ـ[قارئ]ــــــــ[17 - May-2007, مساء 08:22]ـ
أهلا بالشيخ المحدث.
عندي بعض الأسئلة نفع الله بكم:
ما رأي فضيلتكم في الترجيح بين يحيى بن أبي كثير والزهري لأني قرأت أن شعبة وأحمد حكما بتقديم ابن أبي كثير على الزهري في الخلاف.
وأيضا هناك من يقدم حكم محمد بن يحيى الذهلي في مرويات الزهري على حكم غيره من العلماء مثل البخاري لأن الذهلي اعتنى بمرويات الزهري وجمعها فما هو رأي فضيلتكم في ذلك.
ما رأي فضيلتكم في تقديم الحافظ ابن رجب لمرسل إبراهيم النخعي عن عبدالله بن مسعود على مسنده وهو ما يقودني إلى سؤال آخر: لماذا قبل المحدثون رواية من يرسل إذا كان لا يرسل إلا عن ثقة عنده مع أن الساقط قد يكون ضعيفا لسبب لم يطلع عليه الراوي في شيخه.
يشترط المحدثون في قبول الرواية أن يكون الراوي عدلا تجتمع فيه صفات المروءة فهل ثبت عنهم أنهم ردوا رواية راوي أتى شيئا من خوارم المروءة وهل وقف فضيلتكم على حديث حكم عليها الحفاظ المتقدمون بالرد والإعلال لأن في روايته راوي مبتدع.
ما الفرق من وجهة نظر فضيلتكم بين رد رواية الكذاب وبين قبول رواية من يدلس تدليس التسوية إذا صرح بالتحديث لأن تدليس التسوية قريب من الكذب لكنه دون تصريح الكذب وهو قبيح وشنيع بل الكذب أسهل منه لأنه واضح ومكشوف وأما التسوية ففيه تلبيس على الناس في دينهم وإدخال أحاديث ضعيفة إليهم بأسانيد ظاهرها الصحة.
ـ[أبو حماد]ــــــــ[17 - May-2007, مساء 09:26]ـ
هذه بعض الأسئلة المشكلة عندي في انتظار جواب الشيخ أحمد عنها جزاه الله خيراً وبارك في عمره وعلمه:
1 – استشكل بعض العلماء الأحكام الموجودة على أحاديث سنن الدارقطني رحمه الله وذكروا أنها ليست له، على أن الإمام البيهقي في سننه الكبير يذكر أحكاماً من قول الإمام الدراقطني على بعض الأحاديث توافق الموجود في الكتاب، فما قول الشيخ في ذلك في ذلك أحسن الله إليه؟.
2 – ما هو موقف الشيخ أحمد من الدعوة إلى تجديد علم المصطلح، سواء كان ذلك بالدعوة للعودة إلى طريقة المتقدمين، والانشغال بتحرير المسائل التي اختلف فيها المتقدمون والمتأخرون، حتى صارت مسائل علم المصطلح في فسطاطين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين، أو بالدعوة إلى بث الروح في كتب المصطلح بتجديد أساليبها، وتغيير أمثلتها، والخروج بها من طبيعة التكرار إلى روح الممارسة، خاصة أن من الأمثلة التي كان الطلبة يدرسونها كتطبيقات على التعريفات ما هو غير صحيح.
3 – حفل كتابا تهذيب الكمال ولسان الميزان بخدمة جليلة، وبقي على العلماء دين بخدمة تهذيب التهذيب والكامل في الضعفاء لابن عدي، فما تعليق الشيخ أحمد على سبب القصور في خدمة هذين الكتابين المهمين.
4 – الراوي إذا كان في حفظه سوء، ثم روى ما يدل على ضبطه وإتقانه بأن أورد التفاصيل والدقائق، فإن من علماء الحديث من يقبل حديثه، كما ذكروا ذلك في حديث عبدالله بن سلمة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قراءة القرآن للجنب، كيف يمكن أن ينسجم ذلك مع ردهم لرواية بعض الحفاظ الذين تدل القرائن على ضبطهم لرواية حديث ما إذا كانت روايتهم تخالف الجماعة؟، كما ردوا رواية معمر عن الزهري في الفأرة مع أن معمراً كان ضابطاً للحديث ويؤكد على صحة سماعه له بلفظه، وهو ما خالفه فيه بقية أصحاب الزهري.
4 – قرأت بحثاً كتبه أحد الإخوة الفضلاء، أشار فيه إلى وجود قطيعة ظاهرة بين قواعد مصطلح الحديث وبين تطبيقاته، ومثل لذلك بأن أحكام الانقطاع التي تدرس في علم المصطلح تخالف تطبيقات المحدثين في أحكامهم على الأسانيد، فهم يقبلون الكثير من الأسانيد التي ظاهرها الانقطاع، وتجد غالبهم في كتب المصطلح ينص على رد رواية المبتدع الداعية ولكن في التطبيق يقبلون رواية أعتا دعاة المبتدعة مثل ابن أبي رواد والرواجني وابن حطان، وفي الحكم على رواية المدلس ينصون أنها لا تقبل إذا عنعن لكن في التطبيقات تجدهم يقبلون من مروياتهم شيئاً كثيراً، وأيضاً فإن قضية القرائن التي يعول عليها كثيراً دارسو الأسانيد والمعتنون بعلم العلل تكاد تكون غير موجودة في كتب المصطلح إلا نادراً أو في إشارة عابرة لا يتفطن لها إلا من فهم علم العلل وتشرّبه، وأيضاً اشتملت كتب المصطلح على التحذير من رواية الأحاديث الضعيفة أو الاستدلال بها على الأحكام، مع أن كتب السنة طافحة بتلك الأحاديث وروايتها بل والاستدلال بها أحياناً والتساهل في شأن إيرادها، كما فعل الإمام أحمد في كتاب الصلاة.
كيف تقيمون مثل هذا الكلام يا شيخنا الكريم.
5 – مال بعض الباحثين المعاصرين إلى أن توجيه كلام الإمام ابن تيمية في تعريف الحديث الضعيف الذي كان يستدل به الإمام أحمد في الأحكام إلى أنه الحديث الحسن، مال إلى ضعفه، وأشار إلى أن الصحيح أن مقصوده بذلك الحديث الضعيف فعلاً، وهو ما لم يرق إلى درجة القبول، فكيف يرى الشيخ أحمد هذا التوجيه.
بارك الله فيكم وجزاكم خيراً.
¥