السؤال هناك من يقول أن التقسيم للسنة إلى متواتر وآحاد أمرٌ حادث قال به أهل البدع لرد الأحاديث، ولهذا لم يرد عن السلف هذا التقسيم، فما رأيك؟.
الجواب لو قلنا أن كل هذه التقسيمات لم توجد عن السلف، ابحث عن كلام الصحابة عن كل من الصحيح والضعيف والحسن فهل تجد شيء؟.
فهذا التقسيمات اصطلاحية، و لا أحصي ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومثّل للمتواتر بأحاديث، وقسّم المتواتر إلى لفظي ومعنوي، كل هذا موجود في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الذي تصدى لأهل البدع.
إذا وجد هذا الكلام، نعم لو لم يلفظ به إلا مبتدع اجتنبناه، لكنه موجود في كلام أهل السنة، وسواء سميناه متواتر أو آحاد أو لم نسمه، الحقيقة حقيقة، الأخبارُ متفاوتة، هل الأخبار على حد سواء؟ الخبر الذي يأتيك من طريق عشرة مثل الخبر الذي يأتيك عن طريق واحد؟ نعم، لا، فالأخبارُ متفاوتة، والخلافُ لفظي، والتسمية اصطلاحية، ولا مشاحّة في الاصطلاح، وإذا عرفنا أن شيخ الإسلام –رحمه الله- نطق بالمتواتر وأن في السنة متواتر وأنه يفيد القطع ومنها المتواتر اللفظي وأن منها المتواتر المعنوي،.
ونقول العقائد تثبت بالآحاد كالأحكام وينتهي الإشكال، المبتدعة يريدون شيء، حينما يقسّموا إلى متواتر وآحاد يريدون أن يثبتوا أن المتواتر هو المفيد بالقطع والآحاد لا يفيد إلا الظن، يريدون أن ينفوا كثير مما يثبته أهل السنة في أمورِ الاعتقاد بهذه الطريقة، لا نلتزم بلازمهم، أما كونهم يقولون بشيء وهو صحيح حق، الحقُّ يُقبَلُ ممن ما جاءَ به، لكنَّ باطلهم يُرد عليهم، ولا يحملنا الحماسة والدفاع على أن ننفي الحقائق، أو نثبت مالم يثبت عن الله أو عن رسوله.
فمثل واحد يقول أنّ اليهود نفوا صلب المسيح وقتل المسيح، قام واحد من الجُهّال من المسلمين وقال: لا، اليهود قتلوه!! هو يزعم أن اليهود يتقرَّبون إلى النصارى في كلامه هذا من أجل كسب القضيّة وهو يريد أن يكسب القضيّة من طرف آخر، فهذا تكذيب القرآن.
فأحياناً حماسة بعض طلاب العلم يوقعه في الحَرج فينفي ما هو موجود مُثبت، فالأخبار متفاوتة منها ما يفيد العلم، يعني بمجرد سماعه تجزم بأنه صحيح، ومنها ما يفيد إلا الظن.
ـ[أبو القاسم البيضاوي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 07:51]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد:
فإن ما أثار الفتنة في هذه المسألة وشبيهاتها هي التعاريف الخاطئة التي يجتهد فيها بعض العلماء فيتبعه عليها من بعده , كتعريفهم المتواتر , ولو أخدوا بتعريف المتقدمين لما وقعوا فيما وقعوا فيه , و قد كان المتواتر عند المتقدمين هو ما صح سنده و اشتهر و تلقاه العلماء بالقبول وهذا مذكور عن الامام أحمد وغيره وبهذا التعريف السوي القويم تكون كثير من الاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما / مما تلقاه الائمة بالقبول ولم يغمزه غامز بل تلقوه بالتسليم لإمامة رواته و اتفاق الحذاق على صحته / متواترا لا شك في ثبوته عن رسول رب العالمين , و الله أعلم بالصواب , وهو الحَكَم يوم الفصل , و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 07:49]ـ
هذا التقسيم يعتبر قاعدة عند المعتزلة و من وافقهم من الأشاعرة يردون بها السنة الصحيحة لا أصل لها من الشرع لا في القرآن و لا في السنة و لا في الإجماع و القياس الصحيح و ليس لها أي دليل من الدين إنما هي رأي فلسفي منطقي يوناني باطل
و ليس كل إصطلح عالم بإصطلاحات الفلاسفة لمجادلتهم و الرد عليهم جعلنا إصطلاحه قاعدة شرعية
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 08:28]ـ
ما أجمل كلام الشيخ المحدث عبد الكريم الخضير لمن فهمه وعقله.
ـ[ابن عمرو]ــــــــ[19 - Jul-2010, مساء 11:28]ـ
الأخ علي , نعم الكلام موجود في كتاب المقترح الموجود في موقع الشيخ رحمه الله.
http://www.muqbel.net/files.php?file_id=4&item_index=5
الطبعة الثانية دار الآثار-صنعاء
ـ[القمر المنير]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 02:48]ـ
نعم تقسيم حادث لم يعرف عن المتقدمين من السلف
وللاستزادة انظر شرح العلل لابن رجب
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 03:00]ـ
مجرد التقسيم لا إشكال فيه وحقيقته =أن هناك أخبارا أقوى في الثبوت من غيرها وإن كان الجميع ثابتا وهذا لا ينازع فيه عاقل كما قال أبو مالك
لكن الإشكال أن يتخذ التقسيم المصطلحي سلما لتحصيل معنى فاسد ,فمن هذه الجهة قد يقول القائل: إن التقسيم حادث
من باب التحذير, والتقدير: أي التقسيم وما يندرج تحته من معنى مطّرح
ومن أعجب ما قاله الوادعي اتهامه الشافعي بأنه تأثر بالمتكلمين
ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[09 - Oct-2010, صباحاً 01:40]ـ
محل النزاع عند أهل السنة مع المعتزلة في هذه المسألة هي في ترجيح الأخبار عند التعارض
وهي مسألة أصولية دخيلة على علم الحديث و الحق أنها باطلة لأن الحديث لا يتعارض كما أن القرآن لا يتعارض
فإخراج المسألة عن محل النزاع هو تسليم للمعتزلة في هذا الأصل أو الإصطلاح المحدث
فهي عندهم مسلك و مفزع في رد حديث الثقة العدل المخالف للهوى
الذي يسمونه عقلا
فكثيرا من علمائنا قد بينوا و نصحوا و جادلوا أهل الأهواء على بصيرة من بطلان هذا التقسيم
حتى لو رجعنى إلى اللغة فإن التواتر يطلق على تسلسل الرجال و إن جاء واحد بعد واحد و ليس يشترط العدد
كقوله تعالى " ثم أرسلنا رسلنا تترى " أي الأول فالأول كل واحد يتبع الأول
ثم هم لا يشترطون العدالة و لا الضبط في قبول الخبر المتواتر و يشترطون العدد بدلا منه و هذا باطل من وجوه أولها أنه ليس في المتواتر الذي تقبلونه هم دليل على هذا الشرط
ثانيا أنه العدد يحتاج إلى بيان ماهو هذا العدد
ثالثا أن قولهم تحيل العادة تواطأهم على الكذب يرده تواطأ النصارى على الكذب في العدة فكيف بالعبادة