وقع في سند الحاكم: ((شعبة)) بدل ((سعيد)) ورجح محققو المسند طبعة الرسالة، والشيخ محمد عوامة في تحقيق المصنف لابن أبي شيبة أن الصواب في هذا الموضع ((سعيد)).
ورواه الدارمي في مسنده (2683/تحقيق حسين أسد)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (674) والطبراني في الكبير (20/رقم780) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6214) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن به.
ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 167) من طريق شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن حضين به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ)).
وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الصحيحين إلا الحضين بن المنذر، أبو ساسان الرقاشي، فإنه ثقة من رجال مسلم ولم يخرج له البخاري.
قال أبو أحمد العسكري: ((ولا أعرف حضينًا بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من ولده)) (تهذيب التهذيب 1/ 448 – مؤسسة الرسالة).
لكن له علتان: الأولى: تدليس قتادة. لكن هذا الحديث من رواية شعبة عنه وهو لا يروي عن قتادة إلا ما صح سماعه فيه من شيوخه، فقد صح عن شعبة - رحمه الله - أنه قال: ((كفيتكم تدلس ثلاث: الأعمش وقتادة وأبو إسحاق السبيعي)).
الثانية: عنعنة الحسن البصري - رحمه الله – وهو وإن كان ممن وصف بالتدليس فهو من الطبقة الثانية حسب تقسيم الحافظ ابن حجر، وهذه الطبقة قال فيها الحافظ: ((من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح، وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، كالثوري .. )). وانظر الكلام على تدليس الحسن في كتاب المرسل الخفي للشيخ حاتم الشريف.
فاتضح من ذلك صحة الحديث.
هذا وللحديث طرق أخرى، فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير (20/رقم 779) من طريق أسد بن موسى وحجاج بن منهال. والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 85) من طريق حجاج وحده، كلاهما (حجاج وأسد) عن حماد بن سلمة، عن حميد وغيره، عن الحسن، عن المهاجر به.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (26249/عوامة) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه حتى فرغ0
ورواه أحمد في المسند (5/ 80 رقم 20762) قال: حدثنا عفان: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن المهاجر بن قنفذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول - أو قد بال - فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ ثم رد عليَّ.
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (3/ 59) من طريق أبي سلمة عن حماد بن سلمة به.
ورواه ابن قانع أيضًا (3/ 59) من طريق أبي عبيدة مجاعة والحسن بن دينار، عن الحسن البصري به.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (6215) من طريق المعتمر بن سليمان، ثنا عبد الله بن المختار، عن الحسن، عن المهاجر به.
وفيه الانقطاع بين الحسن والمهاجر بن قنفذ، لكن بينهما الحضين بن المنذر كما تقدم.
قال أبو نعيم في المعرفة: ((رواه عن الحسن عن المهاجر جماعة منهم: حميد الطويل، ويونس بن عبيد وزياد الأعلم، وجوده هشام، عن قتادة، عن الحسن، فأدخل حصين بن المنذر بينه وبين المهاجر. ورواه أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن البراء بن عازب، فخالف أصحاب الحسن، وأبو عبيدة ضعيف مضطرب الحفظ)).
ومن تتمة التخريج ما ورد في كلام الأخ أمجد الفلسطيني: ((رواية جرير بن حازم عند ابن أبي شيبة في المصنف، ورواية حميد عند ابن أبي شيبة في المسند،
ورواية يونس في جزء أبي الطاهر وفي مساوىء الأخلاق للخرائطي، ورواية زياد الأعلم ويونس عند ابن الأعرابي في معجمه
وراجع نتائج الأفكار للعسقلاني))
وأما قول الأخ مجدي فياض: ((فهل ظفر أخد من الإخوة بطريق صرح فيه قتادة بالتحديث)).
رواية شعبة عن قتادة تقوم مقام تصريحه بالتحديث لأنه لا يروي عن قتادة إلا ما كان سماعًا.
وقوله: ((أم لا يصح الحديث إذن بارك الله فيكم؟)).
كلا بل هو صحيح كما مر بيانه.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - May-2007, صباحاً 12:51]ـ
بارك الله فيكم
لاأظن أن شعبة رواه عن قتادة فقد رواه عن شعبة عند الحاكم
1_ عبد الله بن خيران وعبد الله بن خيران قال العقيلي لا يتابع على حديثه
2_ وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ورواه عن عبد الأعلى عياش بن الوليد الرقام ورواه عن عياش تمتام محمد بن غالب
_ قال الدارقطني عن تمتام ثقة مأمون إلا أنه كان يخطىء
_ والمشهور عن عبد الأعلى عن سعيد لا عن شعبة هكذا رواه محمد بن المثنى ويحيى بن خلف عنه واعتمد أصحاب الأصول رواية محمد بن المثنى ويحيى بن خلف
_ وابن المثنى فوق الرقام والله أعلم
_ وأصحاب شعبة رووه عن سعيد كروح ومعاذ بن معاذ ومحمد بن جعفر غندر وابن زريع وغيرهم ولو كان الحديث عند شعبة لما تركوه وخاصة أن فيهم غندر الذي جمع حديث شعبة واعتنى به
_ وأصحاب الأصول (المتقدمين) (عصر الرواية) كأبي داود والنسائي وأحمد والدارمي لم يذكروا رواية شعبة ولا أشاروا إليها
ولو كان الحديث عند شعبة لما قصروا في ذكره أو الإشارة إليه لأن حديث شعبة مبسوط ومحفوظ عند أهل الحديث
فإذا لم يكن الخطأ مطبعيا _ وهو الأرجح عندي _ فلعل بعض رجال الحاكم أخطأ والله أعلم
وقد تقدم الكلام عن عنعنة قتادة والله أعلم
ـــــــــــــــ
ومن تتمة التخريج:
رواه ابن سعد في الطبقات من طريق سعيد عن قتادة وحميد عن الحسن
وأخرجه السراج من طريق هشام وسعيد عن قتادة به
وأخرجه البغوي في الشمائل من طريق سعيد عن قتادة به
¥