( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000040&spid=975) الذي يروي عنه ثلاثياته التي هي أعلى شيء في صحيحه-: كتبت بأصبعي هاتين عن ستين من التابعين، ولو علمت أنه يحتاج إلي لكتبت عن أكثر.
فهؤلاء الأئمة خاطروا مخاطرات كبيرة جداً في طلب العلم، وتعبوا ونصبوا في جمعه، فأحرزوا منه ما أحرزوا، فلذلك لابد أن تهون على الإنسان نفسه في طلبه، فزكريا الأنصاري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000203&spid=975) رحمه الله فقد بصره في طلب العلم، كان يقرأ الليل كله ولم يكن ذا مال، وكان سراجه ضعيف الضوء، ففقد بصره بسبب ذلك، وعدد كبير من العلماء فقدوا بعض أطرافهم أو أجزائهم بالمخاطرة في طلب العلم. إذاً: لابد أن تهون على الإنسان نفسه في الطلب، وهذا شرط للحصول عليه، فالدر والحجارة الكريمة لا ينالها من لم يخاطر في طلبها، ومن لم ينغمس في البحر ويخاطر لا يمكنه أن يصل إلى هذه اللآلئ.
معصية الهوى
الشرط السادس:
معصية الهوى:
فالإنسان المتبع لهواه لا يمكن أن يكون طالب علم؛ لأن الهوى يدعوه إلى الراحة والنوم، والانشغال مع الناس فيما هم منشغلون فيه، وتلقي أخبار الناس، ومتابعة أحداث العالم، فهذه أمور يدعو إليها الهوى، فمن لا يستطيع التغلب على هواه لا يمكن أن يكون طالباً للعلم
العمل بالعلم
الشرط السابع:
الاتباع أو العمل بما تعلمه الإنسان؛
لأن العلم حجة لك أو عليك، فهو سلاح ذو حدين، إذا لم يعمل به الإنسان كان حجة عليه، أخرج أبو عمر بن عبد البر ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000366&spid=975) عن أبي الدرداء ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000183&spid=975) رضي الله عنه قال: إن أخوف ما أخافه يوم القيامة أن يقال لي: أعلمت أم جهلت؟ فأقول: بل علمت، فيقال: ففيم عملت فيما علمت؟ وأخرج الدارقطني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000193&spid=975) وغيره عنه أنه قال رضي الله عنه: إن أخوف ما أخافه يوم القيامة كتاب الله، ألا تبقى آية آمرة إلا جاءتني فقالت: يا أبا الدرداء ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000183&spid=975) ! قد أتيتك آمرة فلم تأتمر بي، ولا آية زاجرة إلا جاءتني فقالت: يا أبا الدرداء ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000183&spid=975) ! قد أتيتك زاجرة فلم تزدجر بي.
هذه هي حياة القلوب، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يخافون من هذا القرآن أن يكون خصماً لهم يوم القيامة، كل آية مرت على الإنسان أو سمعها أو قرأها ينبغي أن يخاف أن تلعنه وهو يقرؤها، فرب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه! وكذلك العلم كله، رب سامع للعلم! والعلم يلعنه؛ لأنه لم يعمل به، وقامت عليه الحجة به، ومن الأسئلة الأربعة: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل به؛ وعن ماله: من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟)
. وهذه الشروط السبعة نظمها ابن هلال ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000182&spid=975) في بيت واحد: فقال له: تغرب وتواضع واترع وجع وهم واعص هواك واتبع (تغرب) هذا الشرط الأول وهو الغربة، (وتواضع): هذا الشرط الثاني، (واترع): أي: تكلف الورع، افتعل من الورع، (وجع، وهم، واعص هواك، واتبع). وبعد تحصيل هذه الشروط وهي غير شاقة يحرص الإنسان على أجنحة العلم التي تعينه على الطلب.
أجنحة العلم المعينة على طلب العلم
الإخلاص والتقوى
أجنحة العلم التي يحتاج إليها الطالب ليصل إلى المستوى المطلوب في دراسته كثيرة، وأول هذه الأجنحة:
الإخلاص لله سبحانه وتعالى وتقواه؛
¥