فالحافظ ابن حجر ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000177&spid=975) مثلاً في البلوغ في كثير من الأحاديث يحكم عليها، يقول: إسناده جيد أو ضعيف، فيحتاج الطالب إلى حسن الاختيار في هذا المجال.
أهمية تزكية النفس
من الأولويات في حياتنا المعاصرة ما يتعلق بالتربية،
فلابد أن يكون الإنسان لديه من الدوافع التربوية ما يدعوه للاستمرار، ويتعلم كيف يعالج نفسه؟ فالنفس مثل الدابة إذا أهملها الإنسان كانت حروراً شروداً، وإذا رباها انقادت له، فيحتاج الإنسان إلى تربية نفسه، ثم بعد ذلك يربي أهل بيته وطلابه ومن يؤثر فيهم، وهذه التربية تحتاج في الواقع إلى تأسيس قوي من الإيمانيات، والروحانيات، وإحسان التعامل مع الله، والدافع العقدي الذي يدفع الإنسان للعمل من خلال عقيدته، حتى يرتبط كل شيء بعقيدة الإنسان، فهذا الجانب التربوي مهم جداً في التأسيس لدى الإنسان،
وهذا الجانب يجده الإنسان في كتب متخصصة، ولابد أن يكون لديه تأسيس منها، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000006&spid=975) رحمه الله في إحياء علوم الدين للغزالي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000196&spid=975) رحمه الله: كتاب لا يستغني عنه طالب علم، ومع ذلك حذروا من مواضع؛ لأن فيه كثيراً من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وفيه أيضاً بعض الاصطلاحات والأمور التي لا يحتاج إليها طالب العلم، لكن مع ذلك فيه أمور من نكت الشريعة ومعانيها ما يحتاج إليها الإنسان في التربية، مثل: معاني الصلاة، وقضايا الطهارة، وقضايا الإخلاص لله، وقضايا معالجة النفس، وقضايا أمراض القلوب، مثل: الحسد والبخل، وغير هذه الأمور مما لا يستغني عنها الطالب.
بعد أن يضع الإنسان لنفسه هذه المنهجية، ويختار المختصرات التي سيتقنها، يرتبها على حسب ما تيسر له، فإذا كان مثلاً في مكان ليس فيه من يعرف علماً من العلوم فإنه يؤخر ذلك العلم إلى وقت آخر، فاستغلال الباب المفتوح أولى من البحث في الباب المغلق.
أهمية الفقه
من الأولويات التي لابد من العناية بها في هذا الزمان:
الفقه الذي يحل مشكلات الناس
، ويتدخل في كل جزئيات حياتهم، وهو من العلوم التي يعيشها الناس، فالناس بحاجة إلى ما يصلح طهارتهم وصلواتهم، وبحاجة إلى ما يصحح عقودهم وأنكحتهم وبيعاتهم، وهم بحاجة إلى متابعة دقيقة لواقعهم، ولا يكون ذلك إلا بالفقه، فكثير من طلاب العلم الآن إذا عرضت له مشكلة حتى في طهارة زوجته من حيضها ونفاسها لا يستطيع أن يحل لها المشكلة، ويظنون أن هذا من الأمور التي ليست مهمة في الدين، وبعض الناس يتندر على مسائل الحيض والنفاس،
ويرى أن هذه المسائل لا يشتغل بها الناس كثيراً، لكن الواقع أن هذا ما يعيشه الناس، ومشكلاتهم اليومية هي هذه، فإذا لم يكن للناس حلول فيها، ولم تستطع أن تجد حلاً لأقرب الناس إليك، في أدنى مشكلة، فكيف تحل أمر الأمة بكاملها؟!
إذاً: يحتاج الطالب إلى التأسيس في مجال الفقه، والفقه قد توسع كثيراً، فأصبح فيه عدد كبير من المذاهب، وفي كل مذهب عدد كثير من الكتب، ولا يستطيع الإنسان الإحاطة بذلك، لكن بحسبه في البداية أن يأخذ مختصراً واحداً من مذهب واحد، فإذا أتقنه يقرأ بعد ذلك من الكتب الفقهية شرحاً لذلك المختصر الذي لديه، وسيجد فيه توسيعاً لمادته، سواءً كان من مذهبه أو من مذهب آخر.
أهمية علوم اللغة العربية
من أهم ما يشتغل به الإنسان في العصر الذي نحن فيه في بداية الطلب: ما يتعلق بلغة العرب
التي بها نزل القرآن، وبها تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالإنسان الذي ليس لديه تأسيس لهذه اللغة لا يستطيع التلقي، ولا الفهم عن الله، ولا الفهم عن رسوله صلى الله عليه وسلم، فالناس الآن لم يعد أحد منهم عربياً بالسليقة، بل كلهم يدرسون أن الفاعل مرفوع، وأن المفعول منصوب، وأن المضاف إليه مجرور، كل الناس يدرسون هذا، ولا يستطيع أحد أن يتكل على سليقته في عالمنا المعاصر، فإذا كان الحال كذلك احتاج الإنسان إلى أن يأخذ من لغة العرب بعلومها المختلفة مبادئ تأسيسية،
¥