، كما قال الله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ [النور:35]. وقد ورد عن الشافعي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000032&spid=975) رحمه الله أنه قال: شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي
الجوع
الشرط الرابع:
الجوع:
الإنسان ما دام شبعاناً، راغباً في الدنيا، مقبلاً عليها، لا يمكن أن ينال هذا العلم، وقديماً يقول الحكماء: البطنة تذهب الفطنة، العلم يحتاج إلى فطنة ونباهة، والبطنة تذهب الفطنة، والشافعي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000032&spid=975) رحمه الله يقول: ما رأيت سميناً عاقلاً إلا محمد بن الحسن الشيباني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000221&spid=975) ، فالغالب أن الإنسان إذا شغل أجهزته الداخلية بكثرة الأكل فإن ذلك سينقص تفكيره، وبالتالي لا يمكن أن يحرز المطلوب من العلم؛ ولذلك فإن موسى عليه السلام لما نال من العلم ما نال قال لفتاه بعد ذلك: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا [الكهف:62]، فعندما جاع نال ما يريده من طلب العلم.
المخاطرة
الشرط الخامس من هذه الشروط هو:
المخاطرة:
والمقصود بها أن تهون على الإنسان نفسه في طلب العلم، حتى يسترخص حياته، ويسترخص ماله، ويسترخص علاقاته في سبيل الحصول على العلم، فموسى عليه السلام ما نال العلم حتى ركب في سفينة مخروقة في عمق البحر، وهذه من المخاطرة، وأهل العلم من هذه الأمة خاطروا في طلبه بالأسفار الشاقة والطويلة،
أحمد بن حنبل ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000008&spid=975) رحمه الله يقول: ما بقيت قرية ولا مدينة من مدن الدنيا يذكر فيها حديث إلا سافرت إليها على رجلي هاتين. والبخاري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000040&spid=975) رحمه الله سافر من العراق قاصداً عبد الرزاق بن همام الصنعاني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000051&spid=975) بصنعاء، فلما وصل إلى مكة قيل له: مات عبد الرزاق ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000051&spid=975) ، فرجع من مكة إلى البصرة، فقيل له: إن عبد الرزاق ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000051&spid=975) حي يرزق فرجع إلى مكة على رجليه حتى جاءه الخبر اليقين بأن عبد الرزاق ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000051&spid=975) قد مات، وكل أحاديث عبد الرزاق ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000051&spid=975) عند البخاري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000040&spid=975) بواسطة، لكن أراد أن يسمع منه مباشرة، أراد علو الإسناد، فسافر سفرين: من العراق إلى مكة مع الرجوع من أجل علو الإسناد فقط! مخاطرات كبيرة، وأسفار شاقة جداً. وسافر أنس بن مالك ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000029&spid=975) من البصرة إلى المدينة في طلب حديث واحد، وسافر جابر بن عبد الله ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000803&spid=975) من المدينة إلى الشام في طلب حديث واحد، وسافر أبو أيوب الأنصاري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000087&spid=975) من المدينة إلى مصر في طلب حديث واحد. ويقول المكي بن إبراهيم ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000198&spid=975) - وهو شيخ البخاري
¥