري)) (5/ 90).
(11) معالم السنن للخطابي (1/ 208).
(12) شرح معاني الآثارللطحاوي (1/ 255).
(13) فتح الباري للحافظ ن رجب (5/ 90).
(14) الأم للشافعي (1/ 113)، و ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (3/ 16).
(15) انظر: ((مسائل الإمام أحمد)).
(16) المُغني للابن قدامة (2/ 193).
(17) سنن أبي داود (1/ 193).
(18) صحيح بن حبان (5/ 237 ـ الإحسان).
(19) ترجم ا بن سعد في ((طبقاته)) لمحمد بن عبد الله بن الحسن في الطبقة الخامسة، وهذه الطبقة ساقطة من المطبوعة، لكن تمَّ ـ بحمد الله ـ وجود هذه القطعة، فقد قام الدكتور محمد بن صامل السُلمي بنشرها في مجلدين ونالَ بها الدكتوراه من أم القرى، فجزاه الله خيراً، وترجمته في.
(20) شرح علل الترمذي للحافظ بن رجب (ص/ 214).
(21) والكتاب لا يزال مخطوطاً، وتوجد في المكتبة الظاهرية منه نسخة.
(22) وهو المُسمى بـ ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) (ص/ 158).
(23) انظر: فتح الباري للحافظ بن حجر (2/ 339ـ 340).
(24) أخرجه بن أبي شيْبة في ((المُصنف)) (1/ 263).
(25) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 256).
(26) مجموع فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية (22/ 449).
¥