ـ[الناصح الصادق]ــــــــ[18 - May-2007, مساء 11:07]ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

شكرا على أدبك

بالنسبة لقولك:

لكن أرى ما زال الأمر مشكلا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" وهذا يشمل الإمام والمأموم والسرية والجهرية

فأقول: صحيح الحديث عام

و بالنسبة لما يلي:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- انصرف من صلاة فقال: (هل قرأ معي أحد منكم؟) فقال رجل: نعم يا رسول الله قال: (ما لي أنازع القرآن) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما جهر فيها من الصلوات، حين سمعوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-).

رواه مالك في الموطأ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وصححه الألباني في صحيح أبي داود وغيره

فهو خاص في الفاتحة و في الصلاة الجهرية

و الخاص مقدّم على العام هذا إن لم نقل بأنّ في حديث أبي هريرة الأخير نسخ لجواز قراءة الفاتحة في الجهرية

فنلاحظ أنّ النّبي صلى الله عليه و سلّم لما انصرف سأل السؤال التالي:

هل قرأ معي أحد منكم؟

فالسؤال كان عن مطلق القراءة فلم يكن السؤال عن من قرأ بالجهر فقط

و أيضا النّبي صلى الله عليه و سلّم لم يسأل عن من قرأ غير الفاتحة و إنّما أطلق مما يعني أنّه حتى قراءة الفاتحة داخلة في هذا الحديث

و هناك رواية توضّح الأمر أكثر صححها الشيخ الألباني في كتابه صفة صلاة النّبي صلى الله عليه و سلّم

و فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة يجهر فيها بالقراءة، فقال: " هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟ "، فقال رجل: أنا، فقال: " إني أقول ما لي أنازع القرآن؟ " فانتهى النّاس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام

فيفهم من هذه الرواية بأنّ من قرأ شخص واحد أما الآخرين فلم يقرؤوا حتى الفاتحة

و إلا لكانت إجابة جميعهم نعم حتى و إن قرؤوا سرّا لأنّ النّبي صلى الله عليه و سلّم سأل عن مجرد القراءة و لم يقيّد هذا بالقراءة الجهرية

و إقرار النّبي صلى الله عليه و سلّم لهم و عدم إنكاره عليهم بخصوص عدم قراءة الفاتحة يدلّ على عدم وجوب قراءة الفاتحة في الجهرية

و عليه فقولك:

وأما الحديث الذي أوردته أخي الفاضل فيمكن الجواب عنه أن المراد بالمنازعة هي الجهر معه في القراءة لا مطلق اقراءة

مما لا دليل عليه في رد المذهب الذي أذهب إليه

و الله أعلم

و صلى الله و سلّم على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّوجل

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ـ[الناصح الصادق]ــــــــ[18 - May-2007, مساء 11:39]ـ

صح في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "، فقال أصحاب أبي هريرة: إنا نكون خلف الإمام. قال: اقرأ بها في نفسك فإن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عزوجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ... " الحديث ..

ورأي أبي هريرة وإن كان رأي صحابي إلا أنه يقوي القول بالقراءة خلف الإمام.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

و بالنسبة لما ذكرته أخي فيعتبر حسب رأيي أقوى أدلّة من يوجب قراءة الفاتحة خلف الإمام

و لكن الحديث الذي ذكره الصحابي الجليل أبو هريرة رضيّ الله عنه و الذي يفهم منه و كأنّه يستدل به على ما يذهب إليه عام و الحديث الذي ذكرته أنا في مشاركتي السابقة خاص و الخاص مقدّم على العام

و إذا تعارض قول صحابي مع حديث للنّبي صلى الله عليه و سلّم فيقدّم حديث النّبي صلى الله عليه و سلّم خصوصا إذا بيّن الصحابي دليله و الذي يظهر في حالتنا هذه أنّه عام و الخاص مقدّم على العام و لا يظهر لي أنّه يصح أن يقال أنّ عدم وجوب الفاتحة قد نسخ أيضا لأنّ ما استدل به هذا الصحابي لا يصلح دليلا على نسخ ما أشرت إليه من دليل على مذهبي و الله أعلم

هذا مع التنبيه أنّه يمكن أن يقال بأنّ من روى عنهم أبو هريرة رضيّ الله عنهم أنّهم انتهوا عن القراءة فيما جهر فيه الإمام من الصحابة رضيّ الله عنهم مما يشوش على من يوجب قراءة الفاتحة إعتمادا على قول أيو هريرة رضيّ الله عنه لأنّ الصحابة اختلفوا في هذا الأمر و ليس قول أبو هريرة بمقدّم على قول غيره من الصحابة في هذا الأمر و الله أعلم

رغم أن أحاديث إجزاء قراءة الإمام عن المأموم عامة؟

ليست عامة بحيث تشمل الفاتحة في السرّية

فلابد من قراءة الفاتحة في السّرية

و بالنسبة للتفريق بين الصلاة الجهرية و السّرية فراجع لهذا الأمر:

قال أبو هريرة رضيّ الله عنه: "فانتهى النّاس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام و قرؤوا في أنفسهم فيما لم يجهر فيه الإمام" أو كما قال هذا الصحابي الجليل

و الله أعلم

و صلى الله على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّ و جلّ

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015